سلطات الإحتلال توقف العمل بتصاريح ضباط الأمن الفلسطيني
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

سلطات الإحتلال توقف العمل بتصاريح ضباط الأمن الفلسطيني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سلطات الإحتلال توقف العمل بتصاريح ضباط الأمن الفلسطيني

سلطات الإحتلال
القدس المحتلة - ناصر الأسعد

يؤشر إغلاق السلطات الإسرائيلية، نهاية الأسبوع، ثمانية مكاتب خدمات إعلامية في قلب المدن الفلسطينية الخاضعة للسلطة الفلسطينية، الى عودة الشكل القديم من الاحتلال الإسرائيلي الذي كان سائداً قبل إقامة السلطة، وكان يفرض سيطرته الكاملة على حياة الفلسطينيين وشؤونهم. فقد أوقفت السلطات الإسرائيلية، في الشهرين الأخيرين، تصاريح ممنوحة لضباط الأمن الفلسطينيين للتحرك بين المدن والقرى الواقعة في المنطقة "ج"، التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وهي المنطقة التي تخضع للولاية الأمنية الإسرائيلية بموجب اتفاق اوسلو.

وقال مسؤول كبير في الارتباط العسكري الفلسطيني لـ"الحياة" إن السلطات الإسرائيلية أوقفت تصاريح ضباط الأمن، وأخذت توقف سياراتهم، وتجري تفتيشاً استفزازياً لها، كما أوقفت الاستجابة لطلبات السلطة السماح لها بنقل موقوفين على قضايا جنائية بين المدن لغرض المحاكمة. وأضاف: قدمنا الشهر الماضي مئة طلب لنقل موقوفين على خلفيات جنائية، من مدينة الى أخرى، لغرض المحاكمة. لكن السلطات الإسرائيلية رفضت الاستجابة سوى لثلاثة طلبات، لأنها كانت حاجة إنسانية ملحة. واعتبر المسؤول الأمني الممارسات الإسرائيلية جزءاً من سياسة إسرائيلية جديدة تقوم على سحب المزيد من الصلاحيات الحيوية من السلطة الفلسطينية، وتقليص دورها الى ما هو أقل من الحكم الذاتي، وهو الصفة السياسية والقانونية للسلطة بموجب اتفاقات اوسلو.

وأحالت إسرائيل الى السلطة الفلسطينية، عقب تأسيسها عام 67، الصلاحيات المدنية والأمنية في المدن والبلدات الكبيرة التي تشكل 18 في المئة من مساحة الضفة الغربية، ويطلق عليها تصنيف "المنطقة أ". وأحالت اليها الصلاحيات المدنية فقط، وأبقت في يدها الصلاحيات الأمنية في "المنطقة ب" التي تشكل 22 في المئة من مساحة الضفة. وأبقت السلطات الإسرائيلية الصلاحيات المدنية والأمنية في يدها، في كامل "المنطقة ج" التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة.

وعادت السلطات الإسرائيلية وسحبت من السلطة الفلسطينية الجزء الأكبر من الصلاحيات الأمنية في المنطقة أ، عقب اندلاع الانتفاضة الثانية في 2000، التي شاركت فيها أجهزتها، خصوصاً الأمنية منها. وفي العام الأخير، أخذت تل ابيب تصادر أجزاء واسعة من الصلاحيات المدنية للسلطة، في إشارة الى حدوث تحول في التوجه الإسرائيلي نحوها ونحو دورها في المرحلة القادمة التي تتسم بغياب أي أفق للحل السياسي.

ويقول مسؤولون ومراقبون فلسطينيون إن إسرائيل تقيم حكومة ظل في الضفة الغربية، في مقر الجيش الإسرائيلي في مستوطنة "بيت ايل" التي لا تبعد أكثر من كيلومتر واحد من مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، وإن هذه الحكومة تحتفظ باليد العليا في شؤون الفلسطينيين الأمنية والمدنية على السواء، وانها توسع هذه الصلاحيات بصورة مضطردة على حساب دور ومكانة السلطة الفلسطينية.

وقال الخبير القانوني محمد هادية إن السلطات الإسرائيلية واصلت حكم الفلسطينيين، حتى بعد اتفاق اوسلو، بموجب أوامر عسكرية إسرائيلية تتناول مختلف شؤون الحياة، وأخذت في الآونة الأخيرة تطبق هذه الأوامر العسكرية على شؤون مدنية فلسطينية. وأضاف: واضح أن إسرائيل تريد تقليص دور وصلاحيات السلطة الفلسطينية ومنع تطورها الى مستوى الدولة.

وتمارس السلطات الإسرائيلية في حكومة الظل التي يقودها جنرال في الجيش الإسرائيلي يحمل صفة منسق شؤون المناطق، صلاحيات واسعة تتعلق بالحياة اليومية، والحركة الداخلية والخارجية للمواطنين. ومن هذه الصلاحيات إغلاق مؤسسات في قلب مناطق السلطة، من مطابع ومحال تجارية ومكاتب إعلامية، ومحطات إذاعة وتلفاز وغيرها، وتعتقل صحافيين ومعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت السلطات الإسرائيلية تجري رقابة على وسائل الإعلام الفلسطينية، قبل إقامة السلطة، من مكتب الرقيب العسكري في القدس المحتلة، الذي كان يطلع مسبقاً على المواد الإعلامية التي تعتزم وسائل الإعلام نشرها، ويجيز نشر بعضها، ويشطب بعضها الآخر. ولكن بعد إقامة السلطة الفلسطينية، توقف الرقيب الإسرائيلي عن العمل في المناطق الواقعة تحت إدارة السلطة، وبقي يمارس صلاحياته فقط على وسائل الإعلام الصادرة في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، واعتبرتها عاصمتها الأبدية.

وتشكل عودة التدخل الإسرائيلي المباشر في وسائل الإعلام الفلسطينية، عودة لدور الرقيب العسكري بشكل حديث، وعودة للاحتلال بشكله القديم. وقال الدكتور علي الجرباوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، ان إسرائيل قلصت دور السلطة الفلسطينية الى أقل من حكم ذاتي. وأضاف ان تل ابيب سحبت نقل وتفويض الصلاحيات الى السلطة، وأعادت إحياء الإدارة المدنية لتقوم بهذا الدور. وأضاف ان إسرائيل تعمل على تحويل السلطة الفلسطينية من سلطة حكم ذاتي الى مقاول، مشيراً الى ان السلطة باتت تقوم بدور محدود وصلاحيات مقلصة، تقل كثيراً عن صلاحيات الحكم الذاتي.

وأشار الجرباوي الى ان إسرائيل ضمت القدس، وعزلت غزة، وفرضت عليها الحصار، والآن تتفرغ لضم الجزء الاكبر من الضفة الغربية. ولفت الى ان اتفاق اوسلو انهار، وإسرائيل تحكم قبضتها على كل مناحي الحياة في الضفة، وتسحب صلاحيات السلطة وتحيلها الى الإدارة المدنية.

ويرى أستاذ القانون في جامعة بير زيت ، ان إسرائيل اعتمدت حتى اتفاق اوسلو بموجب أمر عسكري. واضاف: حتى بعد اتفاق اوسلو، واصلت إسرائيل حكم الفلسطينيين من خلال الجيش، فهي تقسم البلاد الى مناطق، وتضع على رأس كل منطقة قائداً عسكرياً، وتضع على رأس القيادة المركزية قائداً عسكرياً كبيراً، تمنحه صلاحيات فوق صلاحيات السلطة الفلسطينية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطات الإحتلال توقف العمل بتصاريح ضباط الأمن الفلسطيني سلطات الإحتلال توقف العمل بتصاريح ضباط الأمن الفلسطيني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon