توني بلير يستخدم سحره السياسي للوصول إلى البيت الأبيض
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

استطاع أن يجني المكافآت من الفوضى التي زرعها

توني بلير يستخدم سحره السياسي للوصول إلى البيت الأبيض

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - توني بلير يستخدم سحره السياسي للوصول إلى البيت الأبيض

توني بلير مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش
واشنطن - يوسف مكي

ظهر توني بلير مبتسمًا مرتديًا الجينز في صورة بجانب الرئيس المنتخب حينها جورج بوش، في منتجع كامب ديفيد عام 2001، ما ساهم في تعريف وظيفة بلير كرئيس للوزراء حينها، وبعد أكثر من عامين تحدى الإثنان الرأي العام العالمي وغزا العراق، وكانت الكارثة التي دمرت سمعة كل منهما. ويعتقد العديد من الخبراء أن الغزو كان عاملًا رئيسيًا في صعود ما يسمى بتنظيم "داعش" الإرهابي، ويجعل هذا التاريخ الكثيرين يشعرون بالبؤس من فكرة إعطاء بلير دور جديد، لإنهاء الفوضى في الشرق الأوسط الذي ساهم في تأجيج نيرانها، إلا أنه دائمًا ما اتسم بكونه حرباء متقلب سياسيًا، وعادة ما استطاع إيجاد وسيلة لتمهيد طريقه للبيت الأبيض.

وتعاون بلير عام 1998 مع زميله الاستعراضي بيل كلينتون، قبل إلقاء خطابه الشهير "التدخل الليبرالي" في شيكاغو، وحصل الإثنان حينها على إشادة بالغة كأبطال بعد أن أنهت عملياتهم العسكرية الحرب الأهلية الدموية في البوسنة، إلا أن نفس النهج انتهى بكارثة عندما حاول بلير وبوش التدخل في أفغانستان والعراق، وسط مزاعم بكذبهم بشأن التهديد، الذي يشكله صدام حسين، وكان باراك أوباما المرشح الديمقراطي حينها حليف سياسي لبلير، أكثر من كونه حليف لبوش، إلا أن أوباما حرص على أن ينأى بنفسه عن سلفه، وأبقى حليف بوش البريطاني المثير للحرب بعيدًا عنه.

وعلى الرغم من إنفاق 54 بليون دولار على الدفاع والتعهد بالقضاء على "داعش"، إلا أن الرئيس الأميركي ترامب ينوي التركيز على إعادة بناء الاقتصاد الأميركي، بدلًا من التورط في الحروب الخارجية، وفي زيارتها إلى الولايات المتحدة رددت تريزا ماي رئيس الوزراء البريطانية، نهج السياسة الخارجية لترامب من خلال استنكار سياسات الماضي الفاشلة في إشارة واضحة لبوش وبلير والعراق وأفغانستان، والتنصل العام من التدخل الليبرالي لبلير، وعندما سئلت ماي عن كيفية تغلبها على الخلافات الشخصية مع ترامب، أجابت "تجاذب الأضداد"، وبنفس طريقته المكارة يستطيع بلير استخدام نفس نهج الدردشة، والتودد لنسج طريقه من المحبة لدونالد ترامب.

ولن تستطيع السيدة ماي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن تكون جسرًا بين البيت الأبيض وبروكسل، ويعدّ بلير الإسم الأول لدى معظم قادة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المستشارة أنجيلا ميركل، وكما صنع بلير الملايين من التعاملات التجارية مع جميع أنواع زعماء العالم الأثرياء، سيتمكن من التعامل جيدًا مع ترامب بسهولة.
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توني بلير يستخدم سحره السياسي للوصول إلى البيت الأبيض توني بلير يستخدم سحره السياسي للوصول إلى البيت الأبيض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:43 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 تسريحات شعر بسيطة بفرق وسطي

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 13:46 2025 الأحد ,13 إبريل / نيسان

جنات تستعد لطرح أغنيتها الجديدة بطل تمثيلك

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon