لبنان يستعد لموجة من الصراعات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

لبنان يستعد لموجة من الصراعات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان يستعد لموجة من الصراعات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون
بيروت - العرب اليوم

سلّطت الصحف الكويتية الضوء على القمة العربية الاقتصادية المقامة في لبنان، حيث فَرَحٌ كئيبٌ يسود بيروت عشية يوم القمة العربية التنموية في دورتها الرابعة… فالعاصمةُ المزهوّةُ بفرحِ احتضانها لواحدة من قمم العرب، بدت كئيبةً بعدما تَكاتَفَتْ عليها عواملُ النيْل منها ومن العرب الذين غابتْ الأكثرية الساحقة من قادتهم عن هذا الحدَث الذي ينتظره لبنان منذ أعوام.

ووسط هذا المزيج المتناقض، فإن السؤال الكبير الذي ارتسم حتى قبل أن تغادر الوفود بيروت مع مساء الأحد، هو: ماذا عن اليوم التالي؟ وذلك بعدما تحوّلت القمة التي أريد لها أن تستعيد الثقة العربية بلبنان إلى «نقمة» داخلية، في ضوء ما أثارتْه محاولاتُ تعطيلها ودفْع ليبيا إلى مقاطعتها قسراً والتشكيك بجدواها من «حربٍ باردة» بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (راعي القمة) وفريقه من جهة وبين رئيس البرلمان نبيه بري مدعوماً من «حزب الله».

وتكتمل فصولُ «المواجهةِ الرئاسية» اليوم حيث يتوّج بري «انتفاضته» بوجه عون بمقاطعة القمة التي سيغيب عنها (ليحضر بعض أعضاء كتله) في تطورٍ يعكس موقفاً من القمة في ذاتها ربْطاً باشتراط بري دعوة سورية إليها، وذلك على وهْج «تطاحُنٍ» غير مسبوقٍ على مواقع التواصل الاجتماعي بين مناصري الفريقيْن اعتُبر مؤشراً إلى خروج الجمْر من تحت الرماد في علاقة «الودّ الملغوم» بينهما. وتشير أوساط سياسية إلى أن القمة تركتْ ندوباً عميقة في الجسم اللبناني عبّرت عن نفسها بالآتي:

الاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عن خفض مستوى تمثيل الدول، بين فريق عون الذي حمّل بري تبعات «الخطأ الجسيم» بحرق العلم الليبي وتالياً إظهار لبنان كدولة غير قادرةٍ وذلك في سياق مسعى لإفشال القمة وتسديد ضرْبة موجعة للعهد، وبين فريق رئيس البرلمان وحلفائه وبينهم قريبون من «حزب الله» اتّهموا الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الدول العربية لعدم المجيء بثقلها إلى بيروت.

وبين الاتهاميْن، تبرز مقاربةٌ تعتبر أن مشهديّة الحضور الباهت في قمة بيروت مردّه إلى اقتناع لدى غالبية الدول العربية بأن لبنان ما زال يقع تحت تأثير النفوذ الإيراني، وتالياً أن هذه البلدان اختارتْ توجيه رسالة «عدم رضا» إلى السلطات الرسمية في «بلاد الأرز».

ما أثارتْه اندفاعة وزير الخارجية جبران باسيل خلال الاجتماعات التحضيرية للقمة دفاعاً عن عودة سورية إلى الجامعة العربية من ردودٍ داخلية اعتبرتْ أنه لا يحقّ لوزيرٍ ان يرْسم سياسات الدولة ولاسيما في عناوين خلافية كبرى وانه لا يتحدّث في هذا الملف باسم لبنان بل باسم حزبه.

وعلى الرغم من تعاطي البعض مع المواقف «النافرة» لباسيل في الموضوع السوري على أنها «تعويضية» عن عدم تأجيل القمة لضمان حضور سورية فيها، فإن علامات استفهام تُطرح حول تداعيات ما قام به وزير الخارجية على صورة لبنان ومراعاته للأولويات العربية.

اقرأ ايضاً: 

لبنان يُجني خسارة معنوية سياسية ومادية بسبب القمة العربية الاقتصادية

وفي حين عَكَسَ كلام الرئيس المكلف سعد الحريري عن أنه «بغضّ النظر عن الحضور، فإن النجاح هو في عقْد هذه القمة لأن الهدف كان عدم عقدها»، بعض «القطب المخفية» في المعركة التي خيضتْ للإطاحة بالقمة، جاء كلام زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حول «قوى ظلامية» أرادتْ تعطيل القمة ليعطي إشاراتٍ إلى أبعاد «ما فوق محلية» وراء محاولة منْع لبنان من استعادة الاحتضان العربي.

وإذا يسود الترقُب لما إذا كانت كلمة عون اليوم أمام العرب ستكمل ما بدأه باسيل في الموضوع السوري، علماً أن الرئيس اللبناني سيطلق مبادرة حول تمويل إعادة إعمار الدول التي شهدت حروباً في الأعوام الأخيرة، فإن الساحة السياسية تبدو أسيرة مناخاتٍ متضاربة حيال تأثيرات «عاصفة القمة» على الواقع اللبناني.

وثمة مَن يرى في هذا السياق، أن العلاقة ستكون أكثر ميْلاً للانفجار بين عون وبري وان رئيس الجمهورية يتجه إلى مغادرة «المنطقة المحايدة»، ما يشي بأن الوضع الداخلي الذي يختصره مأزق تأليف الحكومة الجديدة يتّجه إلى المزيد من التأزم وتالياً إلى تمديد المراوحة القاتلة.

وفي المقابل، لا تستبعد بعض الأوساط أن يكون «السباق» الأميركي – الإيراني الذي ارتسم في الأيام الماضية في لبنان وعليه «حافزاً» لمرونةٍ ما بدفْع من طهران يمكن أن يؤدي كسْر المأزق والذهاب إلى تفاهمات تُفْرِج عن الحكومة لاعتبارات إقليمية وخصوصاً بعدما فُهم من زيارة ديفيد هيل لبيروت أن واشنطن تشجّع على وقف مسار التنازلات أمام «حزب الله» عبر تفعيل حكومة تصريف الأعمال.

وفيما لفتتْ في الساعات الماضية حركة وزير الخارجية المصري سامح شكري على كبار المسئولين اللبنانيين والقادة السياسيين مشجعاً على الإسراع بتأليف الحكومة، رُبط إلغاء الحريري زيارته لدافوس، حيث سيقام المنتدى الاقتصادي العالمي، برغبته في الانصراف لمعالجة الأوضاع الداخلية بعد سلسلة النكسات التي أصابت القمة والوضع الحكومي.

قد يهمك أيضاً :

الجدعان يصل إلى بيروت لترؤس وفد المملكة في القمة العربية الاقتصادية

أمير قطر يصل إلى بيروت للمشاركة في القمة العربية الاقتصادية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يستعد لموجة من الصراعات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة لبنان يستعد لموجة من الصراعات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon