عشرات القضاة في لبنان يهاجرون بحثًا عن حياة كريمة
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

عشرات القضاة في لبنان يهاجرون "بحثًا عن حياة كريمة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عشرات القضاة في لبنان يهاجرون "بحثًا عن حياة كريمة"

الهجرة من لبنان
بيروت - لبنان اليوم

لم تعد ظاهرة الهجرة من لبنان حكراً على الشباب المتخرجين حديثاً من الجامعات، في ظل انسداد الأفق أمامهم، وفقدان الأمل بحصولهم على وظيفة في بلادهم، فهذه الظاهرة تنسحب الآن على النخب في كل القطاعات من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعيين، وأحدث وجوهها يتمثل في هجرة عدد كبير من القضاة بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية والانهيار الكبير في قيمة الليرة اللبنانية.

وكشف عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عقيص، أن «40 قاضياً من الشباب تقدموا بطلبات استيداع إما للعمل في الخارج وإما لأسباب عائلية واجتماعية». وأشار إلى أن «القضاء يفرغ من طاقاته وإن ذلك سيزيد من البطء في العمل ومن تخبط العدالة». وأضاف «صرخة الجيش بالأمس وصلت، فهل تصل صرخة القضاة؟» وختم عقيص تغريدة له بالقول «بلا جيش وبلا قضاء أي لبنان يبقى؟».

وتثير هذه الموجة الآخذة بالاتساع قلق مجلس القضاء الأعلى، الذي يسعى إلى تطويقها أو الحد منها في الوقت الراهن، ويؤكد مصدر قضائي ، أن «القضاة الذين تقدموا بطلبات استيداع (أي السماح لهم بالعمل خارج البلاد لسنتين أو أكثر)، باتوا بالعشرات والرقم يفوق الـ40 قاضياً المتداول به حالياً». ولفت المصدر إلى أن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود «يبذل جهوداً لإقناع هؤلاء بالتراجع عن هذا التوجه، ويتمنى عليهم التضحية من أجل القضاء اللبناني ورسالة العدالة التي ارتضوا أن يكونوا جزءاً منها، وتمرير هذه المرحلة الصعبة حتى لا يفرغ القضاء من طاقاته، لكن هذه المحاولات لم تنجح بعد».

ولا يتوقف القلق على مصير القضاء عند عتبة طلبات الاستيداع، بل يذهب إلى حد الخوف من موجة الاستقالات، ولم يخف المصدر القضائي أن «حوالي عشرين قاضياً من خيرة قضاة لبنان استقالوا من المؤسسة». ولفت إلى أن «هذه الموجة بدأت مع تنامي الأزمة الاقتصادية وانهيار قيمة الليرة، والتضخم الرهيب والغلاء الفاحش الذي بات خارج قدرة القاضي على تحمله»، مشيراً إلى أن «أغلب الذين رفضت طلبات استيداعهم يتوجهون للاستقالة، والمشكلة أن هذه الاستقالة تلزم مجلس القضاء بقبولها إذا ما رفضها أول مرة وأصر القاضي عليها». وعبر المصدر عن أسفه لأن «طالبي الاستيداع أو المستقيلين أو من هم على درب الاستقالة، من خيرة القضاة، المعروفين بنزاهتهم واستقامتهم وممن يعول عليهم في المستقبل».

وتتعدد الأسباب التي تدفع إلى هذا الخيار الصعب، إذ يؤكد قاض ينتظر موافقة مجلس القضاء على طلب استيداعه للعمل في الخارج، أن «قرار الهجرة المؤقتة لا عودة عنه، لأن البقاء في لبنان في ظل هذا الواقع أشبه بالانتحار». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «كيف لقاض أن يعيش براتب لا يتعدى الأربعة ملايين ليرة (أقل من 400 دولار، بحسب سعر الصرف حالياً)، فيما الأعباء تتعاظم؟»، معتبراً أن راتبه الحالي «لم يعد يكفي لوقود سيارته ولفاتورة مولد الكهرباء وبعض المصاريف البسيطة». ويقول «دولتنا للأسف تدفع بأبنائها النخب إلى الهجرة ليبقى البلد ملاذاً للزعران».

هجرة القضاة سبقها نزف هائل في قطاعات أخرى، بدءاً من أهم الأطباء اللبنانيين والممرضين، وأساتذة الجامعات والمهندسين، وآخرها ما كشف عن استقالات يتقدم بها ضباط في الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى، والحديث عن إحجام هذه المؤسسات عن إعطاء موافقات على السفر لضابط وأفراد منها، حتى لا يبقى هؤلاء في الخارج ويمتنعوا عن العودة إلى الخدمة.

ويعترف قاض آخر، أنه ينتظر الموافقة على طلبه، لأنه حصل على فرصة عمل في دولة خليجية، ويتحدث عن تجربة مشجعة، بعد أن عمل لسنة وثمانية أشهر، وتحديداً عامي 2014 و2015 رئيس محكمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبنى علاقات جيدة فيها، مؤكداً أن «الوظيفة الجديدة مؤمنة براتب محترم وتقديمات مهمة من سكن وتنقل وتذاكر سفر شهرية تمكنه من زيارة لبنان شهرياً». ولفت القاضي الذي رفض ذكر اسمه إلى أنه «تقدم بطلب استيداع بعد أن حصل على الموافقة للعمل في الخليج براتب مغر»، مشدداً على أن «البديل عن الاستيداع هو الاستقالة، خصوصاً أنه أمضى أكثر من 20 سنة في القضاء اللبناني، ويمكنه الحصول على راتب تقاعد بعد الاستقالة».

وقد يهمك أيضا

إحباط محاولة هجرة 18 شخصا تونسيًا إلى إيطاليا

مصر تعلق على حكم القضاء السعودي ضد المهندس علي أبو القاسم

 

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشرات القضاة في لبنان يهاجرون بحثًا عن حياة كريمة عشرات القضاة في لبنان يهاجرون بحثًا عن حياة كريمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:02 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تدخل دورة فلكية اكثر ايجابية من سابقتها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:45 2012 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الأردن يرحّل 1250 عاملاً مصريًا مخالفين لشروط الإقامة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon