الثورة  اللبنانيةعادت بغضبٍ أكبر في كل لبنان
آخر تحديث GMT07:49:48
 لبنان اليوم -

الثورة اللبنانيةعادت بغضبٍ أكبر في كل لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الثورة  اللبنانيةعادت بغضبٍ أكبر في كل لبنان

الاحتجاجات في لبنان
بيروت-لبنان اليوم


«الثورة» إلى وهْجها الأوّل، وتأليف الحكومة إلى مربّعه الأول. معادلةٌ ارتسمتْ أمس في لبنان مع استعادةِ «انتفاضة 17 اكتوبر» زمام المبادرة على الأرض وتفعيلها مجدَّداً «سلاح» قطْع الطرق في «تدشينِ» ما بدا أنه الجولة «المُزلْزلة» من حِراكٍ جاءت أيامه الـ 90 الأولى بمثابة «هزةٍ تمهيدية»، فيما مسارُ تشكيل الحكومة عاِلقٌ عند «الطريق المسدود» الذي بَلَغه عشية دخول تكليف الدكتور حسان دياب شهره الثاني.

ومن خلف دخانِ الإطاراتِ المشتعلة التي أُقفلتْ بها الطرق الرئيسية في بيروت وجبل لبنان ومناطق عدة في الشمال والبقاع والجنوب في اليوم الأول من «أسبوع الغضب» الذي يوجّه عبره الثوار «الإنذارَ الأخير» للسلطة بوجوب تأليف حكومة الاختصاصيين المستقلّين التي تمهّد لانتخابات نيابية مبكرة، تَدافَعَتْ الأسئلةُ القديمةُ - الجديدةُ حول أفق الواقع اللبناني في ضوء تطوريْن متداخليْن: الأول بلوغ الانتفاضة الشعبية مرحلة «اللا عودة» تحت شعار «لم يعد لدينا ما نخسره»، والثاني عدم قدرة الائتلاف الحاكِم على دفْع الملف الحكومي قدماً بفعل تعقيداتٍ معْلنة ذات صلة بالحصص والأحجام، وأخرى مكتومة ترتبط بتهيُّب «إعصار الانهيار» المالي - الاقتصادي الآتي والرغبة في «أرضية تَشارُكية» لتلقّي «صدماته الموجعة» وترْكِ «نافذةِ أمل» بإمكان استدراج دعْم خارجي لن يأتي بحال تَمظْهرتْ «فاقعةً» سيطرةُ «حزب الله» على دفّة القرار المحلي والاستراتيجي في لبنان.


ولم تفاجئ «الهبّةُ الشعبية» المتجدّدة أمس الدوائرَ المراقبة بعدما كان كل أداء السلطة خلال ما يشبه «استراحة المُحارِب» للثورة ينمّ إما عن «سوء تقدير» لحجم الغليان الذي يعتملُ في الشارع بفعل ما أوْصل إليه أطرافُ الحُكْم البلاد من أزمة مالية - اقتصادية ومأزقٍ سياسيّ متمادٍ، وإما عن «سوء نيةٍ» من ضمن استراتيجياتِ «اللعب بالنار» بهدفٍ يراوح بين حدٍّ أدنى هو «حرْق» دياب من فريق تكليف «اللون الواحد» (فريق الرئس ميشال عون و«حزب الله» والرئيس نبيه بري) أو جعْله رئيساً لحكومةٍ بشروط الآخَرين بالكامل، وبين حدّ أقصى هو دفْع البلاد إلى «فم التنين» ربْطاً بمجريات احتدام المواجهة الأميركية - الإيرانية في المنطقة.


وتوقفت هذه الدوائر عند مجموعة مفارقات بارزة طبعتْ «الانتفاضة 2»، أبرزها:
* أن الشارع استردّ ورقةَ قطْعِ الطرقِ التي كانت السلطةُ اعتقدتْ أنها نَجَحَتْ في سحْبها بعد ضغوط هائلة على الجيش اللبناني خصوصاً رافقَها «حضورٌ ميداني» في بعض المَفاصل من مناصرين لـ «حزب الله» و«أمل» لانتزاع نقطةِ قوّةٍ من يد الثوار تشكّل عنصرَ ضغطٍ ثميناً على الائتلاف الحاكِم.


* عودة المناطق ذات الغالبية المسيحية (على طول اوتوستراد بيروت - الشمال خصوصاً) إلى دائرة الضوء كشريكٍ في الانتفاضة بعد انكفاءٍ ولا سيما منذ عزوف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن المضي في السباق إلى رئاسة الوزراء (قبل نحو شهر).


* أن مطالب المُنْتَفِضين بعد 4 أسابيع على تكليف دياب الذي سُجّلت تظاهرة حاشدة عصر أمس في اتجاه منزله في بيروت، راوحت بين المطالبة برحيله وبين إعطائه «فرصة أخيرة» (مهلة 48 ساعة) لتقديم تشكيلة اختصاصيين مستقلّين او الاعتذار، وإذا لم يحصل ذلك «تبدأ مرحلة جديدة» من التصعيد.


وجاءت اندفاعةُ الشارع التي لم تَخْلُ من إشكالاتٍ في بعض نقاط قطْع الطرق سواء مع قوى أمنية أو مع بعض المواطنين الذين علقوا في زحمة السير، بينما كان الائتلاف الحاكم يعمل على مسارٍ مزدوج، أوّله كسْرُ مأزقِ التأليفِ الذي بدا أنه يستنبطُ محاولاتٍ لـ «إغراق» دياب بالشروط ربما لدفْعه إلى الاعتذار أو إلى استيلاد تشكيلة لا تنال ثقة البرلمان (ولكن تصبح هي حكومة تصريف الأعمال)، وثانيه السعي إلى تعويمِ حكومةِ تصريفِ الأعمال عبر ضغوط سياسية على الحريري بما عَكَسَ أن مسار التشكيل عاد إلى نقطة الصفر.وكان لافتاً بحسب أوساط سياسية تَعَمُّد تظهير عامل يثير «حساسيات تلقائية» بوجه دياب ويتصل بدورٍ للنائب جميل السيد (ارتبط اسمه بالنظام الأمني اللبناني - السوري إبان الوصاية السورية على لبنان) في ملف التأليف، وهو ما عبّر عنه صراحةً رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بعد زيارته أول من أمس الرئيس بري، ناهيك عن كلامٍ نُقل عن «مرجعٍ» ووصف فيه

الرئيس المكلف بأنه «منتج سوري»، وذلك في موازاة تَسابُق بري و«التيار الوطني الحر» (حزب رئيس الجمهورية) وآخَرين على «وضْع رِجْل» خارج الحكومة العتيدة التي يُعتبرون «رعاتها»، الأمر الذي فُسِّر على أنه ضمن واحد من 3 احتمالات: إما رفْع الضغط على دياب للسير بشروطِ رئيس البرلمان (لحكومة تكنو - سياسية من 24 وزيراً لا ثلث معطّل فيها للتيار الحر) أو شروط رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل لتشكيلة «جديرين مجرّبين» تكون له (مع عون) حصة الأسد من الوزراء المسيحيين (7 من 9)، وإما دفْع الرئيس المكلف للاعتذار واستدراج عودة الحريري الذي يتحمّس له بري، وإما جعْل دياب يقدّم تشكيلةً لا يعترض الرئيس عون وصولها إلى البرلمان لتسقط أمامه بامتحان الثقة.

قد يهمك ايضا:

قوى الأمن الداخلي اللبنانية تُعلن عن توقيفات جديدة في قضية إشعال الحرائق

منع آلية لقوى الأمن الداخلي من العبور في أبي سمراء

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة  اللبنانيةعادت بغضبٍ أكبر في كل لبنان الثورة  اللبنانيةعادت بغضبٍ أكبر في كل لبنان



GMT 23:14 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

اتفاق مصري إيطالي على حل سياسي في ليبيا

GMT 23:07 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

الرئيس سعدالحريري ترأس اجتماع كتلة المستقبل

GMT 22:48 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

"حزب الله" وحركة "أمل" ينفيان علاقتهما بأحداث الحمرا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon