اللاجئون السوريون في مصر مصممون على المجازفة بالهجرة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

اللاجئون السوريون في مصر مصممون على المجازفة بالهجرة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اللاجئون السوريون في مصر مصممون على المجازفة بالهجرة

اللاجئ السوري فارس الباشاوات مع والدته
الإسكندرية - العرب اليوم

يعلم اللاجئ السوري فارس الباشاوات ان ابنتيه الاثنتين يمكن ان تغرقا اثناء عبورهما البحر المتوسط في الطريق الى اوروبا، لكنه يقول ان بقاءهما في مصر سيتركهما فريسة لمصير ربما اسوأ.

ووصلت زوجة الباشاوات مع ابنتين لها اخريين الى ايطاليا بالمركب عبر المتوسط، بعد ايام عدة على مقتل مئات المهاجرين اثر غرق مركبهم المكتظ في عرض المتوسط.

وبعد ان وصلت زوجته وابنتاه الى ايطاليا، يخطط الباشاوات حاليا لارسال ابنتيه الباقيتين معه الى اوروبا من ساحل الاسكندرية على البحر المتوسط.

ويؤكد اللاجئ السوري انه تعرض للتعذيب في سوريا ولاطلاق النار قبل هروبه الى مصر.

ويقول الباشاوات والأسى يرتسم على ملامح وجهه لوكالة فرانس برس في مدينة الاسكندرية "افضل ان تموت بنتاي في عرض البحر على أن اتركهما هنا خلفي".

ويعرض الباشاوات (55 عاما) على ابنه الصغير نمر صورة فوتوغرافية لامه وشقيقتيه وهم يتناولون الطعام في مطعم في ايطاليا.

ونجا اعضاء اسرة الباشاوات هؤلاء من رحلة تنتهي احيانا في قعر البحر. فقد غرق الاحد الماضي 700 شخص على الاقل قبالة سواحل ليبيا في واحدة من اسوأ كوارث الهجرة غير الشرعية في المتوسط.

واوضح الباشاوات الذي يقول انه كان يمتلك سلسلة مطاعم ومنتجعا في سوريا "في البداية كنت ضد هذا النوع من الرحلات، لكن لا يوجد خيار اخر".

مأساة الاسبوع الفائت دفعت الى عقد قمة اوروبية الخميس في بروكسل، حيث قرر القادة الاوروبيون زيادة الموارد المخصصة لانقاذ المهاجرين غير الشرعيين في المتوسط ثلاثة اضعاف .

لكن المأساة المتواصلة لغرق المهاجرين لم تردع الباشاوات ومئات اللاجئين عن المغامرة بحياتهم في المتوسط من اجل حلم تأمين ظروف معيشة افضل في اوروبا.

ويأمل الباشاوات ان يستفيد ابنه نمر من برنامج لم الشمل لدى المفوضية العليا للاجئين ليتمكن من السفر الى اوروبا، في حين ان ابناءه ال15 مشتتون حاليا بين مصر وسوريا والمانيا وايطاليا وبلجيكا وتركيا.

ويقول الباشاوات ان اسرته الكبيرة كانت ميسورة الحال وتعيش في فيلا من طابقين في ريف دمشق، لكنه الآن غير قادر "حتى على شراء الدواء" لابنائه.

ويظهر الباشاوات علامات على بطنه حيث يقول انه اصيب برصاص "ميليشيا شيعية" في سوريا.

المفارقة ان اصل اسم باشاوات نفسه يشير الى علو المكانة والثراء.

لكن اسرته التي اعتادت على بحبوحة العيش اصطدمت بضيق الحال وندرة فرص العمل في مصر التي تعاني اصلا وضعا اقتصاديا مترديا منذ اكثر من اربع سنوات.

ويقول نشطاء حقوق الانسان ان لاجئين مثل السوري الباشاوات يستخدمون وسطاء للتواصل مع المهربين الذين يقومون بنقلهم على مراكب متهالكة نحو اوروبا.

ويقول احد هؤلاء الوسطاء ويدعى ابو براء انه وفر اربعة اماكن مجانية لزوجته وابنائه الاربعة على مركب متجه لايطاليا العام الفائت نظير استقدام عشرة لاجئين سافروا على نفس المركب مقابل 2000 دولار لكل منهم.

ويسترجع ابو براء في لقاء مع صحافيي فرانس برس على شاطئ المتوسط محاولته الهرب عبر المتوسط قائلا "حاولت ان اغادر مع اسرتي 11 مرة وفشلت حيث جرى ايضا اعتقالي مرتين".

وقابل ابو براء متعهدا يعمل مع مهرب وعده بتوفير اماكن مجانية لزوجته وابنائه لو جلب له عشرة لاجئين يريدون السفر بشكل غير شرعي الى اوروبا.

واضاف ابو براء (41 سنة) "احضرت لهم عشرة اشخاص واخذوا هم اسرتي معهم مجانا"، موضحا ان المجموعة اُخذت اولا من الاسكندرية في قارب صغير الى مركب اكبر واخيرا استقلوا سفينة اكبر القتهم قرب الساحل الايطالي.

واضاف ابو براء "نقطة الانزال الاخيرة تتم عبر اولئك الذين يصطادون في المياه الدولية. ياخذون مجموعات من 300 شخص في رحلات تتم مرة كل اسبوعين".

ويقول النشطاء المعنيون بقضية الهجرة غير الشرعية ان ابو براء نفسه يتحول احيانا الى متعهد هجرة غير شرعية، وهو الامر الذي ينفيه ابو براء، مشددا انه يريد فقط ان يجمع المال ليلتئم شمل عائلته.

ويستخدم المهربون متعهدين يمكن الوصول اليهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على فيسبوك عبر اسماء مستعارة منها "القبطان" و"الدكتور".

ويقول الناشط احمد الشاذلي من "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" ومقرها القاهرة انه مع قدوم الصيف من المتوقع ان يزداد عدد الراغبين بالتسلل بحرا الى اوروبا من مصر.

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان 219 الف شخص عبروا المتوسط وان 3500 شخص لقوا حتفهم في العام 2014، وحتى الان وصل 35 الفا من طالبي اللجوء والمهاجرين الى شواطئ جنوب اوروبا في العام 2015.

وبحسب الناشط الشاذلي فان الباحثين عن حلم الوصول الى اوروبا يعملون بشكل متزايد مع المتعهدين السوريين الذين يثقون فيهم بسبب "خبرتهم، وشبكات معارفهم الافضل وقدرتهم على الوصول لمقاصدهم".

ويرى السوري الباشاوات المتوسط كطريق خطر لكنه وحيد للم شمل عائلته الكبيرة.

ويقول الرجل الذي حولته الحرب من مليونير ثري الى مستأجر شقة بائس الحال فيما كان ابنه نمر ينظر لصورة امه وشقيقتيه في حياتهم الجديدة "حلمنا ان نجتمع مجددا تحت سقف واحد".

ا ف ب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون السوريون في مصر مصممون على المجازفة بالهجرة اللاجئون السوريون في مصر مصممون على المجازفة بالهجرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon