حضور استثنائي لمدير الأمن العام اللبناني للقاء الرئيس عون ووزير خارجية أميركا
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

حضور استثنائي لمدير الأمن العام اللبناني للقاء الرئيس عون ووزير خارجية أميركا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حضور استثنائي لمدير الأمن العام اللبناني للقاء الرئيس عون ووزير خارجية أميركا

المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم
بيروت - العرب اليوم

لم يكن حضور مدير عام الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، خلال لقاء الرئيس ميشال عون، مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في قصر بعبدا صدفة أو بصفة مراقب أو مستمع في عداد الوفد اللبناني الرسمي، وإنما كان حضوراً استثنائياً وبصفة مشارك وتحديداً الجانب المتعلق بملف عودة النازحين السوريين.

هذه المشاركة تمت بناءً على طلب رئيس الجمهورية وبهدف إطلاع المسؤول الأميركي على تفاصيل ووقائع هذا الملف ومباشرة من المسؤول اللبناني المكلف إدارة وتنفيذ عملية عودة النازحين السوريين وهذا ما كان، وقدّم اللواء إبراهيم عرضاً مفصلاً مدعماً بالأرقام والأدلة التي تشرح عودة نحو 176 ألف نازح خلال سنة ووفق أي آلية وإلى مناطق آمنة من دون أن يتعرضوا إلى مضايقات...

من الواضح حتى الآن أن هناك تبايناً وانقساماً بين المسؤولين والقوى السياسية الممثلة في الحكومة حول كيفية مقاربة عودة النازحين، فهناك من يرى أن هذه العودة تفرض تنسيقاً مع الحكومة والسلطات السورية، فمن دون هذا التنسيق مع الدولة صاحبة العلاقة لا يمكن أن تحصل العودة وكل من يرفض عملية التنسيق والاتصالات والزيارات الخاصة بهذا الملف فإنه يرفض عملياً عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، وهناك في المقابل من يرى أن هذه العودة يمكن إتمامها تحت سقف المبادرة الروسية ومن دون اتصالات تنسيقية مباشرة مع الحكومة السورية بحيث تتولى موسكو دور الوسيط والراعي في اتصالات غير مباشرة بين البلدين، وكل من يصرّ على التنسيق مع السلطات السورية في شأن عودة النازحين إنما يريد استدراج تطبيع مع النظام السوري وتعويم له ويريد عودة نفوذه وتدخله إلى لبنان أكثر مما يريد عودة النازحين، لكن رغم الخلاف السياسي في مقاربة هذا الموضوع، إلا أن الالتقاء والتوافق حاصل عند مختلف القوى السياسية والرسمية على ضرورتين:

الأولى: هي ضرورة وأهمية عودة النازحين السوريين، فلا أحد في لبنان يريد بقاء السوريين أو إدماجهم في المجتمع اللبناني، والجميع مدركون وواعون لضرورة عودتهم إلى سوريا كمصلحة وطنية عليا لأن لبنان ما عاد قادراً على تحمل المزيد من الأعباء والضغوط التي تثقل وترهق كاهله وتستنزف قدراته وإمكاناته المحدودة والمتواضعة، ولأن لبنان بلد حساس في تركيبته وتوازناته الديموغرافية والطائفية ولا يحتمل خللاً فظيعاً في ميزان القوى الداخلي سيكون كافياً للإطاحة بتوازنه الوطني وخصوصيته ودوره ورسالته...

الثانية: هي ضرورة وأهمية إيلاء ملف عودة النازحين إلى "حلال العقد" اللواء عباس إبراهيم ومتابعته في كل أبعاده وتفاصيله الإدارية والتقنية والتنفيذية.

لا أحد في لبنان وإلى أي جهة انتمى يعترض على تولي هذا الرجل هذه المهمة أو يتحفظ على دوره أو يشكك في قدراته ونجاحه، ليس لكونه المرجع الرسمي المختص قانوناً مهمة تنظيم أحوال الرعايا الأجانب غير اللبنانيين ومتابعة ومراقبة عملية دخولهم ومغادرتهم عبر نقاط الحدود البرية والبحرية والجوية فقط ... بل بسبب الثقة الكبيرة بهذا الرجل وقدرته على انجاز المهمات الوطنية التي يكلف بها بافضل ما يكون.

أدرك اللواء ابراهيم منذ البداية دقة وصعوبة الملف الذي كلف به وعرف كيف يقاربه بجدية ومسؤولية وحدد الإطار العام له والمرتبط بالمصلحة الوطنية اللبنانية أولاً، وعمل على إبعاده عن التدخلات والتوظيفات السياسية ونأى بالملف عن كل عملية التجاذب السياسي الدائرة في البلد ولكن من موقع العارف والمدرك أن هذا الملف لا يمكن أن يلحق بسياسة النأي بالنفس ويكون جزءاً منها، لأن لبنان الذي ينأى بنفسه عن سياسة وصراعات المحاور في المنطقة لا يمكن أن ينأى بنفسه عن مصلحته وعن العلاقة والتنسيق مع سوريا وحكومتها وسلطاتها إذا تعلق الأمر بمصالحه وأمنه الوطني والاقتصادي والاجتماعي.

وللواء إبراهيم نظرته ومقاربته لمسألة عودة النازحين السوريين وكيفية التعاطي معها معتبراً أن الجدل واللغط الحاصل حول الموضوع مرتبط بخلافات ومواقف سياسية داعياً إلى مقاربته على أنه مسألة تقنية، وهو ما يفعله الأمن العام، وليس مسألة سياسية لئلا تتسبب في تعطيله، ومن لا يريد العودة إلى بلاده لا يمكن للأمن العام إرغامه عليها وإنما عليه أن يتيقن هو بالذات من زوال هواجسه ومخاوفه، فالمسألة إرادية تقنية وليست سياسية.

ويقول عباس إبراهيم المكلف رسمياً من رئيس الجمهورية مهمة التنسيق مع السلطات السورية لإتمام عودة النازحين: "حتى الآن نجحنا في إعادة 13 ألف نازح خلال سنة على نحو منظم، وبحضور ومواكبة من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعدما حصلنا على ضمانات بعدم التعرض إليهم وحتى الآن لم أتبلغ يوماً بحصول ملاحقة أو مضايقة أو زج في السجون للعائدين عن طريقنا...

ويوضح اللواء إبراهيم أن العائدين في مجملهم تجاوزوا الـ 171 ألف نازح بعد تسوية الأمن العام لأوضاع من أبدوا رغبتهم في العودة وكانوا دخلوا خلسة أو لم يسددوا رسوم إقامتهم، فكان أن سمح لهم بالعودة من دون تسديد الغرامات في مقابل شرط فرضناه عليهم لتسوية أوضاعهم القانونية وهو أن لا يعودوا إلى لبنان خلال خمس سنوات، وهذا هو السبب الرئيسي لارتفاع عدد العائدين إلى 171 ألفاً خلال سنة واحدة"...

ونورد كل هذه التفاصيل لتظهير الطريقة التي يتعاطى بها الأمن العام مع موضوع عودة النازحين بإيعاز من مديره العام وتحت إشرافه المباشر، وهذه الطريقة تتسم بالشفافية والمصداقية والجدية والمسؤولية والروح الإنسانية... وهذا ليس بجديد أو بغريب على هذا الرجل الذي خاض في مهمات وملفات شائكة ولدوافع إنسانية، ولطالما كان رجل المهمات والملفات الصعبة وأثبت دوماً النجاح والوصول إلى النتائج والأهداف المرسومة.

وفي هذه المرحلة يضطلع عباس إبراهيم بمسؤولية ملف آخر لا يقل أهمية وصعوبة عن ملف عودة النازحين وهو ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وتثبيت الخط الأزرق في الحدود البرية وإنهاء الخروقات والتجاوزات الإسرائيلية عليه.

وهذا ملف وطني بامتياز يتوقف على معالجته وحله مستقبل الثروة البحرية التي يمتلكها لبنان من نفط وغاز ولا يرتضي فيها تنازلاً أو تهاوناً، وكما حصل توافق سياسي على تولي اللواء إبراهيم ملف عودة النازحين السوريين إلى سوريا، حصل توافق رئاسي بين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، على تولي اللواء إبراهيم ملف تحديد الحدود البحرية والبرية مع إسرائيل وتحت مظلة الأمم المتحدة... – ويبقى السؤال لماذا الثقة بهذا الرجل الى هذا الحد؟ ولماذا يسلم عباس ابراهيم الملفات الشائكة و"الخلافية" دائمآ؟

لأن عباس إبراهيم يحظى بثقة كل الأطراف والقوى السياسية الذين لديهم ملء الثقة به كشخص وكمسؤول نتيجة ما راكمه من مصداقية وميزات وخبرات وما أثبته من نجاح في كل الملفات الصعبة التي تولاها وأوكلت إليه، وربما يكون هذا النجاح سبباً من أسباب الحملة الخفية التي شنها ضده على امتداد الأشهر الماضية بعض "الحاسدين والمتضررين" والتي باءت حملتهم بالفشل.

قد يهمك ايضَا:

"التيار الوطني الحر" ينفي تعمد معارضة نبيه بري

نبيه بري يدعو الى تأجيل القمة الاقتصادية العربية في بيروت

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضور استثنائي لمدير الأمن العام اللبناني للقاء الرئيس عون ووزير خارجية أميركا حضور استثنائي لمدير الأمن العام اللبناني للقاء الرئيس عون ووزير خارجية أميركا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:18 2014 الجمعة ,11 إبريل / نيسان

روسيا والصين تقتربان من توقيع اتفاق للغاز

GMT 03:55 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

«غادة الصحراء» وكتب عن روسيا

GMT 18:30 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

عطور عالمية جذابة لعروس 2022

GMT 05:37 2015 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

هلّا سألتم أبا يحيى في الشأن السوري؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon