الجربا يتطلع إلى عودة سورية قلب العروبة النابض
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الجربا يتطلع إلى عودة سورية قلب العروبة النابض

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجربا يتطلع إلى عودة سورية قلب العروبة النابض

دمشق - جورج الشامي
أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا أن "النظام السياسي الصالح لسورية هو أولا وقبل أي شيء، النظام الذي يحظى بأصوات غالبية السوريين خلال عملية استفتاء عام"، معربًًا عن "اعتقاده أن النظام الأصلح هو النظام المدني التعددي الديمقراطي الذي يكفل حرية التعبير والذي يراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية للشعب السوري، بعيدًا من الاستحضار التعسفي أو الإسقاط المباشر لأي نوع من الأنظمة الغربية الجاهزة"، لافتا إلى أن "النظام السياسي هو في اعتقادنا عملية إنتاج يفرزها الجسم السوري بكل مكونات شرائحه، مستعينًا بالنماذج المتّبعة في الدول المتشابهة مع سورية في تركيبها السياسي وتنوعها، أما بالنسبة للنموذج السوري الأفضل في تاريخنا المعاصر، فاتفق مع الرأي الذي يقول إن الدستور البرلماني الرئاسي هو الأنسب بعد إجراء تعديلات عدة عليه، ليتماشى مع العصر، ويراعي المتغيرات التي أفرزتها التجربة السورية المريرة مع نظام آل الأسد، إضافة إلى المتغيرات الجذرية التي أحدثتها الثورة". وكشف الجربا عن اصلاح الدستور، وقال"إننا في صدد رعاية ورشة عمل قضائية قادها وأشرف عليها كوكبة من الحقوقيين والقضاة الذين تعاونا معهم بكل قوانا، وأنجزوا مسودتين للدستور، وقد وضعنا هذا الجهد الجبار في إطار العمل على إيجاد أرضية لمناقشة الدستور المقبل مع كل القوى التي بدأنا استمزاج رأيها وتسجيل ملاحظاتها، وعندما ينتهي العمل سيكون مطروحًا كمسودة للنقاش مع مختلف القوى تمهيدًا للخروج بمشروع دستور لعرضه على الاستفتاء العام"، مشيرا إلى أن "ما يؤرق السوريين ويقض مضاجعهم هو نموذج الحزب الواحد الحاكم بأمره، والذي أوصلنا إلى خراب سياسي واجتماعي واقتصادي، ودمّر حياتنا الثقافية"، مشددًا على أن "السوريين سينحازون بغالبيتهم الساحقة إلى نظام التعددية الحزبية الحقيقية، التي تسهم في عملية تداول السلطة، انطلاقًا من مبدأ المشاركة التي تحفظ الاختلاف والمختلف، بعيدًا عن أي نوع من الاقصاء الذي مورس على الشعب السوري باسم حزب "البعث". ورأى أن "المفتاح العجائبي الذي يثلج قلوب السوريين، سيكون انتخاب رئيسًا للجمهورية، بعدما نسينا هذه العادة ما يزيد على 40 سنة، حيث حلّت المبايعة العمياء بديلًا من الانتخاب الحر، وبالنسبة لمن ينتخب الرئيس فشكل الدستور الذي سيتم اعتماده بالاستفتاء هو الذي يحدده، وان كنت أميل إلى الانتخاب الحر المباشر من المواطنين". أما في ما يخص صلاحيات الرئيس فأكد أنها "هي أيضا منوطة بالدستور العتيد، ولكنني ممن يعتقدون بأن صلاحيات الرئيس اذا كان النظام رئاسيًا يجب أن تكون واسعة وتشمل الدفاع مع الأخذ في الاعتبار صلاحيات البرلمان وسلطاته التشريعية والرقابية، اضافة إلى المحافظة على صلاحيات مجلس الوزراء وحدود اختصاصات وزاراته"، مشددا في المقابل على "أهمية التوازن بين السلطات وفصلها مع وجود هامش موسّع للرئيس هي برأينا المعادلة التي ترسم الصلاحيات الرئاسية ونظام الحكم". وتحدث الجربا عن "دور سورية ووظيفتها الإقليمية بعد سقوط النظام"، مؤكدا أن "الشعب السوري هو الذي سيحددها عند اختيار نظامه ودستوره، ولكن مما لا شك فيه ان هذا الشعب يحمل في وجدانه وثقافته العروبة بمكوناتها الثقافية والسياسية وبمختلف شؤونها وشجونها"، معربا عن "اعتقاده أن سورية الجديدة ستلعب عن حق دور قلب العروبة النابض، لكننا سنكون أمام العروبة بمعناها الحقيقي أي المنفتحة والمعتدلة التي تفرد مساحة للاختلاف وتحمي التنوع والتعددية وتشكل مظلة حضارية لتفاعل الثقافات والأديان والعرقيات بحرية كاملة"، لافتا إلى "أننا عندما نقارب هذا النمط من العروبة النابضة في القلب السوري يصبح واضحًا التموضع الطبيعي لسورية التي ستنحاز إلى عروبتها آخذة في الاعتبار تجربة الثورة التي أفرزت مواقف واضحة من قبل الأشقاء العرب الذين أبدوا دعمًا واضحًا في مقابل دول استجدّت كعدو للشعب السوري في المنطقة وأولها إيران، أما بالنسبة لإسرائيل فموقف السوريين لم ولن يتغير منذ النكبة ما لم تلتزم إسرائيل بمتطلبات السلام التي أدرجت في المبادرة العربية وما زالت اسرائيل تتنصل منها". وأشار إلى أن "الإعلام والحريات العامة سيكونان موضع عناية خاصة، كون هذه القضية موضع حساسية عالية من قبل السوريين، فقد تلوّعنا من الرأي الواحد، لذلك ستكون التعددية وصيانة حرية التعبير، الرد الطبيعي على الحالة الكارثية التي سبقت الثورة، ولن نرضى بأي قيد على حرية الاعلام والتعبير، من دون أن يعني ذلك تجاوز حدود القانون التي تحمي الاعلام من التحول إلى فوضى باسم الحرية". وعن الحركات التكفيرية، قال "عندما يتم الحديث عنها ينصرف الذهن إلى جماعات معينة تنتمي إلى الاسلام السياسي"، موضحا أن "التكفير كنزعة إلغائية لا ينحصر في جماعية معينة أو دين معيّن، ولا أعفي العلمانيين أو من يدعون العلمانية من التكفير بمعنى الإلغاء، وإلا كيف نفهم عمليات الإلغاء والاقصاء والمجازر الجماعية التي مارسها نظام البعث "العلماني" بحق الشعب السوري"، لافتا إلى أن "التكفير أو الإلغاء هو نزعة مدمّرة لأي شعب ولا يمكن للشعب السوري أن يتسامح بعدما اختبرها مع نظام الأسد بأبشع ألوانها وما زال يعانيها بعنف من الأسد وأدواته وبعض الغرباء أو المتغربين عن ثقافة وقيم الشعب السوري".
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجربا يتطلع إلى عودة سورية قلب العروبة النابض الجربا يتطلع إلى عودة سورية قلب العروبة النابض



GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 18:53 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم Seat يسطع من جديد مع سيارة اقتصادية وأنيقة

GMT 22:23 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

لاعب الفتح راض عن التعادل مع الاتفاق بالدوري

GMT 09:45 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

كيفية التعامل مع برج الميزان عند الغضب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon