نشطاء سوريون وهيئات حقوقيّة يُطلقون حملة كسر الحِصار
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

نشطاء سوريون وهيئات حقوقيّة يُطلقون حملة "كسر الحِصار"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - نشطاء سوريون وهيئات حقوقيّة يُطلقون حملة "كسر الحِصار"

دمشق ـ جورج الشامي
دشّن نشطاء سوريّون وهيئات حقوقيّة وإعلاميّة، حملة لـ"كسر الحصار" عن المدن السوريّة التي تُعاني من سياسة التجويع واستهداف المدنيين، والذي كان بمثابة إعلان حرب طويلة على المدنيين عن طريق قطع الغذاء والدواء والتعليم ومختلف الخدمات الأساسيّة عن سكان المناطق المحاصرة كافة، من دون تمييز بين طفل أو امرأة أو رجل أو مسنّ أو غيره. وأشار منظمو الحملة، إلى أن إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ينص على حق الإنسان في الكرامة وفي الحياة والسلامة، ففي بنده الأول يُشير الإعلان "يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق"، وفي بنده الثالث "لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه"، وفي الخامس "لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية". وأكد المنظمون، أن "هذه البنود وغيرها يتم انتهاكها بشكل يومي في سورية، وبالأخص في مناطق الحصار، فصار حق الحياة هو المطلب الأول لدى السوريين الذين فقدوا أنواع الضمان كافة على بقائهم وحياتهم وأمان أطفالهم، فإن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تدّعي حمايتها للإنسان، لا تزال تقف متفرجة على الوضع الإنساني المؤلم الذي يعيشه السوريون، مكتفيةً بالتنديد وإبداء القلق، من دون تحريك ساكن لتغيير هذا الواقع، وبناء على ما سبق، تحمل حملة (كسر الحصار) الطابع الحقوقيّ والإنسانيّ، في سعيٍ منّا إلى حشدٍ دعم المنظمات الدوليّة والإنسانيّة لاستحضار الضغط الدوليّ على الحكومة السوريّة، في سبيل تسهيل عمل المنظمات الدوليّة العاملة في مجال الإغاثة، وفتح ممرات آمنة ودائمة لإيصال المعونات الطبيّة والغذائيّة للمحتاجين في المناطق المنكوبة بشكل مباشر، وبذلك ستقوم حملتنا بتسليط الضوء على معاناة السوريين في الداخل، وخصوصًا في المناطق التي تعيش تحت وزر الحصار من هذه المناطق (حمص القديمة - الغوطة الشرقية - داريا - المعضمية - أحياء وبلدات جنوب دمشق - أحياء شرق دمشق) والتي يسكنها أكثر من مليون و500 ألف إنسان محاصر ومهدد بالموت". وأفاد ناشطون في تنسيقية الثورة السورية في جنوب دمشق، "نرجو أن يصل الصوت إلى أصحاب الضمائر الحية، وألا تبقى مجرد حبر إلكترونيّ على ورق غير موجود، كسر الحصار يحتاج إلى عمل وجهد، يحتاج إلى أفعال، يحتاج إلى محبة وإخلاص". وأطلق الناشطون على الحملة "فتح المعابر أهم من نزع الكيميائيّ"، في إشارة منهم إلى "الضغط الذي فرضه الغرب والمجتمع الدوليّ على حكومة دمشق للتخلص من ترسانته الكيميائية، مقابل الصمت على سقوط عشرات السوريين يوميًا، نتيجة سياسة التجويع والحصار وعدم قيامهم بأية ضغوط حقيقية على الحكومة لفك الحصار، ولا يزال أكثر عن مليون إنسان يعيشون قسوة الحصار المفروض على جنوب العاصمة وغوطتيها ومدينة حمص، يمنع عنهم الطعام والشراب والدواء وحتى حركة البشر، وبينما يستصدر مجلس الأمن قرارًا لانتزاع الكيميائيّ من الحكومة السورية تستمر الانتهاكات في حق الشعب السوريّ، ليُسجّل العالم رسالة مؤلمة عندما تتحرك مشاعره لرؤية القتل بالكيميائي ولا تتحرك للقتل بسواه، ويكتفي العالم بمصادرة سلاح المجرم بدلاً من معاقبته أو كف يده، ليصير العالم المتحضر شريكًا في الجريمة في نظر السوريين". وأكد الناشطون السوريون، أن "الحملة موجهة أولاً لشعوب العالم لمعرفة حقيقة سلاح الحصار ضد الشعب السوريّ، لتحريك الرأي العالميّ، وموجهة ثانيًا للرأي العام العربي، ويهدف القائمون على الحملة إلى الضغط على مجلس الأمن ودفعه لاستصدار قرار أمميّ على شاكلة القرار الأخير القاضي بانتزاع الكيميائيّ، يفرض على حكومة دمشق فتح الممرات الآمنة لإيصال الطعام للمدنيين بإشراف المنظمات الإنسانيّة الدوليّة". وعلى المستوى السياسيّ، يهدف الناشطون إلى توجيه كتب برسالة الحملة، إلى شخصيات سياسية اعتبارية، كالأمين العام للأمم المتحدة، وحشد مواقف داعمة للحملة من شخصيات وجهات سياسية اعتبارية سورية وغير سورية. أما إعلاميًا، فيوضح الناشطون، أنه سيتم "نشر منشورات عامة تكشف صورة المأساة الإنسانية بالأرقام والصور والشهادات الحية عبر الفضاء الشبكي"، حيث يعمل القائمون على الحملة إلى تنظيم اعتصامات وتظاهرات في شتى أنحاء العالم، مشيرين إلى أن "المناطق التي ستغطيها الحملة (جنوب وشرق دمشق - الغوطة الشرقية - الغوطة الغربية - حمص وريفها الشمالي والغربي)". وقد أنشأ منظمو الحملة، صفحات باللغات كافة التي تستهدف شعوب الغرب والعالم، وتم نشر "بوسترات" وتقارير مصوّرة ومعلومات وقصص باللّغات (الإنكليزيّة - الفرنسيّة - الإسبانيّة - الإيطاليّة – الروسيّة". وأفاد مُنظمو الحملة، أن "أمهات سورية يموتون كل يوم مائة مرة عندما يسمعن صوت أمعاء أطفالهن تصرخ جوعًا وعظام صدورهن تكاد تقفز من أقفاصها، تموت الأم وهي تنصت لسؤال طفلها: أمي من يموت من الكيميائيّ يتألم أكثر من الذي يموت من الجوع!". وأضاف المنظمون، "هذا حال أهلنا في الغوطتين وجنوب دمشق، بعد أن عجزت الحكومة عن اقتحام بلداتهم، بما يملكه من عدة وعتاد وسلاح كيميائي، وانتقل إلى مرحلة أخرى أقسى من ألم الجروح والإصابات، إنه ألم الأب والأم العاجزين عن إيجاد فتات الخبز لصغارهم، تحتار الكلمات في إسكات طلبه للطعام، حتى يغيب الطفل عن الوعي من شدة الجوع الذي استنفذ جسده الصغير، ووالداه عاجزان عن إيجاد ما كان اسمه (طعام)"، فيما أعلن عدد من النشطاء داخل وخارج سورية، إضرابهم عن الطعام، تضامنًا مع المدن السورية المحاصرة، وتُعاني مناطق شاسعة من سورية سياسة التجويع التي تنتهجها حكومة دمشق ضد المدنيين، من دير الزور إلى حمص مرورًا بريف دمشق.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نشطاء سوريون وهيئات حقوقيّة يُطلقون حملة كسر الحِصار نشطاء سوريون وهيئات حقوقيّة يُطلقون حملة كسر الحِصار



GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 18:53 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم Seat يسطع من جديد مع سيارة اقتصادية وأنيقة

GMT 22:23 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

لاعب الفتح راض عن التعادل مع الاتفاق بالدوري

GMT 09:45 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

كيفية التعامل مع برج الميزان عند الغضب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon