مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض

مهاجرو المرسى في تونس
تونس - العرب اليوم

يُعاني 35 مهاجرًا من تسع جنسيات داخل مقر دار الشباب في بلدية المرسى ,بعد تفكيك مخيم شوشة في جنوب البلاد, حيث يعيشون بعيدًا عن تونس العاصمة بـ18 كلم,  ويواجهون وضعًا صعبًا بسبب الفقر والجوع والمرض، من دون أن تهتم بهم أي جهة من الجهات منذ العام. ريبورتاج:

وتخفي أمواج البحر التي تغري عشاق ركوب الأمواج في المنطقة السياحية للمرسى، على بعد 18 كلم من العاصمة تونس، مأساة 35 مهاجرًا, ويقول أحد المهاجرين من ساحل العاج :نسينا العالم، ولم يعد أي كان يهتم بنا".

ويقيم هؤلاء المهاجرون في مقر تابع لوزارة الشباب والرياضة التونسية في المدينة غير بعيد عن الشاطئ، منذ نحو سنة ونصف, تم نقلهم إلى هذا الفضاء بعد تفكيك مخيم شوشة في جنوب البلاد، إلا أنهم لم يستفيدوا من إعادة التوطين كما كان شأن العديد من المهاجرين الآخرين الذين وزعوا على دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا. ويشعر هؤلاء اليوم أن المنظمات الدولية المهتمة بملف الهجرة واللجوء خذلتهم، وتركوا وحدهم يواجهون مصيرًا مجهولًا، تحت معاناة الفقر والجوع والمرض.

"تمر أيام من دون أن نأكل أي شيء" 

وعانى هؤلاء المهاجرين وازدادت أوضاعهم أكثر سوءً إثر وقف المساعدات الغذائية عنهم بعد أربعة أشهر من وصولهم إلى هذا المكان, "يمكن أن تمر أيام من دون أن نأكل أي شيء"، يكشف إبراهيم القادم من دارفور الوضع المعيشي اليومي الصعب لهذه المجموعة من المهاجرين، التي أصبح لها وضع خاص حتى في أعين السلطات.

يحظى أفراد المجموعة بنوع من التسامح من قبل السلطات بالنظر لماضيهم, "رجال الشرطة عندما يعرفون أننا من لاجئي مخيم شوشة السابق، لا يوقفوننا"، ويلفت أحمد إلى تعامل السلطات مع المجموعة، بخاصة عندما يخرج وصديقه الغاني قادري للتسول بهدف إطعام الجميع ,قائلًا" "اضطررنا للخروج إلى الشارع للحصول على الطعام"، يضيف أحمد، وهي عملية "لا يقوم بها المرضى أو الأكبر سنا من المجموعة. وهذا الوضع مستمر منذ عام".

و يسود التضامن بين أفراد المجموعة لتجاوز مصاعب العيش اليومية في ظل هذه الظروف القاسية، "لدينا فريق من الشباب، هم الذين يتطوعون لإعداد الطعام للجميع، وكبار السن والمرضى معفيون من ذلك"، يتحدث أحمد عن الأجواء السائدة وسط المجموعة، ويؤكّد أنها "أسرة واحدة". ويكون على الرغم من كثرة عددها، فهي تعيش في وئام وتفاهم  من دون أدنى مشكلة".

"تعرضت للاستعباد من قِبل أسرة تونسية لستة أشهر"

معاناة ومرض

وغادر الكثير من هؤلاء بلدانهم منذ ما يقارب العشرين السنة، ولم تعد تربطهم أي علاقة بعائلاتهم،هو شأن أحمد المنحدر من دارفور والبالغ من العمر 56 عامًا ,وغادرت دارفور بسبب الحرب في 2013, أقمت في ليبيا سنوات، وأجبرت على مغادرتها بسبب الوضع هناك"، يحكي قصته مع الهجرة, ويستعرض في الوقت نفسه جملة من الوثائق الطبية، تؤكد أنه يعاني من مرض في المريء، لكنه لم يتناول الدواء منذ عام لأن إمكانياته المادية لا تسمح له بشرائه.

الوضع نفسه يعيشه مواطنه إبراهيم. فهو شخص نحيف يملك كشوفات طبية تفيد أنه مريض بالقلب وضيق في التنفس. لكن وضعه الصحي لم يشفع له في أن يتلقى أي رعاية من أي جهة من الجهات. ويعبر عن خشيته من استفحال المرض "لا أدري ما الذي ينتظرني، يمكن أن يتعقد وضعي صحي مع مرور الأيام".

الكشوفات الطبية الخاصة بإبراهيم

ويضيف إبراهيم الذي شارف عمره الخمسين "نشعر أننا محتجزون, نقضي اليوم بين الجدران".
مطلب إعادة التوطين

ويشدد جميع أفراد المجموعة على أنهم لاجؤون، ويرفضوا أن يوصفوا بالمهاجرين, "المجتمع الدولي قام بنقلنا إلى هنا، وعليه أن يجد لنا حلًا" ، وتؤكّد المجموعة على أن الحل الوحيد هو "إعادة توطينهم في دول أوروبية" من دون أن يحددوا بلد بعينه، قبل أن يضيف كلينسي، وهو مهاجر ليبيري، "نريد الدخول إلى أوروبا من الباب، وليس من النافذة".

وويقول أحمد "نرفض جميعًا ركوب أمواج البحر يومًا وتعريض حياتهم للخطر للوصول إلى أوروبا, "نحن متضامنون فيما بيننا، ونريد حلًا لوضعيتنا بنقلنا لدول أوروبية، ونرفض ركوب قوارب الموت للعبور لأوروبا" ، قبل أن يضيف فرد آخر من المجموعة "نحن لسنا بحراقة كما يعتقد البعض".

و يتابع إبراهيم "رفضنا طلب اللجوء في تونس في 2013 لأن تونس لا يمكن لها أن توفر لنا الحماية الدولية. ونطالب حتى اليوم بتنفيذ مخطط إعادة التوطين بحقنا"، أي توزيعنا على الدول الأوروبية.

ويبتسم أحمد قليلًا عند الحديث عن المستقبل قبل أن يرفع نظره لسطح القاعة ليقول "أجهل ما يمكن أن يحمله لنا المستقبل"، معتبرًا أن هذا لا يخيفه وحتى إن تعرض يوما للاعتقال، "لأني انخرطت في معركة ليس من أجلي فقط، وإنما لصالح كل اللاجئين الذين يمكن أن يقعوا يومًا في نفس الوضع".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "

GMT 17:52 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تكشف عن تطوير الخلايا الجذعية من دم المريض

GMT 15:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الديك..أناني في حالة تأهب دائمة ويحارب بشجاعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon