السياحة المزدهرة في البندقية تهدد بقاء المدينة
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

تغيرات المناخ قد تخفي معالمها تحت الأمواج

السياحة المزدهرة في البندقية تهدد بقاء المدينة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - السياحة المزدهرة في البندقية تهدد بقاء المدينة

السياحة في البندقية تهدد بقاء المدينة
روما ـ ريتا مهنا

فيما تبحث الدول عن طرقٍ لجذب السياح إليها وإنعاش مطاراتها وموانيها بالأفواج الزائرة، تهدد صناعة السياحة المزدهرة في مدينة البندقية في فينيسيا بقاء المدينة على قيد الحياة، حيث ارتفع عدد السياح إلى 25 مليونًا سنويًا ويتوقع أن يصل إلى 38 مليون بحلول عام 2025، هذا إلى جانب الأزمة المناخية التي تُقلِق سكان هذه المدينة السياحية العريقة.

وقد فاق عدد سكان مدينة البندقية عدد السياح في مشهد نادر يوم 15 مارس الماضي ، أمام محطة قطار سانتا لوسيا، حيث ترك عدد كبير من الشباب الفينيسيون مدارسهم للانضمام إلى إضراب حول المناخ العالمي، حاملين لافتات تقول "إذا كان المناخ بنكًا ، فستحافظ عليه". وتعد هذه الحركة مهمة بشكل خاص في مدينة البندقية ، نظرًا لارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 50 سم مما يؤدي إلى تلاشى المدينة تحت الأمواج.

ويذكر أن أوروبا التي تعد أكبر سوق للسياحة في العالم استقبلت بالفعل، 713 مليون زائر دولي في عام 2018، بزيادة قدرها 8 في المائة عن العام السابق، وفقاً لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة. لكن في المدن الأوروبية ، كانت الزيادة أكبر بكثير، فمنذ عام 2008، قفزت الإقامات الليلية بنسبة 57 في المائة. 

اقرأ ايضًا:

أكثر المظاهر غرابة وروعة في مطارات العالم

وعلى الرغم توفير السياحة فائدة اقتصادية كبيرة - تساهم بملياري يورو سنويًا في إجمالي الإيرادات إلى مدينة البندقية وحدها - فقد تسببت السياحة في مدن مثل برشلونة وأمستردام ودوبروفنيك وغيرها، في إلقاء عناوين الصحف الدولية على قضايا تتراوح بين القدرة على تحمل تكاليف الإقامة والسكن، والتدهور البيئي وتدمير الحياة المحلية.

مثلما حدث في عام 2016 في دوبروفنيك، وهي مدينة كرواتية على الساحل الأدرياتيكي متمركزة في نهاية برزخ دوبروفنيك، وتعد واحدة من الوجهات السياحية الأكثر بروزًا على البحر الأدرياتيكي، حيث غضب السكان عندما طلب منهم رئيس البلدية البقاء في منازلهم لتجنب المستويات الخطيرة للحشود التي تنزل من سفن الرحلات البحرية المتعددة. ومنذ ذلك الحين ، حدد العمدة الجديد ماتو فرانكوفيتش عدد سفن الرحلات البحرية التي يمكن أن ترسو في المدينة مرتين في اليوم والتي تستنفذ الهدايا التذكارية  في الاكشاك بنسبة 80 في المائة  وتقلص الاماكن في المطاعم العامة بنسبة 30 في المائة  لكن قضايا مماثلة من الاكتظاظ في بالما دي مايوركا ، وسان سيباستيان ، وبراغ ، وسالزبورغ ، جلبت السكان المحليين إلى الشوارع في احتجاجات متزايدة .

وكان من بين الاحتجاجات الأكثر إثارة الاحتجاجات في البندقية عام 2016 تحت عنوان "لا للسفن الكبيرة"، عندما خرج السكان المحليون إلى قناة جيوديكا في قوارب صيد صغيرة لمنع مرور ست سفن سياحية ضخمة. وعلى الرغم من الاعلان عن خطط هذا العام لإعادة توجيه أكبر السفن إلى رصيف جديد في مارغيرا الذي ما زال يتعين بناؤه ، إلا أن المناضلين ما زالوا يتجادولون من أجل عمل رصيف خارج البحيرة في ليدو ، حيث تم تفريغ سفن الشحن الثقيلة تاريخياً.

وتعد هذه مجرد واحدة من الطرق التي تحافظ بها البندقية على توازن البحيرة والنظام التجاري المعقد المحيط بها. في الواقع، يعد الحفاظ على البحيرة لأكثر من ألف عام إنجازًا إنسانيًا فريدًا، لأن البحيرة بحكم تعريفها هي ظاهرة طبيعية مؤقتة، حيث كان من الممكن أن تنحسر البندقية قبل 500 عام إذا لم يتم حمايتها بعناية، ويعد التدخل الفني والتنظيم التجاري الصارم - مخطط تاريخي يوفر دروسًا مفيدة للسياحة. ولذلك يواجه جيل جديد من المواطنين ورجال الأعمال هذا التحدي ، ويجمعون بين النشاط الشعبي والمبادرات الحساسة والمستدامة اجتماعياً لإنقاذ وطنهم بشكل جذري.

وقد يهمك ايضًا:

منتجعات تركية تنوي إطلاق مشروع "الشارة البرتقالية"

معالم روما السياحية تستغيث من الإهمال و"القمامة"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياحة المزدهرة في البندقية تهدد بقاء المدينة السياحة المزدهرة في البندقية تهدد بقاء المدينة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon