الإحتفال بعید نوروز في لبنان
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

الإحتفال بعید "نوروز" في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الإحتفال بعید "نوروز" في لبنان

بیروت ـ إرنا

یوم 21 آذار هو یوم جدید في سنة جدیدة لدی کثیر من الشعوب تحتفل فیه ببدء سنة جدیدة وفقًا للتقویم الشمسي، منذ آلاف السنین لکن تحت مسمیات مختلفة، أشهرها وأبرزها «نوروز» ومنها: «عید الطبیعة» و«عید رأس السنة» و«عید الربیع» و«عید الحریة»، فیما تحتفل فیه شعوب العالم کعید عالمي هو «عید الأم» . «نوروز» کلمة فارسیة تعنی «الیوم الجدید»، وهو عید رأس السنة في التقویم الشمسي الفارسي ویقع في أول یوم من بدایة فصل الربیع، یحتفل فیه الشعب الإیراني المسلم، وشعوب: أفغانستان وطاجیکستان وآذربایجان وکازاخستان وقرقیزیا وترکیا وترکمنستان، وأوزباکستان، ویحتفل فیه الأکراد في الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وسوریة وترکیا والعراق ولبنان. ویعتبر عید «نوروز» یومًا للتراث الثقافی، ضمته منظمة الأمم المتحدة – الیونسکو- في العام 2009 إلی قوائمها الممثلة للتراث الثقافي باعتباره عیداً وتقلیداً ثقافیاً للعدید من الشعوب، ویحتفل به أکثر من 300 ملیون شخص في أنحاء العالم باعتباره بدایة لعام جدید، ویومًا للاعتدال الربیعي. ویعتبر عید نوروز، أحد اقدم الأعیاد في العالم ویعتقد البعض أن الآریین بعد هجرتهم نحو هضبة ایران واقامتهم علی حدود حضارة ما بین النهرین کانوا یقسمون السنة الی قسمین اي اثناء الانقلاب الصیفي کانوا یحتفلون بالنوروز وخلال الانقلاب الشتوي کانوا یحیون عید المهرکان (اي المحبة). ویعتقد آخرون أن عیدي النوروز والمهرکان کانا عیدین موجودین في ایران قبل دخول الآریین والأقوام ما قبلهم الذین کانوا یسکنون فی هضبة ایران قد احتفلوا بهما. وقد أدخل الایرانیون نفحات إسلامیة في الاحتفال بعید نوروز إضافة إلی العادات القدیمة، حیث تخصص له الأعمال من صلوات وأدعیة والزیارات مأثورة والتضرع إلی الله تعالی بطلب المغفرة والرضوان وقبول الأعمال، وطلب الخیر والعافیة في العام الجدید. الأمر الذي أدی إلی المحافظة علی استمرار الاحتفال بهذا العید القومي والتاریخي بالکثیر من طقوسه وآدابه المختلفة. ولذلک بقی عید نوروز من بین الکثیر من الاعیاد الایرانیة التی کانت ما قبل الاسلام. وینقل العلامة المجلسي في کتابه ˈالسماء والعالمˈ عن الإمام الصادي (ع) حدیثاً مضمونه أنه ˈفي بدایة فروردین خلق أدم (ع) وهو یوم مبارك لطلب الحاجات وتحقق المنایا وکسب العلم والزواج والسفر والمعاملات. وأنه في هذا الیوم المبارکك یشفي المرضی وتولد الموالید بسهولة وتکثر فیه الارزاقˈ. ویعتبر دعاء: ˈیا مقلب القلوب والابصار یا مدبر اللیل والنهار یا محول الحول والاحوال حوّل حالنا الی أحسن الحالˈ، الأکثر تداولاً بین المسلمین فی عید نوروز وهو دعاء ذکره العلامة المجلسي في کتاب ˈزاد المعادˈ. وقد أصبح لعید نوروز صبغة اسلامیة بالکامل، ومن بین أهم الآثار التي تؤکد علی عظمة وأهمیة عید نوروز رسوم تخت جمشید والاعمال الادبیة والفنیة المتعددة باللغتین العربیة والفارسیة في إیران والکثیر من البلدان الأخری. وتحتفل الجالیة الإیرانیة في لبنان بعید نوروز، وفقا للتقالید التاریخیة وأبرزها وضع سُفرة أو مائدة طعام یزینها ویبارکها المصحف الکریم وتتضمن 7 اشیاء تبدأ بحرف السین (هفت سین) ومنها: سیر (ثوم) سکه(عملة نقدیه) سنجر (فاکهه مجففه) سبزی (خضار) سبیکه (قطعة من الذهب) سوهان(حلویات) سماق (سماق)... إضافة إلی مرآة وسمك احمر وفاکهة ومکسرات. ویحتفل الأکراد في لبنان بعید نوروز بالکثیر من الصخب إضافة إلی التقالید والعادات القدیمة والمشترکة مع الإیرانیین، فیخرجون إلی الطبیعة وتحدیدًا في منطقة الروشة علی شاطئ بحر بیروت حیث بات احتفالهم هناک تقلیدًا سنویًا تتجمع فیه الجالیة الکردیة وتقام خلاله حلقات الرقص والدبکة ویتخللها الأغانی التراثیة والأناشید الوطنیة. ویتبادل الأکراد التهاني والتبریکات بعید نوروز والامنیات بالعام الجدید، إلا أن احتفالاتهم هذه لا تقتصر علی الجانب الاحتفالي التراثي وإنما یتحول إلی مناسبة سیاسیة یعبرون خلاله عن مواقفهم من القضایا التي تهمهم أو تتعلق بهم، ویرفعون خلالها الشعارات الحزبیة والأعلام الکردیة وصورا للقیادات السیاسیة والحزبیة الکردیة. ویقول أمین صندوق «الجمعیة الکردیة اللبنانیة الخیریة»، محمد إبراهیم، في تصریحات صحافیة سابقة: إن لبنان یستضیف عشرات الآلاف من الأکراد، بینهم نحو ٨٠ ألف لبناني. أما الباقون فهم من دول الجوار. ولا ینسی أن یشیر إلی أن المغتربین الأکراد من أصل لبناني یزیدون علی ١٥٠ ألفاً، هم موزعون في مختلف بقاع الأرض. ورغم اعتداد الأکراد بالکثیر من العائلات اللبنانیة من أصل کردي، فإن هؤلاء اندمجوا بالکامل في البیئة اللبنانیة. أما الجالیة الحالیة التی لا تزال تحافظ علی قومیتها، فقد هاجر أبناؤها إلی لبنان من منطقة ماردین وطور عابدین وبوطان في کردستان ترکیا بسبب ضیق سبل العیش في مواطنهم الأصلیة، وخوفاً من الاضطهاد الترکی. ویعرب الأکراد اللبنانیون أو المجنسون عن تألمهم لعدم تخصیص مقعد نیابی لهم في البرلمان اللبناني، وعدم تکریس عید النوروز عطلة رسمیة ضمن الأعیاد اللبنانیة.  

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإحتفال بعید نوروز في لبنان الإحتفال بعید نوروز في لبنان



GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon