الكاتب سينار ليفانت يندد بسياسة أردوغان القمعية ضد الصحافيين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

فخور بأنها الصحيفة الوحيدة التي تتحدث عن عفرين

الكاتب سينار ليفانت يندد بسياسة أردوغان القمعية ضد الصحافيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الكاتب سينار ليفانت يندد بسياسة أردوغان القمعية ضد الصحافيين

الكاتب سينار ليفانت
أنقرة ـ جلال فواز

نجا الكاتب سينار ليفانت من الغرق على يد الغوغاء ونجا أيضاً من هجومين بالأسلحة النارية، وتُرِك كلباً ميتاً على باب منزله، ولكنه لم يتوقف عن الكتابة عن الرئيس رجب طيب أردوغان. وبفخر واضح، يقول إن صحيفة "أفريكا" القبرصية التركية هي الصحيفة الوحيدة باللغة التركية التي تندد بالهجوم العسكري الذي شنته أنقرة ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا. وأصر ليفانت قائلاً "سأواصل كتابة الحقيقة"، وهو الذي نجا بأعجوبة من القتل في يناير/ كانون الثاني عندما هاجمة حشد من المتطرفين، حرضهم أردوغان، بمقر الجريدة في شمال قبرص الذي تديره تركيا، بعدما قال "ذهب الجيش التركي إلى سورية وجزيرة عفرين الكردية لارتكاب مجزرة واحتلال البلاد، تمامًا كما فعلوا هنا".

أسلوب أردوغان المتسلط هو السبب الرئيسي للقمع الإعلامي ونظامه الإسلامي الفاشي

وهذا التحدي لم يمر دون أن يلاحظه أحد. إن القمع الإعلامي هو السبب الرئيسي في القلق الدولي المتزايد من أسلوب أردوغان المتسلط بشكل متنامى. وقد تم سجن أكثر من 150 صحفياً، كثير منهم بتهم إرهابية ملفقة، في أعقاب الانقلاب الفاشل في يوليو/ تموز 2016. والانتقادات الموجهة للعملية التركية داخل عفريين هي على رأس قائمة المخالفات، وهذا هو السبب في ما تتعرض له صحيفة ليفينت التى تتابع أردوغان. وقال ليفينت جالسًا وراء مكتب فوضوي مكدسًا بالكتب: "إنها جريمة أن تكون شخصًا جيدًا في تركيا لأنه سيتم سجنك، وجريمة وإذا قلت لا للحرب في سورية، وأنا ضدّ أردوغان ونظامه الإسلامي الفاشي. ولماذا بدأ هذه الحرب؟ لأنه يحتاج لهذه الحرب لتعزيز سلطته".

وتعتبر "أفريكا" هي واحدة من 20 صحيفة يومية منتجة في شمال قبرص، الجمهورية الانفصالية حيث قامت أنقرة بترك 35 ألف جندي منذ غزوها استجابة لانقلاب استهدف الاتحاد مع اليونان في عام 1974. وتعمل الصحيفة على ميزانية بسيطة حوالي 2000 دولار. وحتى وجودها على شبكة الإنترنت محدود، حتى بين القبارصة الأتراك. ويوجد مكتبه الخاص في ممر مظلم طويل مظلم مزين بصور لتشي جيفارا وأبطال يساريين آخرين مثله، وهو البالغ من العمر 70 عاماً، الذي تم إقالته ووضعة على الهامش.

الكاتب سينار ليفانت يندد بسياسة أردوغان القمعية ضد الصحافيين

المحررون سعداء لأنهم يكتبون بوضوح ودون تجميل وتعرضت الصحيفة لهجوم مروع بسبب ذلك

وكانت "أفريكا" في الأصل تسمى أفروبا (أوروبا) ولكن تم تغيير اسمها بعد أن أجبرها نظام الشمال المتشدد آنذاك على الإغلاق في عام 2001. وقال ليفانت متأثراً "أردت أن أسميها نيو أفروبا، لكنهم لم يسمحوا لي بذلك، لذا سميتها أفريكا لتعبر عن قواعد الغاب هنا، والمحررون سعداء لأننا نكتب كل شيء بوضوح دون تجميل وهذا دور الصحافة الحقيقية"، وقد احتشد القبارصة الأتراك حوله. وبينما يسعى أردوغان إلى سحق المعارضة في الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية والرئاسية في يونيو/ حزيران ، فإن الكثيرين يشعرون بالقلق من أن أفريكا يجب أن تغلق. وفي غضون ساعات من إصدار الأمر بالهجوم على عفرين، تحدث الرئيس التركي في مسيرة وندد بالصحيفة بأنها "رخيصة". وانتقد الصحيفة لمقارنته بالهجوم السوري على تصرفات تركيا في عام 1974 وحضّ "إخوانه في شمال قبرص على تقديم الرد الضروري لدعمة ضد تلك الصحيفة". وفي اليوم التالي، تعرض مقر أفريكا في الطابق الأول لهجوم عنيف بينما كان المتظاهرون يلوحون بالعلم، وكانوا يلقون الزجاجات والحجارة. وأثار رئيس الوزراء التركي بينالي يلديرم، مرة أخرى قضية أفريكا في شهر مارس/ أذار، حيث ناشد نظيره القبرصي التركي توفان أرهورمان أن يسيطر على "الأصوات غير السارة".

ليفانت فخور بأن الصحيفة هي الوحيدة باللغة التركية التي تكتب عما يحدث في عفرين

وكل ذلك يترك ليفانت الذي ولد وترعرع في الجزيرة عندما كانت مستعمرة بريطانية أذهله قليلاً حيث قال: "من الجنون أن هذا الرجل القوي يكون خائفاً من مثل هذه الصحيفة الصغيرة"، "أنا فخور جداً بأننا الصحيفة الوحيدة باللغة التركية التي تكتب عما يحدث حقاً في عفرين". ولا يزال المبنى الذي هو مقر صحيفة أفريكا يحمل ندبات من الهجوم. ولأكثر من شهر بعد حادث الهجوم عليها، كانت نوافذ مكتب لفيانت محطمة ومغطاة باللوح خشبية سميكة، مما أجبر الموظفين على العمل في شبه الظلام. وكانت الشرفة التي حاول المتظاهرون دخولها صغيرة. ولا يزال هناك دماء على الجدار وجلد في الباب الأمامي للمكتب، وهو تذكير صارخ بالرصاص الذي اخترقها في عام 2011. ويملك ليفانت الآن شاشة CCTV على مكتبه حتى يتمكن من مراقبة المدخل الرئيسي. منذ الهجوم في يناير/ كانون الثاني الماضي، وجاء للعمل مع بندقية. وقال: "اعتقدت أنه ستكون هناك معركة هنا إذا عادوا مرة أخرى".

وقال إنه ما زال يشعر بالصدمة من أن الشرطة قد استغرقت وقتاً طويلاً حتى تُوقف الاعتداء نظراً لموقع المبنى بين البرلمان والمكتب الرئاسي والسفارة التركية. وردت الشرطة فقط عندما تدخل رئيس شمال قبرص مصطفى أكينجي. الذى استنكر الهجوم بوصفه اعتداء على حرية التعبير.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاتب سينار ليفانت يندد بسياسة أردوغان القمعية ضد الصحافيين الكاتب سينار ليفانت يندد بسياسة أردوغان القمعية ضد الصحافيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 15:20 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

ليل دامس شهدته النبطية لنفاد مادة المازوت

GMT 14:03 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

خلطات طبيعية لكل مشاكل بشرة العروس قبل الزفاف

GMT 14:45 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أوساكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للتنس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon