امتناع عون عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يعمّق خلافه مع بري
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

امتناع عون عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يعمّق خلافه مع بري

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - امتناع عون عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يعمّق خلافه مع بري

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري
بيروت - لبنان اليوم

يتخوف مصدر سياسي بارز من أن ينسحب تعليق جلسات مجلس الوزراء على المجلس النيابي إذا امتنع رئيس الجمهورية ميشال عون عن التوقيع على مرسوم فتح دورة استثنائية فور انتهاء العقد الثاني للبرلمان في نهاية العام الحالي لأن عدم فتحها سيرفع منسوب الاشتباك السياسي بين الرئيسين عون ونبيه بري ويتيح للمحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار اللجوء مجدداً لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقين النواب الحاليين علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر بذريعة أن النواب الثلاثة يفتقدون إلى الحصانة النيابية التي تمنع ملاحقتهم طالما أن البرلمان في حالة انعقاد.
ويلفت المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عون ليس مُلزماً بالتوقيع على مرسوم فتح دورة استثنائية تستمر حتى بدء العقد الأول للبرلمان في منتصف آذار (مارس) 2022 إلا إذا وقع 65 نائباً (نصف أعضاء المجلس زائد واحد) على عريضة يطلبون فيها فتح دور استثنائية استناداً إلى ما نص عليه الدستور.
ويقول إن الفريق السياسي المحسوب على عون ليس في وارد الموافقة على فتح دورة استثنائية ما لم يقر «الثنائي الشيعي» بإعادة تفعيل العمل الحكومي وعودة جلسات مجلس الوزراء.
ويعتبر أن هذا الفريق يشترط المقايضة بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، مع أنه يدرك سلفاً أن الوزراء الشيعة المحسوبين على حركة «أمل» و«حزب الله» لن يشاركوا في جلسات مجلس الوزراء ما لم يتم علاج الأسباب التي أدت إلى مقاطعتهم للجلسات الحكومية وأولها ملاحقة دياب والوزراء الثلاثة من قبل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
ويسأل المصدر نفسه إذا كان عون سيستجيب للعريضة النيابية في حال حملت توقيع الأكثرية النيابية المطلوبة أم سيرفض ذلك، ما سيؤدي إلى تصاعد الاشتباك السياسي بين عون ورئيس البرلمان نبيه بري؟ ويقول إن الأخير ينأى بنفسه عن الدخول في مقايضة تطيح بالنصوص الدستورية وتوجد أعرافاً مخالفة لها. ويؤكد أن عون يطلب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي توجيه دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء بمن حضر، لكن الأخير لا يتناغم مع طلبه لأن انعقاد المجلس في غياب الوزراء الشيعة سيزيد الخلاف بين رئيسي الجمهورية والبرلمان، وربما سيبادر هؤلاء الوزراء إلى تقديم استقالاتهم من الحكومة، وهذا ما يخشاه ميقاتي لأن حكومته ستكون الضحية الأولى.
ويضيف المصدر السياسي أن رهان ميقاتي على الضمانات الدولية التي تشكّل له الغطاء السياسي للاستمرار على رأس الحكومة لن تُساعد على تأمين معاودة الروح إلى حكومته ما لم تتلازم مع وقف تعطيل العمل الحكومي، ويكشف أن التيار المحسوب على عون يصر على تحييد «حزب الله» من جهة، ورفع التهمة عنه بتعطيل الحكومة، غامزاً من قناة بري بذريعة أنه حشر الحزب ما اضطره للتناغم معه والاصطفاف خلف شروطه ذات السقوف العالية.
ويقول إن هذا الفريق السياسي يصر على تصويب حملاته ضد بري وبشكل رمزي على «حزب الله» الذي اضطر مرغماً للسير معه حرصاً منه على تحييد الساحة الشيعية وقطع الطريق على إغراقها في خلافات داخلية، فيما هو الآن في أمس الحاجة إلى تحصينها لاضطراره إلى مواجهة خصومه المحليين ومن خلالهم القوى الإقليمية والدولية الداعمة لهم بعدما رفع الصوت عالياً ضده وبنبرات سياسية غير مسبوقة.
ويرى المصدر نفسه أن «حزب الله» لن يفرّط بتحالفه مع عون وبري ويحاول أن يتكيّف سياسياً تحت سقف التعايش مع الضدّين، وإن كان يتجنّب الوقوف إلى جانب رئيس المجلس من باب التضامن في وجه الحملات التي تستهدفه من قبل عون ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وبالتالي فهو يقف الآن في منتصف الطريق بين حلفائه.
ويقول إن ميقاتي يتموضع بدوره بين نارين في ظل تصاعد الخلاف بين عون وبري ويحاول تدوير الزوايا برغم أنه يدرك أن مقاومة التعطيل بالصبر حيناً أو بتفعيل اجتماعات اللجان الوزارية هي لتقطيع الوقت، مع أن الطلاق بين المنظومة الحاكمة والسواد الأعظم من اللبنانيين بلغ ذروته.
ويعتقد أن التناغم بين عون وميقاتي وإجماعهما على حسن العلاقة بينهما يبقى بلا مفاعيل سياسية لتعويم ما اتفق عليه الرؤساء الثلاثة في اجتماعهم في بعبدا لتأمين الفصل بين صلاحية المجلس العدلي وبين المجلس الأعلى في ملاحقة للمتهمين في قضية انفجار المرفأ، ويقول إن تقطيع الوقت لن يخفف من آلام اللبنانيين أو يحد من ارتفاع الأسعار التي يكافحها وزير الاقتصاد أمين سلام بالبيانات والاجتماعات، فيما تستمر إدارات الدولة بالانهيار ولم يبق منها سوى المؤسسات العسكرية والأمنية.
، إضافة إلى عدّاد البنك المركزي الذي يحصي يومياً ارتفاع سعر صرف الدولار وتدهور القدرة الشرائية للعملة الوطنية.
لذلك يصطدم ميقاتي بإصراره على تعبيد الطريق أمام ولادة الخطة الإنقاذية بالأفعال لا بالأقوال، بحائط مسدود يمكن أن يأخذ البلد إلى انفجار سياسي واجتماعي لا يمكن تطويقه بالمواقف الإعلامية برغم أن المثل القائل إن العين بصيرة واليد قصيرة ينطبق على ميقاتي الذي هو الآن في موقع لا يُحسد عليه ويزيد من إطباق الحصار على حكومته.

قد يهمك أيضاّ : 

ميشال نجار يؤكّد أنّ تيار المردة لم يطلب حصة في الحكومة اللبنانية الجديدة

ميقاتي يطالب اللبنانيين بعدم الإساءة للدول الشقيقة أو التدخل في شؤونها

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتناع عون عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يعمّق خلافه مع بري امتناع عون عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يعمّق خلافه مع بري



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon