عمل الجمعيات الخيرية في لبنان يتضاعف في ظل تفاقم الأزمة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

عمل الجمعيات الخيرية في لبنان يتضاعف في ظل تفاقم الأزمة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عمل الجمعيات الخيرية في لبنان يتضاعف في ظل تفاقم الأزمة

لبنان والازمة المعيشية
بيروت ـ لبنان اليوم

مع بلوغ الفقر في لبنان مستويات قياسية نتيجة تفاقم الأزمات المالية والاقتصادية والمعيشية، تضاعف عمل الجمعيات والمنظمات والمؤسسات الخيرية التي تسعى للتخفيف من وطأة هذه الأزمات. وشكّل انفجار مرفأ بيروت في أغسطس (آب) الماضي نقطة تحول في مسار معظم هذه الجمعيات، وبخاصة أن نصف العاصمة بيروت تقريباً تضرر بشكل أو بآخر، ما حتّم المسارعة لإغاثة المتضررين الذين فقد قسم كبير منهم منازله وأعماله.

وتقدر «الدولية للمعلومات»، وهي شركة دراسات وأبحاث وإحصاءات علمية، نسبة الفقر بين اللبنانيين حالياً بـ55 في المائة أي بنحو 2.3 مليون لبناني، منهم 1.1 مليون باتوا تحت خط الفقر، أي دخل الفرد يقل عن 8 آلاف ليرة يومياً (أقل من دولار واحد وفق سعر السوق السوداء). ويشير الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «كلما ارتفعت نسبة البطالة التي وصلت اليوم إلى 35 في المائة وتراجعت القدرة الشرائية التي وصل تراجعها إلى نسبة 90 في المائة، ارتفعت نسبة الفقر».

وتقول المتطوعة في حملة «دفى» ماغي ننجيان إن الحملة التي انطلقت عام 2013 كانت سنوية تهدف لمساعدة المحتاجين بالملابس الشتوية ولعب الأطفال والإلكترونيات والمواد الغذائية وغيرها، لكن ومنذ عام 2019 ومع استفحال الأزمات بات عملها يومياً. وتشير ننجيان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه خلال الأشهر الماضية كان يتم توزيع 250 حصة غذائية في الأسبوع، «لكن اليوم بتنا نوزع هذا العدد بشكل يومي، علماً بأن الحصة تتضمن المواد الغذائية الأساسية من زيت وطحين وأرز وغيرها من الأصناف». وتضيف: «نحن نوزع المساعدات على كل الناس وعلى كل المناطق، بحيث بتنا نضيف شهرياً ما بين 1000 و1200 اسم جديد لمحتاجين، مع العلم أننا نتفادى الالتزام مع عائلة واحدة، فلا نعطيها حصة كل شهر إلا في حالات استثنائية جداً، كي نتمكن من إغاثة كل العوائل المحتاجة».

وتوزع «دفى» أيضاً الأدوية وحليب الأطفال والملابس والألعاب على من يطلبها. وتتحدث ننجيان عن تجارب مريرة جداً يعايشها المتطوعون منذ أشهر بحيث تأتي الأمهات طلباً لحليب لأطفالهن، «فبعضهن ورغم حاجتهن للمواد الغذائية أيضاً، يفضلن أن يحصلن على مزيد من عبوات الحليب باعتبار أنهن قادرات على النوم جائعات بخلاف الأطفال، على حد تعبير عدد كبير منهن». وتقول ننجيان: «للأسف لم نعد نحصل كالسابق على كثير من المساعدات لتوزيعها على المحتاجين باعتبار أن الوضع صعب على الجميع، خاصة في ظل احتجاز المصارف أموال المودعين، كما أن الكثير من الأفراد الذين كانوا يندرجون في الطبقة الوسطى ويقدمون لنا بعض المساعدات باتوا مؤخراً من الفقراء وهم من يطلبون منا المساعدة، وهذا الأمر مؤسف للغاية»، لافتة إلى أن الاعتماد الأساسي اليوم على المغتربين اللبنانيين.

وتشير «س. خ» (48 عاماً) التي طرقت أبواب إحدى الجمعيات مؤخراً طلبا للمساعدة، إلى أنها لم تفكر بيوم من الأيام أنها قد تستجدي مواد غذائية لإطعام ولديها، قائلة : «منذ عامين كنا نعيش حياة أخرى، لكن ومع فقدان زوجي وابني عملهما بتنا نعتمد حصراً على المدخول البسيط الذي يؤمنه ابني الآخر كي ندفع أقساط القروض المتوجبة علينا... لولا المساعدات التي يقدمها الخيرون في الجمعيات لكان وضعنا أصعب بكثير في دولة تطلب منا تنفيذ كل واجباتنا من دون أن تعطينا أياً من حقوقنا وبخاصة بالعيش بكرامة».

ومن الجمعيات التي تأسست مؤخراً، أي منذ نحو عام ونصف العام، جمعية Lebanon of tomorrow التي تعمل كما «دفى» على أكثر من جبهة. ويقول رئيس الجمعية طارق كرم إنه ومع اندلاع الأزمة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، كانوا يوزعون بشكل أساسي بطاقات تساعد على تأمين المواد الغذائية للمحتاجين في مختلف المناطق، «بحيث كنا قد اعتمدنا 17 سفيراً لنا في مختلف البلدات والمدن والقرى على أن يكون كل واحد منهم مسؤولاً عن مساعدة 15 عائلة، لكن بعد تفشي «كورونا» وانفجار المرفأ وتفاقم الأزمتين المالية والاقتصادية، وسّعنا عملنا كثيراً بحيث نقدم المساعدات لمرضى «كورونا» ونؤمن لهم أجهزة الأكسيجين كما أننا عملنا على إغاثة المتضررين من الانفجار وأمنا الزجاج لنحو 1850 منزلاً حرصا منا على ألا تبقى أي عائلة في بيت مشلّع في فصل الشتاء».

ويشير كرم  إلى أن «الجمعية تهتم أيضاً بموضوع تأمين التعليم ومستلزمات التعليم أونلاين للتلامذة المحتاجين كما الأدوية لأكثر من 300 شخص يعانون من أمراض مزمنة»، مؤكداً أن عدد المحتاجين بلغ 200 مرة ما كان عليه قبل عام ونصف العام، بحيث يمكن الحديث عن 10 في المائة من اللبنانيين الذين يستفيدون من الوضع الراهن بحيث إن لديهم مداخيل بالدولار الأميركي، و5 في المائة من المواطنين يضعون أموالهم في منازلهم، وبالتالي لم تضع المصارف يدها عليها، و30 في المائة لا يزالون يعتبرون من الطبقة المتوسطة، إضافة لـ55 في المائة من اللبنانيين باتوا فقراء ويحتاجون للمساعدة.

قد يهمك ايضا:

الأمين العام للأمم المتحدة "قلق للغاية" مِن توقّعات الهجرة والفقر في لبنان

أزمة محروقات وإقفال محال تجارية في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمل الجمعيات الخيرية في لبنان يتضاعف في ظل تفاقم الأزمة عمل الجمعيات الخيرية في لبنان يتضاعف في ظل تفاقم الأزمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon