الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق

الحكيم
بغداد- العراق اليوم

أعلن زعيم تيار الحكمة في العراق عمار الحكيم مضي التيار في مشروع المعارضة السياسية وسط استمرار الجدل بشأن مفهومي الحكومة والدولة. وقال الحكيم في كلمة له بمناسبة الذكرى الثانية لإعلان تيار الحكمة بعد الانشقاق عن المجلس الأعلى الإسلامي إن «تيار الحكمة الوطني كان وسيبقى صادقا في شعاراته التي رفعها عند الانبثاق، فمكّن الشباب والمرأة وامتد في كل ربوع عراقنا الحبيب وفتح ذراعيه بصدق، فضم جميع العراقيين بمختلف مكوناتهم الدينية والمذهبية والقومية، ثم ساهم بشكل رئيسي في مغادرة الاصطفافات المذهبية فأسس لتحالفات وطنية عابرة لكل الانتماءات».
وأضاف الحكيم: «لقد أصبح تيار الحكمة الوطني اليوم معبرا حقيقيا عن هموم ومعاناة المواطنين ومساهما فعليا في التخفيف عن كاهلهم». وشدد على المضي «في مشروع المعارضة السياسية الوطنية البناءة لتدعيم المسار الديمقراطي في بلدنا وفرز المساحات لكي يتعرف الشعب بوضوح على من يتحمل المسؤولية وإنهاء حالة رمي الكرة في ملعب الآخر، كما نعاهد شعبنا أن معارضتنا ستكون صوتا صادحا باسم المظلومين والمحرومين لمحاربة الفساد والفشل واسترجاع حقوق شبابنا المسلوبة وإنهاء معاناتهم».
وتأتي تصريحات القيادي العراقي بعد نحو أسبوع على خروج تيار الحكمة في مظاهرات في عدد من المحافظات العراقية رفعت شعارات ومطالب ذات طابع خدمي. كما تأتي بعد نحو شهرين من إعلان تيار الحكمة خروجه إلى المعارضة في وقت وجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي رسالة إلى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم عشية خروج تياره بالمظاهرات، طالبه فيها بتحديد صيغة العلاقة بين الدولة والحكومة من منطلق أن الحكمة أعلن أنه سيكون معارضا للحكومة ولن يشارك فيها بحقائب وزارية وليس معارضا للدولة أو للنظام السياسي. وبينما كانت كل التوقعات تشير إلى إمكانية خروج كتلة «سائرون» التي يدعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وائتلاف «النصر» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إلى المعارضة، فإنهما لم يعلنا بشكل واضح أسلوب عملهما القادم في وقت تتسرب فيه معلومات عن حصول تقارب كبير بين الصدر والعبادي وهو ما يفسره المراقبون السياسيون بأنه سيكون ضد حكومة عادل عبد المهدي التي تشكلت بتوافق هش بين كتلتي «سائرون» المدعومة من الصدر و«الفتح» بزعامة هادي العامري. وفي هذا السياق يؤكد نوفل أبو رغيف الناطق الرسمي لتيار الحكمة أن «التيار بخروجه إلى المعارضة لا يتبنى إسقاط الحكومة» مبينا أن «التظاهر حق دستوري ويمكن أن يساهم في تعزيز الحياة السياسية في البلاد حيث إن الحفاظ على سلامة المواطنين وأمنهم هو مسؤولية المعارضة بل هو جزء من واجباتها الأساسية». وأوضح أبو رغيف أن «المعارضة السياسية معارضة للقرار السياسي وفريق الحكومة وليست لمنظومة الدولة».
وبشأن طبيعة التحالفات السياسية في العراق وما إذا كانت قادرة على اتباع نهج المعارضة السياسية الحقيقية يقول القيادي في تحالف الإصلاح حيدر الملا في حديث إعلامي ، إن «التحالفات التي تشكلت بعد انتخابات عام 2018 تمتاز كلها بالهشاشة والسبب في ذلك أن تلك التحالفات جرت طبقا لمعايير وأسس تختلف عن كل التفاهمات التي تشكلت بموجبها التحالفات من 2003 إلى 2018»، موضحا أن «التحالفات السابقة كانت تبنى على أساس المثلث الشيعي - السني - الكردي وكانت تسعى لخلق مظلة شيعية لكل الشيعة ومظلة سنية لكل السنة ومظلة كردية لكل الكرد وداخل كل هذه المظلات هناك تفاهمات داخلية لكنها لا تخرج عن الثوابت».
وحول طبيعة الالتباس بين مفهومي الحكومة والدولة في العراق والذي لا يزال يشكل إحدى العقبات أمام تبلور صيغتي الموالاة والمعارضة والتي أعلن عادل عبد المهدي رفضها في رسالته إلى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم داعيا إلى «الأغلبية السياسية مقابل الأقلية»، يقول الدكتور خالد عبد الإله أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد لـ«الشرق الأوسط» إن «من الصعب فك الاشتباك بين الدولة والحكومة في العراق ما دام بقي مفهوم المعارضة غامضاً إلى حد كبير».
ويرى عبد الإله أن «المعارضة سياق طبيعي في العمل السياسي لا سيما في البلدان ذات النهج الديمقراطي، حيث إنه تتشكل المعارضة حين لم تتمكن أطراف سياسية من تشكيل الحكومة لأنها لم تنل ثقة الأغلبية مقابل أطراف أخرى نالت الثقة، وبالتالي فإن كلا الطرفين يمثل الجسم السياسي الذي يقوم إما مفهوم الموالاة والمعارضة وإما الأغلبية مقابل الأقلية وهو أمر لا يزال شديد الالتباس عندنا بسبب المحاصصة التي قامت على أساس مشاركة الجميع في السلطة».
وعن طبيعة التداخل بين الحكومة والدولة يقول الدكتور عبد الإله إن «هذا واحد من الأمور التي لا تبدو غير واضحة نظرا لصعوبة التمييز بين المناصب التي هي من حصة الحكومة والتي يجب أن يجري تقاسمها طبقا للاستحقاق الانتخابي وبين المناصب والمواقع التي هي من حصة الدولة والتي هي حق متاح لجميع المواطنين فضلا عن القوى والأحزاب حتى تلك التي لم تشارك في تشكيل الحكومة».

قد يهمك ايضا:

البطولة العربية لكرة القدم تنطلق نهاية "آب" وتشهد مشاركة 32 ناديًا
الانقسامات السياسية في ليبيا تُلقي بظلالها على عمل المنظومة الإعلامية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon