غضب سياسي في العراق بعد قرار منح قناة خور عبدالله للكويت
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

غضب سياسي في العراق بعد قرار منح قناة "خور عبدالله" للكويت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - غضب سياسي في العراق بعد قرار منح قناة "خور عبدالله" للكويت

قناة "خور عبدالله"
بغداد - احمد العبيدي

تسبّب قرار الحكومة العراقية بمنح قناة "خور عبد الله" البحرية في الخليج العربي في محافظة البصرة، جنوب العراق، للكويت، بحدوث أزمة بين سياسيين وبرلمانيين عراقيين رافضين للقرار، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
 
ورفض وزير النقل العراقي السابق عامر عبد الجبار، تنازل الحكومة العراقية عن القناة للكويت دون مقابل، مؤكدًا أنّ القناة "عراقية صرفة ولا حق للكويت فيها"، حيث أشار إلى تخصيص مجلس الوزراء العراقي، في اجتماعه الأخير، مبلغ 750 ألف دولارًا لترسيم الحدود بين العراق والكويت، مبينًا خلال مقابلة متلفزة، أن رئيس الوزراء العراقي الذي وافق على منح "خور عبد الله" للكويت، يسير على نهج الأخطاء الذي سارت عليه الحكومة السابقة.
 
واعتبر عبد الجبار أن التنازل عن القناة للكويت "يمثل إحدى مهازل البرلمان العراقي السابق الذي صادق على اتفاقية ترسيم الحدود"، مطالبًا الحكومة العراقية بانتهاج السبل القانونية لترسيم الحدود بين البلدين.
 
كما حمل الوزير والنائب السابق وائل عبد اللطيف الحكومة العراقية السابقة برئاسة نوري المالكي، مسؤولية هذا الملف ومنحها للكويت حسب قوله، حيث قال عبر لقاء متلفز تابعته "العرب اليوم" إن مجلس النواب ومجلس الوزراء برئاسة المالكي يتحملون وزر هذا القرار الذي اثر على حيثيات الاقتصاد وحدود العراق، داعيًا كافة المحامين والقانونين إلى وقفة جادة في المحاكم لانهاء هذا الملف قبل فوات الاوان.
 
وفي السياق، قالت النائبة عن حركة إرادة، حنان الفتلاوي، إنّها طلبت من رئيس البرلمان سليم الجبوري، توجيه سؤال برلماني إلى العبادي بشأن التنازل عن القناة للكويت، موضحة خلال مؤتمر صحافي، الخميس الماضي" أن سؤالها سيتضمن الاستفسار من العبادي عن سبب منح القناة للكويت، و"عما إذا كان خيانة عظمى وحنثًا باليمين"، بحسب وصفها.
 
كما انتقدت عضو البرلمان العراقي عن جبهة الإصلاح، عالية نصيف، بشدة تصويت مجلس الوزراء العراقي على منح القناة للكويت، معتبرة ذلك "خيانة" للعراق، موضحة أن "مجلس الوزراء قام بالتصويت على منح قناة خور عبد الله للكويت، وتخصيص 750 ألف دولارًا كتكاليف ترسيم للحدود البحرية مع الكويت، على الرغم من معرفة الجميع بأنها ملك عراقي صرف"، مشيرة في بيان أن القناة "غير مشمولة بالقرارات الدولية، ومن يتعذر بهذا العذر الباطل فهو يحاول خداع الشعب العراقي".

وطالبت نصيف، الحكومة العراقية بالكشف عن "أسباب تصرّفها بأملاك الشعب بمنح ما لا تملك إلى من ليس له حق بالتملك"، وقالت إنّ "الله سيحاسب المسؤولين عن هذه الجريمة".
 
واعتبر عضو البرلمان العراقي عن محافظة البصرة عادل المنصوري، أنّ منح القناة العراقية للكويت "خيانة كبيرة ومخالفة قانونية"، مؤكدًا، في بيان، أنّ "الحكومة لا تمتلك الحق بمنح الأراضي والممتلكات العراقية"، معتبرًا أن منح "خور عبد الله" للكويت عن طريق التصويت في مجلس الوزراء "فيه ظلم كبير للشعب العراقي"، مطالبًا الحكومة بمراجعة "الخطأ" الذي وقعت فيه.
 
من جانبه أكد وزير النقل، كاظم الحمامي، أن العراق تحول إلى "دولة مغلقة بحريًا" بعد المصادقة على اتفاقية خور عبدالله مع الكويت في جلسة مجلس الوزراء الماضية، مؤكدًا في بيان صحفي اطلعت عليه "العرب اليوم" إن هذا القرار هو هفوة كارثية ثانية ترتكب بحق العراق"، مبيناً أن "الهفوة الأولى كانت عام 1975 عندما فرط العراق بمدخل شط العرب لصالح إيران".
 
كما أشار وزير النقل إلى أن المصادقة على هذه الاتفاقية "أطاح بسيادة العراق على آخر ما تبقى له من الممرات الملاحية التي تربطنا بالخليج".
 
من جانب آخر أكد الناطق الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء، سعد الحديثي، بأن قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن خور عبدالله، هو "إجراء فني لا يترتب عليه وضع حدود أو تغيير حدود قائمة"، فيما خرج المئات من أهالي البصرة في تظاهرة احتجاجًا على اتفاقية خور عبد الله، والتي  تعطي الكويت الأولوية في التحكم بالقناة الملاحية الأهم تقريبًا في مياه العراق الإقليمية.
 
وكان مجلس النواب صوت، في اغسطس/آب عام 2013، على مشروع قانون تصديق الاتفاقية بين العراق والكويت بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله، وتتعلق بآليات استخدام ميناء خور عبد الله من قبل العراق والكويت والذي حُفر من قبل الجانب العراقي فقط، عام 1964، فيما تتضمن وضع خطة مشتركة لضمان سلامة الملاحة في الخور وديمومتها وتنفيذها.
 
ويقع خور عبدالله، وهو ممر عراقي، في شمال الخليج العربي ما بين جزيرتي بوبيان و وربة الكويتيتان وشبه جزيرة الفاو العراقية، ويمتد إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير الذي يقع به ميناء أم قصر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب سياسي في العراق بعد قرار منح قناة خور عبدالله للكويت غضب سياسي في العراق بعد قرار منح قناة خور عبدالله للكويت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 21:17 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكياج عروس وردي مميز لعروس 2021

GMT 05:15 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

لجنة الانضباط تفرض عقوبات على الأندية العمانية

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم

GMT 05:20 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تحديد نوع الجينز المناسب حسب كل موسم

GMT 12:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon