المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

لندن ـ ماريا طبراني
أكد محللون سياسيون أن التدخلات الإقليمية في سورية قد فشلت وأن المعارضة السورية بأطيافها المختلفة تعيش في حالة من الفوضى ، إلا أنهم رأوا أن خروج السوريين من الأزمة الراهنة لا يزال يكمن في تسوية سياسية تنتهج المفاوضات وسيلتها بديلاً عن العنف المسلح. وأشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن الوضع الحالي في سورية الآن هو الأسوأ والأكثر خطورة منذ بداية الثورة السورية قبل عامين، إذ تم اختزال العصيان المدني في صورة عمليات إغاثة ومساعدات إنسانية، كما أن جهود القوى الديمقراطية في سورية قد تبعثرت وتفتتت. بالإضافة إلى أن الدعم الأجنبي للائتلاف الوطني السوري وفرضه كممثل شرعي للشعب السوري أضعف علاقات المنظمات المدنية الديمقراطية مع الكثير من الدول الغربية، وفي تلك الأثناء تتزايد القوة والقدرات العسكرية للجماعات الإسلامية المتطرفة. أضف إلى ذلك أن المجلس الوطني السوري ضعيف ويوشك على الإنفجار من داخله، وتأكد ذلك من خلال ثلاثة أحداث، الأول تمثل في المبادرة السياسية التي أعلن عنها رئيسه أحمد معاذ الخطيب، التي يقترح فيها التفاوض عم النظام السوري، والحدث الثاني تمثل في القرار الصادر في إسطنبول لتشكيل حكومة سورية في المنفى، أما الحدث الثالث فتمثل في تسليم مقعد سورية في الجامعة العربية إلى المجلس الوطني السوري في اجتماع الدوحة الأخير. وكشفت هذه الأحداث إفتقاد المجلس الوطني السوري لأيديولوجية محددة ورؤية مشتركة واستقلال حقيقي. ومع ذلك فإن الحكومات التي تشكل مجموعة أصدقاء سورية تحاول الآن إصلاح المجلس الوطني السوري من خلال منح مقاعد داخليه للجماعات الطائفية مثل المسيحية والعلوية وغيرها، وبعض المقاعد العلمانية، بهدف الحد من سطوة النفوذ الإسلامي داخله. وفي ظل هذا الوضع الحرج يبدو واضحًا أن الرئيس الأسد ليس جادًا في الدعوة إلى مفاوضات للوصول إلى حل سياسي، فهو على ثقة بأن قوى المعارضة السياسية لا تمثل في واقع الأمر قوة حقيقية، لا على الساحة العسكرية ولا في عيون غالب السوريين. وفشلت المساعي الدولية والإقليمية كافة في توحيد الفصائل المسلحة والخروج ببرنامج سياسي موحد. إذ أن المساعي القطرية والتركية في تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة ومنح المجلس الوطني السوري مقعد سورية في جامعة الدول العربية تسبب في حدوث انشقاق كبير بين الموقفين السعودي والقطري، وأنعكس ذلك على الساحة العسكرية، ومن دواعي السخرية أن السعوديين يدعمون القوى الأكثر علمانية بينما تدعم قطر القوى الإسلامية الأكثر تطرفًا. ولم يفوّت تنظيم "القاعدة" الفرصة عندما أعلن علاقته مع جبهة "النصرة" ومقاتليها، ولم يكن في إمكان فرنسا وبريطانيا الإستمرار في وضع رؤوسهم في الرمال. وفي تلك الأثناء يتبنى النظام السوري تكتيكًا سَبق وأن استخدمه الجزائريون خلال فترة التسعينات من خلال التعامل مع الجماعات الإسلامية عن طريق خلق جماعات شبه عسكرية بهدف إطالة أمد الصراع، ومن ثم السماح للنظام السوري تشويه سمعة المعارضة المسلحة، وإبراز نفسه كحامي للأمن في سورية ووحدة أراضيها. وينشأ عن ذلك الوضع ثلاثة تساؤلات تتمثل فيما يلي: هل تنجح جبهة النصرة في منع توحد مقاتلي المعارضة الوليدة؟ وهل أنصار الحل العسكري والأمني داخل النظام السوري يحتكرون اتخاذ القرارات في دمشق؟ وهل في إمكان القوى الديمقراطية المدنية المعارضة ان تواصل عملها كنصير للحل السياسي، الذي يعتمد على إعلان جنيف الذي صدر في العام الماضي؟ وقالت "الغارديان" "تكمن المأسأة الحقيقية في استمرار أصدقاء سورية في ترميم وإعادة تشكيل المجلس القومي السوري على الرغم من فشله، ومن غير المرجح أن تستطيع أي جماعة من جماعات جيش التحرير السوري مواجهة القوات الإسلامية المتطرفة ما لم يتم دعمها باحزاب سياسية ديمقراطية". وواعربت الصحيفة عن الإعتقاد أن التورط الأجنبي سيكون بمثابة عقبة نحو التقدم ما لم تكن هناك جبهة واسعة تمنح مهمة مبعوث الأمم المتحدة للسلام الأخضر الإبراهيمي مغزى عمليًا، والوصول إلى تفاهم بين روسيا وأميركا. وتساءلت هل تعمل هذا التناقضات الإقليمية التي نشهدها اليوم على تقوية هذا الخيار أم إنها سوف تتسبب في مزيد من العنف والدمار؟ إن ما ينبغي عمله والالتزام به هو التوصل إلى حل سياسي عن طريق التفاوض في هذه المرحلة الصعبة من أجل منح سورية الفرصة لإنهاء هذا الدمار
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع



GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon