عون لن يتراجع عن ثلاثة معايير حكومية
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

عون لن يتراجع عن ثلاثة معايير حكومية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عون لن يتراجع عن ثلاثة معايير حكومية

رئيس الجمهورية ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

«لا شيء حكومياً بعد»، هذا لسان حال جميع المعنيين بملف التأليف، بمعزل عن كلّ الوساطات والمبادرات والحلول التي تُطرح من جهات عدة في الداخل والخارج. فالتأليف عالق حيث توقّف اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، بعد عروض وعروض مقابلة من المولجَين دستورياً تأليف الحكومة، إذ لم يحصل اتفاق على هذه العروض المتبادلة حيال التشكيلة الوزارية. وتؤكد مصادر مطلعة أن «لا عامل حكومياً جديداً»، فيما يلفّ الجمود مسار التأليف بسبب عدم تَوَصّل عون والحريري الى اتفاق في اجتماعهما الأخير، وبعدما غادر الحريري الى خارج لبنان.

قد تكون الوساطات نجحت في الحَضّ على عقد الاجتماع الأخير الذي حصل بين عون والحريري، إلّا أنّه كان سيُعقد آجلاً أم عاجلاً، فيما لم ينجح أي حراك على خط الحلحلة في فكفكة أي من العقد الحكومية العالقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

أسباب عدة وغايات كثيرة ومحطات ومواعيد إقليمية ودولية متنوعة، يُقال إنّها تؤثر على التأليف وتؤخّر ولادة الحكومة، إلّا أنّها تبقى مجرد «تحليلات» بحسب مصادر مطلعة على مشاورات التأليف. عملياً، وفق مسار المشاورات بين عون والحريري، توضح مصادر مطلعة على موقف عون، لجهة تراجع رئيس الجمهورية عن مطلب الثلث المعطّل لفريقه و»التيار الوطني الحر»، أنّ «الرئيس لم يطالب بالثلث المعطّل منذ الأساس، بل طلبَ أن يكون هناك توازن في طريقة توزيع الحقائب على المكونات الطائفية للبلد»، مشيرةً الى أنّ «هذا التوازن لم يتحقّق في الصيغة التي عرضها الحريري. كذلك، لم يعتمد الرئيس المكلف في صيغته وحدة المعايير بحيث هناك خلل أساس في هذا الإطار».

في الاجتماع الأخير في عام 2020 بين عون والحريري، بحثَ الرجلان في موضوع التوازن في توزيع الحقائب، لا سيما منها وزارة العدل ووزارة الداخلية. وما زال البحث عالقاً عند نقطة هاتين الحقيبتين السياديتين، لأنّ عون يعتبر أنّ هناك تكاملاً وتَلازماً بين هاتين الوزارتين، وبين القضاء والأمن، ولا يجوز أن تكونا بيَد فريق واحد، إذ يمكنه الإمساك بالملفّين القضائي والأمني، بل يُفترض أن توزّع هاتين الحقيبتين على فريقين. في المقابل، يتمسّك الحريري بهاتين الحقيبتين، بحيث أعطى وزارة العدل للطائفة السنية ويريد تسمية وزير الداخلية.

وكان عون والحريري قد تفاهما في جلسة سابقة لاجتماعهما الأخير على تسمية وزير الداخلية بالتوافق بينهما، إلّا أنّ الحريري عاد وتمسّك بتسمية وزير الداخلية، بحسب المصادر المطلعة. وعند هذه النقطة توقف الاجتماع الأخير بينهما، بعد أن عرضَ عون اسم مرشح لوزارة الداخلية وعرضَ الحريري اسماً آخر، ولم يتوافقا، فلا عون وافق على مرشح الحريري ولا الحريري وافق على مرشح عون.

وكان هناك تَوجّه الى مزيد من الدرس بعد انتهاء الأعياد. لكن بعد مغادرة الحريري القصر الجمهوري في 23 كانون الأول 2020، تحدثت مصادر «بيت الوسط» لأكثر من وسيلة إعلامية عن «وَطاويط القصر التي تعكّر الأجواء»، مُلقية مسؤولية عرقلة التأليف على عون، فيما تنفي مصادر القصر الجمهوري ذلك، مشيرةً الى أنّ سبب التأخر في التأليف، هو، الى رفض عون تخصيص وزارتي العدل والداخلية الى فريقٍ واحد، موضوع توزيع الحقائب، إذ انّ هناك خللاً في حصة المسيحيين، بحيث خصّص الحريري غالبية الحقائب المهمة التي تُعتبر أساسية للطوائف الاسلامية. وحدّد في التشكيلة الوزارية التي طرحها، وزارات غير أساسية للمسيحيين، ومنها الدفاع والتربية والثقافة والبيئة...

أمّا بالنسبة الى وزارة الطاقة، فطرحَ الحريري إسم جو الصدي، لكنّ البحث بين عون والرئيس المكلف لم يصل الى هذه النقطة، بحسب المصادر نفسها، لكي يحسم عون موافقته على هذا الاسم أو عدمها.الى ذلك، برزت مشكلة أخرى على السكة الحكومية في الساعات الأخيرة من المفاوضات الحكومية التي لم تمتدّ الى السنة الجديدة بعد، وهي مطالبة طائفة الروم الكاثوليك بالحصول على حقيبة سيادية على غرار طائفة الموحدين الدروز، وذلك بعد أن أعطى الحريري وزارة الخارجية السيادية للدروز ورشّح لتَولّيها السفير ربيع النرش، ما أثار اعتراض الكاثوليك، فوفق التوازن الطائفي والتوزيع الحكومي، يُعتبر عدد الروم الكاثوليك موازياً لعدد الدروز، إذ إنّ عدد نواب الطائفتين متساوٍ.

وبعد هذا الاجتماع، برز موقف رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان من القصر الجمهوري، حيث أبلغ الى عون رفضه صيغة الـ18 وزيراً التي تظلم الدروز، مطالباً بحكومة من 20 وزير، علماً أنّ عون كان يحبّذ هذه الصيغة، إلّا أنّه سلّم بحكومة من 18 وزيراً في إطار التسهيل، بحسب مصادر القصر.

الى ذلك، هناك ملاحظات أخرى لعون على صيغة الحريري الحكومية، ومن أبرزها أنّ الحريري سمّى وزيراً درزياً ليتولّى حقيبتي الخارجية والزراعة، ما ينافي مبدأ الاختصاص، إذ إنّ الوزير الذي سمّاه الحريري سفير وغير مختصّ بالزراعة، فيما أنّه يُفترض أن تكون هذه الحكومة مكوّنة من اختصاصيين. كذلك، هناك وزارات أخرى مَدموجة، الوزير المُسمّى لتَولّيها غير ملمّ فيها، وبالتالي لا مراعاة لموضوع الاختصاص بالنسبة الى رئيس الجمهورية.

وفيما كان عون هو من اتصل بالحريري لتحديد لقاء بينهما، وكان اجتماعهما الأخير، ينتظر رئيس الجمهورية عودة الحريري من السفر لكي تعود معه الحرارة الى الخط الحكومي، بمعزل عَمّن سيتصل بالآخر ويطلب عقد استئناف اجتماعات التأليف. وحتى الآن، لا تغيير في موقف عون تجاه ملاحظاته الحكومية، وتؤكد المصادر المطلعة على موقفه أنّ «دور الرئيس مساعد ومسهّل للتأليف، لكن لا يُمكن إلغاء دوره، والشراكة التي لا تتحقق من خلال تركيبة لا يوافق عليها رئيس الجمهورية».وتؤكد أنّ عون ليس متمسكاً بوجهة نظر أو موقف بل بمبادئ، ولن يتراجع عن هذه المبادئ الحكومية التي طرحها، وهي: العدالة في توزيع الحقائب على الطوائف، مراعاة الاختصاص والمعايير الواحدة في توزيع الحقائب.

 قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تعويل على عودة سعد الحريري لتحريك مشاورات الحكومة اللبنانية

الحريري يؤكد أن قمة "العلا" تؤسس لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عون لن يتراجع عن ثلاثة معايير حكومية عون لن يتراجع عن ثلاثة معايير حكومية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر

GMT 08:43 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 07:39 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأسعار السيارات الأكثر مبيعًا في مصر 2020

GMT 23:22 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أقراص جوز الهند الشهية

GMT 19:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

لقاح جديد فعال ضد كورونا لكنه خيب الآمال مع "المتحورة"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon