الرئيس التركي أردوغان يدعو إلى انتخابات مبكرة
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

"الرئيس التركي أردوغان يدعو إلى "انتخابات مبكرة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الرئيس التركي أردوغان يدعو إلى "انتخابات مبكرة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة - العرب اليوم

في الإعلان المفاجئ الذي صدر عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء، حيث دعا لانتخابات مبكرة قبل 16 شهرا من الموعد المقرر، مؤشر على سعيه لتعزيز هيمنته على السياسة والمجتمع في تركيا، قبل أن تسنح الفرصة للمعارضة للملمة صفوفها وإيقافه، أو قبل أن يودي به تعثر الاقتصاد.

أردوغان هو الرئيس بالفعل ولديه سلطات واسعة بالنظر لحالة الطوارئ المفروضة حاليا في البلاد. لكنه، وبسبب التعديلات الدستورية التي أقرت في عام 2017 سيحكم لخمس سنوات أخرى، إذا فاز بالانتخابات المبكرة، وحينها ستكون سلطاته أشمل وأوسع، وبشكل رسمي.

على سبيل المثال سيختفي منصب رئيس الوزراء، وسيملك أردوغان سيطرة أكبر على البرلمان، وفي بعض الحالات سيكون بوسعه ببساطة إصدار تشريع بموجب مرسوم.

إن امتلاك سلطات رئاسية كبيرة كان طموحا لدى أردوغان منذ خمس سنوات على الأقل. والانتصار بالنسبة له ضرورة وجودية.

وبالنظر للاتهامات الخطيرة بالفساد بحقه وبحق عائلته، وبعضها وجهت تحت القسم في محكمة اتحادية بالولايات المتحدة، فإن الاحتفاظ بالسلطة سيساعد أردوغان على الأقل على تجنب السجن.

لكن، وبينما يرغب أردوغان في انتصار انتخابي كبير لإضفاء شرعية على مشروعه السياسي، فلا يمكننا أن نتخيل أن انتخابات تحت قيادته ستكون نزيهة أو حتى حرة.

إن الرئيس التركي بدعوته لانتخابات في يونيو 2018 إنما يشير لاعتقاده بأن الدعم الذي يتمتع به آخذ في التآكل. وربما أيضا يشعر بالقلق من أن تزداد حدة المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها تركيا بوتيرة سريعة، وقد تكلفه أصواتا إذا أجريت الانتخابات في أجواء سيئة، إذ تراجعت قيمة الليرة بشكل كبير خلال الأشهر الماضية.

كما تراجع التصنيف الائتماني للحكومة، وتحركت العديد من الشركات الكبرى سعيا لإعادة جدولة ديونها.

سبب آخر ربما يُشعِر أردوغان بالارتياح مع انتخابات مبكرة، وهو سيطرته الكاملة على جميع أطياف المعارضة المؤثرة. فجميع قادة حزب الشعوب الديمقراطي المناصر للأكراد، وواحد من أكبر أربعة أحزاب سياسية في البلاد، يقبعون في السجن انتظارا لمحاكمتهم منذ أكثر من عام.

كما أن حزب المعارضة الرئيسي، وهو حزب الشعب الجمهوري يتعرض مرارا للتهديد بإجراء قانوني.

قبل يوم واحد من الإعلان عن الانتخابات المبكرة، وافق مجلس الأمن القومي التركي على تمديد حالة الطوارئ للمرة السابعة، حتى يوليو 2018. وتمنح حالة الطوارئ هذه للحكومة، ولقوات الأمن التي تدين لها بالولاء، بسلطات واسعة لمعاقبة المعارضين وإرهابهم.

الأكثر من ذلك أنه تم في الشهر الماضي فقط بيع آخر وسيلة إعلام مستقلة نسبيا إلى حليف مقرب من أردوغان. وبالتالي سيكون مستحيلا على الأحزاب السياسية المعارضة المنافسة بشكل حقيقي.

وحتى لو قدمت أداء قويا، فإن لأردوغان تاريخا في استغلال نتائج الانتخابات، إن جاءت في غير صالحه، أو حتى تجاهلها.

من الضروري أن يبدد الإعلان عن الانتخابات المبكرة أي أوهام تمسك بها أعضاء الكونغرس الأميركي عن قدرتهم على العمل والتعاون مع تركيا.

فأردوغان لعب على مشاعر قاعدة أنصاره، من خلال العمل على تأجيج مشاعر معادية للغرب، وسارع بالاستفادة من المشاعر القومية التي نمت بعد العملية العسكرية التي شنتها تركيا مؤخرا في عفرين بشمال سورية.

وسواء كان للأمر علاقة بإطلاق سراح باستور برانسون، أو محاولات لنزع فتيل تهديدات تركية ضد القوات الأميركية في منبج السورية، فإن المسؤولين الأميركيين يحتاجون لفهم أن أردوغان، من الآن وحتى يونيو، سيتخذ قراراته فقط تحت ضغط الحاجة لتحقيق انتصار في الانتخابات.

ولسوء الحظ فإن المناخ السياسي القومي القاسي، الذي صنعه أردوغان، الذي تغلب فيه المشاعر المعادية للأميركيين وللأكراد والسياسات الأحادية الجريئة، تؤتي ثمارا أفضل من المساومة والتعاون.

لا يجوز للولايات المتحدة توقع تغير مهم في عمل أردوغان بعد الانتخابات. فرغم أن أردوغان ربما يتحرك بواقع دوافع شخصية بحتة تتمثل في رغبته في الاحتفاظ بالسلطة، فإن لديه أيضا رؤية عقائدية لتركيا الجديدة التي يأمل أن يواصل العمل على تحقيقها في ظل النظام الرئاسي الجديد المعزز بسلطات واسعة.

خلال الفترة المتبقية حتى الانتخابات، على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التركيز على التنديد بتآكل سيادة القانون في تركيا، وتآكل حرية الإعلام والحقوق المدنية.

على الأميركيين والأوروبيين كذلك تقديم دعم كامل لمجموعات مدنية في تركيا خاصة تلك المشاركة في مراقبة الانتخابات. إن الفرص قليلة بالنسبة للمعارضة التركية في الانتخابات، لكن واشنطن لم يعد أمامها ما تخسره، وعليها بالتأكيد اتخاذ موقف يتفق مع المبادئ الأخلاقية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التركي أردوغان يدعو إلى انتخابات مبكرة الرئيس التركي أردوغان يدعو إلى انتخابات مبكرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon