كتالونيا قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

"كتالونيا" قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "كتالونيا" قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال

تظاهَر الآلاف من سكان إقليم كتالونيا
مدريد - لبنان اليوم

تظاهَر الآلاف من سكان إقليم كتالونيا، لليوم الخامس على التوالي، تأكيدا على مطالبهم بالاستقلال عن إسبانيا، مما أدّى إلى اشتباكات مع الشرطة، وشهدت الاحتجاجات إشعال الحرائق كما حاول المتظاهرون اقتحام المكاتب الحكومية في برشلونة، عاصمة الإقليم، واندلعت الاحتجاجات غضبا من حكم أصدرته محكمة إسبانية، الإثنين، بالسجن على تسعة زعماء انفصاليين من كتالونيا.

وقال ميريتسيل بودو، المتحدث باسم الحكومة الإقليمية في كتالونيا، إنهم يشعرون بالتعاطف مع المتظاهرين ويتفهمون غضبهم، لكن السلطات الإسبانية أعلنت أيضا أنها تسعى إلى معرفة من يقف وراء تلك الاحتجاجات، حسب "بي بي سي".

حكاية إقليم كتالونيا
لإقليم كتالونيا تاريخ طويل من القمع والاضطهاد على يد الأغلبية الإسبانية ومن المحاولات المتكررة للتخلص من سيطرة الحكومة المركزية في مدريد ونيل أكبر قدر ممكن من الاستقلالية على مدى قرون عديدة، لكن كتالونيا شهدت في القرن العشرين أكبر حملة قمع واضطهاد على مدى عدة عقود حتى وصل عدد الكتلانيين الذين فروا من بلادهم إلى مئات الآلاف ولم يعودوا إلى موطنهم الأصلي أبدا.

تمكنت كتالونيا في بداية القرن العشرين من تحقيق وحدتها الإدارية ودرجة معينة من الحكم الذاتي. سعى رئيس الحكومة المحلية أريك برات دي لا ريبا إلى إقامة هيكل إداري للتنسيق بين المقاطعات الأربع التي يتشكل منها الإقليم إلى أن تمكن من تحقيق ذلك عام 1914، لكن الحاكم الإسباني المستبد بريمو دي ريفيرا ألغى هذه الإدارة عام 1925 وتعرض القوميون الجمهوريون واللغة الكتلانية والحركة العمالية (الفوضويون والشيوعيون تحديدا) لقمع واسع خلال عهد ريفيرا.

جمهورية عاشت يومين
جرت عام 1934 انتخابات محلية وحقق الحزب الجمهوري اليساري الكتلاني والمعروف باسم (ESQUERRA REPUBLICANA DE CATALUNYA) فوزا كبيرا وأعلن زعيم الحزب فرانسيسك ماسيا، عن إقامة جمهورية كتالونيا، لكن الجمهورية لم تعمر طويلا فقد وافق بعد ثلاثة أيام على الانضمام إلى الجمهورية الإسبانية الحديثة الولادة مع احتفاظها بنوع من الحكم الذاتي. وبعد الإعلان عن الجمهورية فر الملك الفونسو الثامن من البلاد وعاش في المنفى.

عام 1936 قاد الجنرال فرانكو انطلاقا من الأراضي المغربية تمردا عسكريا ضد الجمهورية الحديثة الولادة بمساعدة ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية بهدف الإطاحة بالجمهورية.
وكان الجمهوريون الذين فازوا في الانتخابات المحلية قبل أشهر قليلة هم الذين يحكمون في كتالونيا وبقية الأقاليم.

تحول تمرد فرانكو إلى حرب أهلية شاملة استمرت من 1936 إلى عام 1939 وخلفت مئات آلاف القتلى والمنفيين. وشهدت المدن الإسبانية دمارا واسعا نتيجة قصف الطائرات الألمانية والإيطالية للمدن التي كان يسيطر عليها الجمهوريون وهو الدمار الذي خلده الفنان العالمي بابلو بيكاسو عبر لوحته الشهيرة "غيورنيكا" التي تصور الدمار الذي لحق بهذه البلدة في إقليم الباسك.

وشهدت كتالونيا واحدة من أشرس معارك الحرب الأهلية وهي معركة نهر "ايبرو" التي قتل فيها 15 ألف من الجمهوريين. وأسفرت الحرب الأهلية عن مقتل 50 ألف من الكتلانيين.

وبسقوط الجمهورية في شهر فبراير/شباط 1939 فر من البلاد نصف مليون شخص بينهم 200 ألف كتلاني هربا من القمع وللنجاة بحياتهم. نفذت قوات فرانكو عام 1940 عملية إعدام ميداني بإطلاق الرصاص على رئيس حكومة جمهورية كتالونيا المنتخب لويس كومبانس الذي سلمته مخابرات هتلر لحكومة فرانكو بعد إلقاء القبض عليه في فرنسا.

ديكتاتورية لأربعة عقود
وفرض الجنرال فرانكو على البلاد نظاما ديكتاتوريا لمدة 4 عقود حيث منع الأحزاب وحرم الناس من أبسط الحقوق. لكن تعامل فرانكو مع كاتالونيا كان أكثر قسوة حيث ألغى الحكم الذاتي ومنع اللغة الكاتلانية وجميع الرموز الخاصة بكاتالونيا في المدراس والكتب والحياة العامة.
وشهدت كتالونيا إعدام 4 آلاف معارض لحكم فرانكو خلال الفترة ما بين 1938 إلى 1953.

مات فرانكو عام 1975 ودخلت اسبانيا مرحلة التحول الديمقراطي ونشطت الأحزاب السياسية في كتالونيا حيث شهدت برشلونة عام 1977 مظاهرة ضخمة شارك فيها مليون شخص مطالبين بالحرية وباصدار عفو عن المعارضين السياسيين و منح الحكم الذاتي للاقليم.

وعاد رئيس الحكومة المحلية لكتالونيا في المنفى خوسيه تاراديلاس إلى كتالونيا عام 1977 وأعلن عن عودة الحكم المحلي الذي يشمل كتالونيا وفالنسيا وشكّل حكومة مؤقتة.

يذكر أنه كانت هناك حكومة كتالونية في المنفى وكان مقرها في فرنسا طيلة فترة حكم الجنرال فرانكو حتى عام 1977.

قد يهمك ايضا

تصاعُد التظاهرات على الأوضاع الاقتصادية المتأزِّمة لليوم الثاني في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتالونيا قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال كتالونيا قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon