المغرب يسترجع التاريخ ويستشرف المستقبل في الذكرى الـ58 للاستقلال المجيد
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

المغرب يسترجع التاريخ ويستشرف المستقبل في الذكرى الـ58 للاستقلال المجيد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المغرب يسترجع التاريخ ويستشرف المستقبل في الذكرى الـ58 للاستقلال المجيد

الرباط ـ و م ع
يستحضر الشعب المغربي، وهو يحتفل بعد غدٍ، الإثنين، الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال المجيد، إحدى المحطات المضيئة في تاريخ المغرب، وما جسدته من انتصار للشعب والعرش في معركة نضال طويلة، إحقاقًا للحرية والكرامة، واسترجاعًا للحق المسلوب، واستشرافًا لمستقبل واعد. فلا تنضج الشعوب، وتتسع مطامحها لبناء حاضرها ومستقبلها، إلا من خلال استحضارها لتاريخها في مختلف منعطفاته، ومقاربة لحظاته النضالية، ومعاركه من أجل البقاء والاستمرارية، وإبراز كينونته المميزة بين الأمم، واستخلاص العبر من مختلف محطاته، تكريسًا لما في اللحظات الماضية والحاضرة من قوة جذب في اتجاه مستقبل يسعى إلى الأفضل. ورغم المخططات والمناورات التي نفَّذتها القوى الاستعمارية الفرنسية والإسبانية، في محاولة لتقطيع أوصال المغرب، وطمس هويته وغناه الثقافي، وزرع التنابذ والتفرقة بين مكوناته، استطاع جيل النضال والاستقلال عرشًا وشعبًا، الوقوف معًا في وجه هذه المخططات. ولم يفلح الاستعمار الفرنسي في وقف هذا المد النضالي، الذي ترسخ آنذاك في أعماق كل المغاربة، على الرغم من نفيه لجلالة المغفور له، محمد الخامس، برفقة أسرته إلى "كورسيكا"، ثم إلى "مدغشقر"، والذي تجلى من خلال الانتفاضة العارمة التي شهدتها، في أعقاب ذلك، كل المدن والقرى المغربية. وبالفعل، يُؤكد التاريخ وسيرورة الأحداث، فشل جُل المخططات التي نفَّذها الاستعمار بدءًا بالظهير البربري، الذي أصدرته الحماية الفرنسية في 16 أيار/مايو 1930 لزرع التفرقة بين أبناء الشعب باعتماد مبدأ فَرِّق تَسُد، وانتهاءً بالإقدام على نفي السلطان محمد الخامس وأسرته الكريمة في 20 آب/أغسطس 1953 إلى "كورسيكا" ثم إلى جزيرة "مدغشقر". ولم يكن ذلك الفشل إلا إيذانًا باشتعال مزيد من المواجهات، والعمل النضالي، على المستويين السياسي والفدائي، ما عجَّل برحيل سلطات الحماية، وإذعانها لمطلب الأمة المشروع، المتمثل في عودة جلالة المغفور له، محمد الخامس وأسرته، واسترجاع مقاليد الحكم، ورحيل رموز الاستعمار وأذنابه. وإذا كان المغاربة يستحضرون، بإجلال وخشوع، الكفاح الوطني لآبائهم، فمن حقهم أيضا بعد 58 عامًا من الاستقلال، أن يقاربوا بنظرة ملؤها الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا ما تحقق على درب البناء والتشييد والوحدة. وتأكيدًا على مسيرة البناء، التي نهجها جلالة المغفور له، محمد الخامس، ومن بعده جلالة المغفور له، الحسن الثاني، يشهد المغرب حاليًا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك، محمد السادس، الكثير من الورش التنموية، والإصلاحات الكبرى، في مختلف المجالات، والتي تعززت من خلال الإصلاح الدستوري، الذي شكل ثورة ديمقراطية وتشاركية، ومنعطفًا جديدًا لاستكمال البناء المؤسساتي، وترسيخ آليات الحكامة الجيدة، وما يتواصل في سياقه من إصلاحات في ميادين شتى؛ فجلالة الملك، وعلى مدى ما يقارب من 14 عامًا، لم يفتأ يعمل على ترسيخ دعائم دولة المؤسسات، وإعلاء مكانة المملكة بين الشعوب والأمم، في إطار من التلاحم والتمازج بين شرائح الشعب المغربي وقواه الحية كافة، وذلك في أفق مواجهة تحديات الألفية الثالثة، وكسب رهانات التنمية المندمجة، وتوطيد آفاق التعاون والتضامن بين الأقطار المغاربية، التي ما أحوجها إلى الوحدة والتضامن في زمن التكتلات الاقتصادية الجهوية. إن تخليد ذكرى الاستقلال المجيدة يعد مناسبة لاستلهام ما تنطوي عليه هذه الذكرى من قيم سامية، وغايات نبيلة، لإذكاء التعبئة الشاملة، وزرع روح المواطنة، وربط الماضي التليد بالحاضر المتطلع إلى آفاق أرحب ومستقبل أرغد، وخدمة لقضايا الوطن، وإعلاء صروحه، وصيانة وحدته، والحفاظ على هويته ومقوماته، والدفاع عن مقدساته، وتعزيز نهضته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك، محمد السادس، نصره الله، الذي يسير بشعبه نحو التقدم والحداثة، وتحصين المكاسب الديمقراطية، مواصلًا، حفظه الله، مسيرة الجهاد الأكبر، وتثبيت وصيانة الوحدة الترابية للمغرب، وإذكاء إشعاعه الحضاري كبلد للسلام والتضامن والتسامح والاعتدال والقيم الإنسانية المثلى.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يسترجع التاريخ ويستشرف المستقبل في الذكرى الـ58 للاستقلال المجيد المغرب يسترجع التاريخ ويستشرف المستقبل في الذكرى الـ58 للاستقلال المجيد



GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon