أوفيك 19 قمر صناعي يعزز النفوذ الإسرائيلي في الفضاء والشرق الأوسط
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

"أوفيك 19" قمر صناعي يعزز النفوذ الإسرائيلي في الفضاء والشرق الأوسط

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "أوفيك 19" قمر صناعي يعزز النفوذ الإسرائيلي في الفضاء والشرق الأوسط

قمر صناعي
واشنطن ـ لبنان اليوم

في تطور يعكس تعاظم البُعد الفضائي في صراعات الشرق الأوسط، أعلنت إسرائيل نجاحها في إطلاق قمر صناعي عسكري جديد يحمل اسم "أوفيك 19"، انطلق مساء الثلاثاء 3 سبتمبر من قاعدة بلماخيم الجوية، عبر صاروخ من طراز "شافيت"، ليدخل مداره بدقة صباح الأربعاء، معلنًا عن دخول إسرائيل مرحلة أكثر تطورًا في سباق التسلح الفضائي.

وبحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية، فإن القمر بدأ بإرسال بياناته فور استقراره في مداره، ضمن مهمة ذات طابع استخباراتي بالغ الحساسية، تهدف إلى تعزيز قدرات إسرائيل على المراقبة الدقيقة والمستمرة في منطقة الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على أكثر من جبهة.

لكن الجانب التقني للإطلاق لفت الانتباه عالميًا؛ إذ تم في مسار عكسي غربي، عكس اتجاه دوران الأرض، وهو مسار مكلف تقنيًا ويستهلك وقودًا مضاعفًا. غير أن خبراء الفضاء يوضحون أن هذا الاتجاه يخدم هدفين رئيسيين: الأول، تجنب سقوط الحطام فوق دول الجوار، والثاني، تمكين القمر من تغطية المنطقة بشكل متكرر ودقيق، مما يمنح إسرائيل ميزة استخباراتية إضافية.

وفي تغريدة مباشرة عقب الإطلاق، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن "أوفيك 19" ليس مجرد إنجاز تكنولوجي، بل رسالة واضحة إلى "أعداء إسرائيل"، مفادها: "نحن نراقبكم في كل وقت وتحت كل الظروف".

رغم التصنيفات الشائعة بكونه "قمر تجسس"، توضح الخبيرة البريطانية دارا باتل، من مركز الفضاء الوطني في المملكة المتحدة، أن التوصيف الأدق هو "قمر استطلاع"، متخصص في جمع المعلومات عبر تقنيات الاستشعار عن بُعد. ويمكّن "أوفيك 19" إسرائيل من الحصول على صور وتحليلات شبه فورية لأي تغيرات على الأرض، خصوصًا في المناطق الحساسة أمنيًا، ما يجعله أداة مركزية في تقييم التهديدات وقرارات الردع العسكري.

ومن جانبه، يشير الدكتور علي الطعاني، أستاذ الفيزياء الفلكية الأردني، إلى أن القمر مزوّد برادار متطور يتيح له التصوير في الليل والنهار، وفي جميع الأحوال الجوية، حتى عبر السُحب والظلام، وبقدرة تحليلية تصل لرصد أجسام بحجم أقل من 50 سنتيمترًا. واعتبر الطعاني أن "أوفيك 19" يمثل استمرارًا لبرنامج "أوفيك" الذي بدأ عام 1988، ويُعد العمود الفقري للاستخبارات الفضائية الإسرائيلية.


على الصعيد الدولي، يسلّط الصحفي والخبير الفضائي الأيرلندي ليو إنريت الضوء على فجوة قانونية خطيرة: لا توجد قوانين دولية تنظم عمل الأقمار الصناعية ذات الطابع الاستخباراتي. ويضيف أن الفضاء، بخلاف البر والجو، لا يفرض سيادة وطنية، ما يسمح لأي قمر صناعي بالتحليق فوق أي دولة، طالما أنه يحترم قوانين المدار.

إنريت يشير إلى أن هذا التحول بدأ فعليًا منذ الحرب الباردة، عندما انتقلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي من استخدام طائرات تجسس إلى إطلاق أقمار استطلاع، محققين بذلك قدرة تجسسية دائمة وغير قابلة للردع العسكري، مما غيّر قواعد اللعبة الاستراتيجية عالميًا.


بينما يشيد البعض بإنجاز "أوفيك 19"، يرى آخرون أنه يمثل حلقة جديدة في سباق تسلح فضائي متسارع. الدكتور الطعاني يحذر من أن الدول في المنطقة، وكذلك خصوم إسرائيل العالميين، قد يرون في القمر تهديدًا مباشرًا، ما يدفعهم لتطوير أقمار مضادة أو تقنيات تشويش، وهو ما قد يُحوّل الفضاء إلى ساحة صراع مفتوحة.

الخبيرة دارا باتل توافقه الرأي، وتضيف أن غياب أطر قانونية ملزمة لتنظيم النشاط العسكري في الفضاء يفاقم الخطر، خصوصًا مع استخدام الأقمار الصناعية اليوم في الاتصالات، والملاحة، والاستخبارات، وتوجيه الصواريخ. وتدعو باتل إلى اتفاق دولي جديد يضبط الاستخدام العسكري للفضاء، ويمنع تحوّله إلى ميدان حرب موازٍ للبر والبحر والجو.

إطلاق "أوفيك 19" يعيد طرح السؤال المُلحّ: هل سيبقى الفضاء مجالاً مشتركًا لخدمة الإنسانية، أم يتحوّل تدريجيًا إلى ساحة للمراقبة، الردع، وربما المواجهة؟ ما فعلته إسرائيل بإطلاق هذا القمر ليس فقط قفزة تكنولوجية، بل خطوة مدروسة على رقعة الشطرنج الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قد تدفع خصومها الإقليميين والدوليين لإعادة النظر في استراتيجياتهم الفضائية.

قد يهمك أيضا

نتنياهو يُعلن أن إسرائيل ستتولّى المسؤولية الأمنية الشاملة في غزة بعد الحرب

 

بنيامين نتنياهو،يُؤكد أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار قبل عودة الرهائن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوفيك 19 قمر صناعي يعزز النفوذ الإسرائيلي في الفضاء والشرق الأوسط أوفيك 19 قمر صناعي يعزز النفوذ الإسرائيلي في الفضاء والشرق الأوسط



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon