المعارضة البرلمانية في الجزائر عاجزة عن مراقبة العمل الحكومي
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

المعارضة البرلمانية في الجزائر عاجزة عن مراقبة العمل الحكومي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المعارضة البرلمانية في الجزائر عاجزة عن مراقبة العمل الحكومي

المعارضة البرلمانية
الجزائر – ربيعة خريس

مر قرابة عام  ونصف على دخول التعديل الدستوري الأخير في الجزائر حيز التنفيذ, ولازالت المعارضة البرلمانية في مكانها رغم التنازلات والصلاحيات الجديدة التي منحها لها.

وبموجب الدستور الجزائري الجديد، المعدل في 16 مارس / آذار 2016, أصبح بإمكان المعارضة البرلمانية اقتراح جدول أعمال خلال جلسة شهرية على مستوى كل غرفة, وبإمكانها أيضا إخطار المجلس الدستوري بالقوانين المصادق عليها من قبل البرلمان، فضلاً عن تشكيل لجان تحقيق وبعثات إعلامية والحصول على التقارير الخاصة بالمحاسبة. وتستفيد المعارضة في ذات الإطار من حق المرور عبر وسائل الإعلام وفقًا لتمثليها على المستوى الوطني، و من تمويل عمومي وفق تمثيلها في البرلمان.
 
ورغم كل هذه التنازلات، لازالت المعارضة في البرلمان الجزائري عاجزة عن ممارسة صلاحياتها الكاملة, ولازالت هذه الصلاحيات في نظرها "مجرد حبر على ورق", بسبب التأخر في مناقشة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الثانية في البرلمان), وترتب عن هذا التعطيل الكثير من التجاوزات أبرزها الغياب الدائم للنواب عن الجلسات العامة، المخصصة لمناقشة مشاريع القوانين والمصادقة عليها، وهو ما أثار غضب الرئاسة, حيث يناقش وزراء في الحكومة عادة مشاريع قوانين مهمة أمام مقاعد شاغرة تحت قبة البرلمان الجزائري.

وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى ممثلي الشعب في الهيئة التشريعية، من قبل الصحافة المحلية، منذ إقرار زيادات كبيرة في الأجور والمنح والعلاوات، إضافة إلى الامتيازات التي استفادوا منها في نهاية 2008، أي قبيل تعديل دستور البلاد.

وفي مقال مطول نشره رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم, المحسوبة على التيار الإسلامي في البلاد، ناصر حمدادوش, قال إن الاعتراف الدستوري بالوجود المؤسسي للمعارضة لا يكفي لأداء هذه الأدوار, واستدل بالمبادرات التشريعية للنواب التي تقابل بالرفض من قبل مكتب المجلس، أو باعتراض من الحكومة التي اعتبرها صاحبة "فيتو" في فرض الأولوية في جدول أعمال البرلمان الجزائري, كالمادة 139 من الدستور الجديد، التي تنص على أنّه لا يُقبل اقتراحُ أيّ قانونٍ مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العامة أو زيادة النفقات، إلا إذا كان مرفوقًا بتدابير تستهدف الزيادة في إيرادات الدولة, إضافة إلى تهميش الأدوات الرقابية الأخرى كلجان التحقيق أو استجواب الحكومة أو التفاعل الآني مع الأسئلة الموجّهة إلى أعضاء الحكومة.

وأوضح رئيس الكتلة البرلمانية لمجتمع السلم أن كل هذه التجاوزات تطعن في البناء المؤسسي للبلاد، ويوقف تطوّر الدور البرلماني وقيمته الاعتبارية، ويمسّ بمبدأ الفصل والتوازن بين السّلطات، ويفقده الحقّ في ممارستة السّلطة على الحكومة، حتى يصبح مجرد فضاء للتسجيل، لا مصدرًا للممارسة والمبادرة التمثيلية والتشريعية والرّقابية.

واقترح حمدادوش تفعيل كل الصلاحيات الحقيقة للبرلمان الجزائري عمومًا والمعارضة البرلمانية خصوصًا، بما يضمنه الدستور من العهدة الوطنية والتفرغ الكلي لها, والتمتع أيضًا بالحصانة البرلمانية وشرعية تمثيل الشعب وإيجاد أدوات للمتابعة والمحاسبة الحزبية والمجتمعية لأداءات النواب، وخصوصًا نواب المعارضة الذين يحوزون على شرف التمثيل الديمقراطي الحقيقي للشّعب، من أجل التطوير وليس الصّراع.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة البرلمانية في الجزائر عاجزة عن مراقبة العمل الحكومي المعارضة البرلمانية في الجزائر عاجزة عن مراقبة العمل الحكومي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon