لصوصُ النحّاس يقطعون أسلاكِ الكهربّاء في ريّفِ اللاذقيّة
آخر تحديث GMT08:24:52
 لبنان اليوم -

لصوصُ النحّاس يقطعون أسلاكِ الكهربّاء في ريّفِ اللاذقيّة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لصوصُ النحّاس يقطعون أسلاكِ الكهربّاء في ريّفِ اللاذقيّة

اللاذقية – جعفر ديوب

قامّ لصوص الأسلاك النحاسية في ريف اللاذقية بقطعها فباتت أعمدة التيار الكهربائي بلا أسلاك، حتى أنهم لم يتركوا سلكا واحدا، باعوها نحاسا لتجار الخردة، الذين نقلوه بدورهم إلى خارج الحدود السورية، وذلك مقابل ملايين الدولارات التي قبضها لصوص كابلات النحاس، وأكثر منها قبضها تجار المادة بين سورية والدول المجاورة، ولم يجدوا سلطة تقف في وجههم، رغم قيامهم بفعلتهم في وضح النهار، وتحت ضوء الشمس، بينما قامت  بعض كتائب الثوار العاملة في ريف اللاذقية، بضبط عدد من هؤلاء اللصوص، ولكنهم وجدوا بعض ممن شفع لهم. و حظي موضوع قطع الأسلاك الكهربائية باهتمام كبير من المواطنين، والمشايخ، وثوار الجبل، واتفق أغلبهم على توصيفها بالسرقة الموصوفة، ووجوب محاكمة السارقين ومعاقبتهم، ولكن هناك من حاول التماس العذر لهؤلاء، واصفًا إياهم ب "الجياع الباحثين عن ثمن طعام". ومن جانبه قال  أحد المتهمين بالسرقة، علاء في 16 من عمره، و الذي لم ينكر فعلته، لكنه بررها قائلا "والدي مريض، أجرى منذ فترة قريبة عملية القلب المفتوح، يحتاج لدواء يكلفنا شهريا مبلغ 7500 ليرة سورية، بعنا كل ما في المنزل ثمنا للدواء، لم يبق لدينا ما نأكل، أو ننام عليه، لم أجد طريقة أخرى". وأضاف علاء "لم يسبق أن سرقت، لكنها الحاجة، وقد تبت بفضل الله عنها، اشترى لي أحد المحسنين، آلة لنشر الحطب، أنا اليوم أقطع الحطب وأبيعه، أشتري دواء والدي وأعيل أخوتي وأهلي". كما توجد قصص كثيرة من لصوص الأسلاك، تتشابه مع قصة علاء، ولكن هل يبرر لهم ذلك السرقة؟ الشيخ أبو مازن أجاب عن التساؤل: إنها سرقة موصوفة ومثبتة، ويستحق مرتكبوها المحاكمة والعقاب شرعا وقانونا، ولا يعفي السارق سوء حالته المادية، وحاجته لثمن الدواء أو الطعام. ويضيف " لكن لا بأس لو نظر للحالة من باب الإنسانية دون إعفاء، ويستحق العقوبة المشددة من كان وضعه المادي مقبولا". ودفع استياء المواطنين من سرقة كابلات الكهرباء، لتقديم الشكاوي للمحاكم العاملة في المنطقة، كما نقلوها لقيادات الفصائل الثورية المسلحة للاقتصاص منهم، وتبقى الخسارة الكبرى، في فقدان إمكانية توصيل الكهرباء بشكل شامل للقرى، في حال توفرت المولدات الكبيرة، يوما ما قريبا كان أم بعيدا. وتحدث أحد سكان المنطقة ويدعى أبو يعرب "عشرات السنين، ونحن نطالب النظام الفاشي بتوصيل الكهرباء إلى قرانا، لماذا سمح الثوار، والقائمون إداريا على المنطقة بقطع الأسلاك؟ إنها أملاك عامة، كان من الواجب الحفاظ عليها، سنحتاج سنين طويلة لتمديد غيرها، قد لا يتيح لي العمر مشاهداتها مرة ثانية". و لم يتوان اللصوص عن نشر الأعمدة الكهربائية، التي لم يتمكنوا من الصعود عليها، أو استسهالا للوصول إلى النحاس المقصود، وخسرت الشبكة الكهربائية عشرات الأعمدة، عدا عن الأسلاك النحاسية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لصوصُ النحّاس يقطعون أسلاكِ الكهربّاء في ريّفِ اللاذقيّة لصوصُ النحّاس يقطعون أسلاكِ الكهربّاء في ريّفِ اللاذقيّة



GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 18:42 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

نادين الراسي تشوّق متابعيها لمسلسل "بيروت 303"

GMT 11:54 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

التسرع في إتخاذ مواقف علنية وجريئة أمر دقيق جدًا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon