لبنان تقرر الابتعاد عن الصراعات الإقليمية وحزب الله تحت الاختبار
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

لبنان تقرر الابتعاد عن الصراعات الإقليمية وحزب الله تحت الاختبار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان تقرر الابتعاد عن الصراعات الإقليمية وحزب الله تحت الاختبار

صراع الديوك الإقليمي فجر حكومة الحريري
بيروت- فادي سماحة

أعلنت الحكومة اللبنانية، الثلاثاء، عن التزامها بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب أو الشؤون الداخلية للدول العربية، وهو ما يعد مخرج تسوية للأزمة السياسية، وافق عليها "حزب الله"، رغم أن قرار "ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية"، الوارد في خطاب القسم للرئيس اللبناني ميشال عون، والبيان الوزاري للحكومة الحالية، لم يمنعه من تخطي التوافق اللبناني الرسمي في وقت سابق.

ويتضمن القرار الحكومي الأخير، الذي أعلنه رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري نفسيهما، اللذين كرسا موقف حكومة الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي حول "النأي بالنفس" عن أزمات المنطقة، لكن الحزب لم يلتزم به في السابق، حيث توسع انخراطه في الأزمة السورية، من القتال "لحماية المقامات الدينية" كما قال، إلى إعلان الأمين العام للحزب حسن نصر الله أنه "حيث يجب أن نكون، سنكون"، وهو ما يرسم شكوكاً هذه المرة حول التزام الحزب الذي لا تزال قواته تنتشر في الميدان السوري.

وفي حين لم يظهر أي موقف اعتراضي من الحزب حول مضمون البيان الوزاري الذي بات ملزماً لأطراف الحكومة، التي تضم ممثلين اثنين عن الحزب في مكوناتها، يحاول حلفاء الحزب التفريق بين موقف الحكومة وموقف الأفرقاء السياسيين من أزمات المنطقة، إذ يؤكد النائب اللبناني في البرلمان كامل الرفاعي، أحد حلفاء الحزب، أن القرار الأخير "ملزم للحكومة وأعضائها، لكن ذلك لا يمنع الأفرقاء السياسيين في البلد من التعبير عن موقفهم"، موضحاً في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" أن الالتزام الحكومي "يعني أن أعضاءها سيكونون ملتزمين بعدم زيارة دمشق، مثلاً، وكذلك سيلتزمون بقرارات الجامعة العربية، ولا يبدون رأيهم بشؤون الدول العربية، لكن ذلك لا يتعارض مع حق الآخرين من التعبير عن موقفهم". وذكّر بأن وزراء الحزب أو وزراء آخرين حين زاروا سوريا "فإنهم زاروها بصفة شخصية وغير رسمية". وأكد الرفاعي أن "ثمة توافقاً حكومياً على القرار الأخير"، ودعا "جميع الأطراف اللبنانية للالتزام بالقرارات الحكومية".

ورغم إحالة المقربين من الحزب قضية تدخله في سوريا في وقت سابق إلى تبرير مفاده أن "الحزب لم يكن وحيداً بين الأطراف اللبنانية التي تدخلت في الأزمة السورية"، فإن تدخله كان خرقاً مفضوحاً للقرارات اللبنانية الرسمية المتعلقة بالنأي بالنفس. غير أن الظروف اللبنانية هذه المرة تبدلت، فقد أعلن نصر الله في وقت سابق أن الحرب ضد "داعش" في سوريا والعراق "باتت على نهايتها"، ما يعني أن الحزب يقترب من الانسحاب من البلدين. إضافة إلى ذلك، أعلن في خطابه الأخير أن الحزب لم يرسل أسلحة إلى اليمن.

وتعول الأطراف اللبنانية على التزام الحزب بالانسحاب العملي من أزمات المنطقة، حيث أعرب مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية"، العميد المتقاعد وهبة قاطيشا، عن أمله في أن يلتزم الحزب "بالنأي الفعلي بالنفس عن تلك الأزمات"، مضيفاً أن "التجارب السابقة لا تشجع على الجزم بذلك". لكنه في الوقت نفسه، أشار في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" إلى أن "الظروف تغيرت الآن، ولم تعد الظروف لصالحه في المنطقة، وهو ما يدفعه للتقيد بالقرارات الرسمية اللبنانية، والرضوخ لها"، وقال: "أعطينا الحزب الآن فرصة لتأكيد التزامه بالقرار الحكومي اللبناني".

وأشار قاطيشا إلى أن السقف الزمني لانسحاب الحزب من أزمات المنطقة موجود، لكنه يبدي واقعية في الإعلان عن أن "الانسحاب الجسدي يحتاج إلى وقت، ويتحقق ضمن المحادثات بين الحكومة ورئيس الجمهورية". ومع تأكيده أن "الوقت ضاغط لإثبات الالتزام بالنأي الفعلي بالنفس عن تلك الأزمات"، قال: "لا نعرف حتى الآن إذا كان تأييد الحزب للقرار الحكومي لعبة لكسب الوقت، أو هو مقتنع بضرورة انسحابه من أزمات المنطقة"، مشدداً على أن الحزب الآن "تحت الاختبار".

وحول تبدل الظروف بين عامي 2012 و2017، أوضح قاطيشا أن الظروف المختلفة في هذا الوقت "تتمثل في أن (داعش) انتهى في سوريا التي تتجه إلى حل سياسي قد لا يكون له فيه أي دور، بالنظر إلى أن الدور الحالي ينحصر في روسيا والمعارضة السورية، ما يعني أنه لا دور عسكري له فيها بعد الآن". أما في العراق، فإن "الحراك الشعبي يؤكد أن العراق عربي وليس إيرانياً، ما يعني أن هناك رفضاً لإيران في العراق"، لافتاً إلى أن "تحالف الحوثي في اليمن تشقق".

وأضاف: "هذه التطورات تعني أنه على مستوى المنطقة، فإن التطورات ليست لصالحه، وتفرض تلك الوقائع عليه واقعاً يتمثل بضرورة أن تكون الساحة اللبنانية مستقرة حتى لا يدفع أثماناً غالية".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان تقرر الابتعاد عن الصراعات الإقليمية وحزب الله تحت الاختبار لبنان تقرر الابتعاد عن الصراعات الإقليمية وحزب الله تحت الاختبار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon