محكمة العدل الإسرائيلية تمنع إجلاء المستوطنين من عمارة في الخليل
آخر تحديث GMT16:36:42
 لبنان اليوم -

محكمة العدل الإسرائيلية تمنع إجلاء المستوطنين من عمارة في الخليل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - محكمة العدل الإسرائيلية تمنع إجلاء المستوطنين من عمارة في الخليل

محكمة العدل الإسرائيلية
القدس المحتلة - العرب اليوم

أصدرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية، أمراً احترازياً، يمنع إجلاء المستوطنين الذين استولوا بالقوة على "عمارة أبو رجب" في مدينة الخليل، إلى أن تحسم المحكمة في الأمر. وأعطى القرار المستوطنين قوة إضافية بعدما رفضوا طلب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية بإخلاء العمارة، وقدموا التماساً إلى المحكمة يطالبون فيه بالسماح لهم بالبقاء. وجاء تقديم الالتماس بعد أن أمر المستشار القانوني لـ"الحكومة الإسرائيلية"، أفيحاي مندلبليت، المستوطنين بإخلاء العمارة، أو يتم إجلاؤهم من قبل قوات الأمن. لكن المستوطنين قالوا إنهم يملكون العمارة القريبة من الحرم الإبراهيمي في الخليل.

وهذه ليست أول مرة يقتحم فيها المستوطنون هذه العمارة. فقد فعلوا ذلك عام 2012، حين سيطروا عليها وطردوا سكانها منها، وقالوا إنهم اشتروها من أحد أفراد العائلة. لكن السكان قالوا إن الشخص الذي باع لا يملك الحق في ذلك، وإن العملية ليست قانونية. وبعد خلاف طويل، قررت لجنة التسجيل الأولي لدى الإدارة المدنية الإسرائيلية، أن المستوطنين لم يشتروا العمارة بشكل قانوني، وأنها تعود للعائلة الفلسطينية التي أقامت فيها. ثم التمس المستوطنون إلى لجنة الاستئناف، فانتقدت قرار لجنة التسجيل الأولي وأمرتها بمراجعة الموضوع مرة أخرى، وتحديد ما إذا كان المستوطنون قد اشتروا العمارة، أم أن الصفقة كانت غير قانونية.

وفيما توجه المستوطنون إلى المحكمة العليا، توجه الفلسطينيون إليها بدورهم، والتزمت الحكومة الإسرائيلية أمام المحكمة، بأن تبقى العمارة فارغة حتى يصدر القرار عن لجنة التسجيل الأولي، لكن المستوطنين اقتحموا العمارة في بداية يوليو/تموز الماضي، ولم يتم إجلاؤهم منها.

ورفض المستوطنون عرضاً من وزارة الأمن الإسرائيلي بالسماح لهم بالبقاء في قسم من العمارة، حتى انتهاء النقاش في لجنة التسجيل الأولي، لكن المستوطنين رفضوا هذا الاقتراح. ويصر أبناء أبو رجب على العودة إلى منزلهم، باعتبار الصفقة غير قانونية. وتختصر قصة منزل أبو رجب المشهد في البلدة القديمة في الخليل، حيث يسيطر مئات المستوطنين على قلب المدينة، محروسين بأكثر من ألف جندي إسرائيلي. ويقول الإسرائيليون إن المكان مقدس لهم.

وقبل أيام منحت إسرائيل المستوطنين هناك، صلاحية إنشاء بلدية مستقلة، وهو القرار الذي اعترضت عليه السلطة الفلسطينية بشدة. وجاء تعزيز الاستيطان في الخليل، في وقت صادقت فيه الحكومة الإسرائيلية على بدء العمل في إقامة مستوطنة جديدة جنوب نابلس، بعد تخصيص مبالغ مالية لها. وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، إنه لن يقتلع أي مستوطنات من الضفة الغربية، في رسالة تحدٍ للسلطة والمجتمع الدولي.

وحذرت الحكومة الفلسطينية، أمس الاثنين، من أن الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية، تسعى إلى إنهاء أي فرصة متبقية لإحياء العملية السياسية والقضاء نهائياً على أي أثر للجهود الدولية في هذا الإطار. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود: إن "تلك الهجمة الاحتلالية الاستيطانية الموسعة، تطال مدينة القدس وسائر أنحاء الضفة الغربية، وتهدف إلى تهجير المواطنين أهل البلاد وإحلال مستوطنين غرباء بدلاً منهم، وفي الوقت نفسه، وضع كل العقبات أمام إمكانية تحقيق قرارات الشرعية الدولية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتأبيد الصراع وإبقاء التوتر".

وحمل المتحدث الرسمي، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة عن خطواتها الاحتلالية الاستيطانية وكل اعتداءاتها، كما حمل المجتمع الدولي المسؤولية بسبب تقاعسه وتغاضيه وتخليه عن مسؤولياته وقراراته تجاه القضية الفلسطينية وتجاه شعبنا الفلسطيني، الأمر الذي يدفع الاحتلال إلى مزيد من التمادي والاعتداء على شعبنا وأرضنا وعلى الأسرة الدولية جمعاء من خلال الاستهانة بقراراتها وقوانينها. وطالب المحمود، العالم «بالتحرك السريع دفاعاً عن قوانينه وقراراته والتزاماته، وإنقاذاً لأسس الشرعية الدولية وهيبة منظماته ومؤسساته.

أما حركة "حماس"، فعدت استمرار تصاعد الأنشطة الاستيطانية لإسرائيل في الأراضي الفلسطينية، دليلاً قاطعاً على فشل كل مشاريع التسوية. وقال الناطق باسم "حماس"، عبد اللطيف القانوع، في بيان، إن "القرارات الإسرائيلية المتواصلة من حكومة الاحتلال بتصعيد وتيرة الاستيطان وشرعنة البؤر الاستيطانية وتشكيل إدارة للمستوطنين في الخليل، هي سابقة خطيرة وتجاوز للخطوط الحمر، ويتحمل الاحتلال النتائج المترتبة على ذلك". وأضاف القانوع، أن هذا يعكس أيضاً تطرف حكومة الاحتلال وسلوكها الهمجي في التعامل مع الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وهو دليل قاطع على فشل كل مشاريع التسوية مع الاحتلال ونسف لاتفاقياته الهزيلة... وطعنة في وجه كل الذين يعولون على إحياء مفاوضات عبثية مع الاحتلال من جديد. ودعا القانوع المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى «تحمل مسؤولياتها ومغادرة مربع الصمت والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه وانتهاكاته». كما دعا الشعب الفلسطيني بمكوناته وشرائحه كافة، إلى التصدي لمخططات الاحتلال ومواجهة قراراته بكل الإمكانات والوسائل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محكمة العدل الإسرائيلية تمنع إجلاء المستوطنين من عمارة في الخليل محكمة العدل الإسرائيلية تمنع إجلاء المستوطنين من عمارة في الخليل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:52 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 12:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 09:04 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"محمية البردي" وجهة مثالية لعشاق الطبيعة في الشارقة

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon