وليد جنبلاط ينتقد الدور الإيراني وتحوّل لبنان في مقابلته التلفزيونية الأخيرة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

وليد جنبلاط ينتقد الدور الإيراني وتحوّل لبنان في مقابلته التلفزيونية الأخيرة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وليد جنبلاط ينتقد الدور الإيراني وتحوّل لبنان في مقابلته التلفزيونية الأخيرة

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط
بيروت - لبنان اليوم

مواقف مهمة أطلقها رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، من انتقاده الدور الإيراني وتحوّل لبنان "منصّة صاروخية" لطهران، إلى الطلب من الرئيس المكلّف سعد الحريري الاعتذار من اجل ان يحكم الفريق الآخر منفرداً، خصوصاً انّه يمسك بكل مفاصل الدولة والسلطة، إلى ملاقاته ضمن "تركيبة ما"، لم تتضح معالمها من كلام زعيم المختارة، ما اذا كانت إنشاء جبهة معارِضة في مواجهة المشروع الإيراني، أو مجرد لقاء يجمعه مع تيار"المستقبل" والقوى السياسية الأخرى بحسب تعبيره، وهو ما شكّل علامة استفهام لدى القوى السياسية، التي لم تلاق جنبلاط بأي موقف رسمي علني.

 

كان جنبلاط من المشاركين في تكليف الحريري تشكيل الحكومة، مع فريق الأكثرية الحاكمة الذي يمتعض منه جنبلاط اليوم، والذي يدور في فلك إيران، فيما كانت "القوات اللبنانية" الفريق الوحيد في المعارضة الذي أخذ موقفاً مقاطعاً منذ 2 آذار 2019، ورفض الدخول في لعبة التكليف لأي رئيس حكومة، أكان لحسان دياب أو مصطفى اديب، على الرغم من طلب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ذلك شخصياً من الدكتور سمير جعجع، أو الحريري، ليس لأمر ضدّ هؤلاء، إنّما كموقف رافض ضدّ ما تسمّيها "القوات" "الأكثرية الحاكمة"، مشدّدة على أنّ الخيار الأفضل لهذه المرحلة في ظلّ هيمنة الثنائي الشيعي و"التيار الوطني الحرّ"، هو الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة، وليس المشاركة في تشكيل حكومة مع الأكثرية الحاكمة، لا يمكن ان تؤدي إلى نتائج عملية.


"القوات" إذًا، استبقت موقف جنبلاط في الأمس القريب، وهي دعت ولا تزال المختارة و"بيت الوسط" إلى تقديم استقالات جماعية من مجلس النواب لسحب الميثاقية عنه، والذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة، في ظلّ التماس نيّة لدى الفريق الحاكم لتأجيل الانتخابات. من هنا، لماذا لم يكن جنبلاط واضحاً في ما يسعى إليه؟ وماذا يريد فعلاً من وراء مواقفه التصعيدية؟ وهل يمكن المراهنة على إنشاء تجمّع جديد تنضوي تحت سقفه ما كان يُسمّى القوى السيادية لمواجهة المشروع الايراني في لبنان؟


أوساط سياسية تصف مواقف جنبلاط بأنّها "مهمة"، وتؤسّس لوضعية جديدة "في حال" ذهب جنبلاط الى خطوات عملية إضافية تجسّد الموقف السياسي الذي عبّر عنه، لكنها تبدي في الوقت نفسه حذراً وخشية من أن يكون الهدف من هذه المواقف هو رفع السقف السياسي لتحسين شروط مفاوضاته الحكومية، خصوصاً أنّ ثمة ما أزعج جنبلاط في الموضوع الحكومي، العامل الأول، دخول النائب طلال ارسلان على الخط وانتزاعه وعداً من رئيس الجمهورية بتوسيع الحكومة من 18 إلى 20 وزيراً لتضمّ دُرزيين،

أحدهما جنبلاطي والآخر ارسلاني. والثاني، الحصّة الوزارية التي أُعطيت لجنبلاط، أي وزارتي الخارجية والزراعة، لم تكن على المستوى المطلوب، خصوصاً ان لا اهمية لـ"الخارجية" في هذه المرحلة، في ظلّ انقطاع علاقات لبنان الدولية والعربية، يُضاف إلى هذين العاملين، عدم استساغة جنبلاط الأسماء التي طُرحت لتولّي الحقائب الدرزية. لذا، تقول الأوساط، إنّه "انطلاقاً من هذه الاعتبارات هناك خشية من ان تكون هذه المواقف التصعيدية هي لدفع "حزب الله" الى التدخّل لدى رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، من أجل مراعاة وضعية جنبلاط وتحسين موقعه والموافقة على شروطه، تفادياً لذهابه بعيداً في المواجهة.


لذلك، تشدّد الأوساط على أنّ "المطلوب أن يحافظ جنبلاط على هذا الموقف الذي اتخذه، وأن يذهب إلى الأمام. وهذا، يتطلّب تنسيقاً ولقاءات مع القوى السياسية المعارِضة وليس فقط مع الحريري. فلماذا على سبيل المثال، لم يأت جنبلاط على ذكر "القوات"، علماً أنّها في طليعة المواجهين لـ"حزب الله" اليوم وللمشروع الايراني، خصوصاً أنّ جنبلاط اقترب كثيراً من منطق معراب لجهة توصيف المشكلة. فهل يمكن له مثلا أن يترجم مواقفه بخطوات عملية تكون بسلوك طريق حريصا وصولاً إلى معراب، والاتفاق مع "القوات" على الاستقالة والدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة وتغيير هذه الأكثرية، أم سيكتفي بهذا الموقف الذي أطلقه لإعتبارات عدة، منها صداقته مع الرئيس نبيه بري وعدم نيته استفزاز "حزب الله" كثيراً"؟

تعود الأوساط إلى العام 2009، إلى ما سمّتها انعطافة وليد جنبلاط السياسية، إذ أعلن في الثاني من آب 2009 خروجَه من 14 آذار إلى الوسط، تحت عنوان "التسوية والحوار والسلم الأهلي"، من دون إفقاد الأكثرية غالبيتَها البرلمانية وقتذاك، ثم كانت المحطة الفاصلة في 24 كانون الثاني 2011، عندما أعلن جنبلاط انتقالَه إلى صفوف الثامن من آذار، وقلب الموازين داخل مجلس النواب عبر نقل الأكثرية من ضفة إلى أخرى تحت ضغط أصحاب "القمصان السود"، معلناً قرارَه العودة إلى موقعه الطبيعي، موقعُ الدفاع عن العروبة والعلاقات المميزة مع سوريا والثبات إلى جانبِ سوريا والمقاومة.


لذا، تقول الأوساط: "لا شك انّ مواقف جنبلاط ستخضع في المرحلة المقبلة لمزيد من الدرس والتمحيص والمراقبة، من أجل تبيان ما اذا كان هذا الموقف سيكون ثابتاً وسيتطور إلى موقف عملي، أم سيقف عند هذا الحد أو سيشهد تراجعاً إلى الوراء اذا تمّ أرضاؤه حكومياً"؟.

 قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

جنبلاط: متشائم بالنسبة إلى المستقبل القريب

وليد جنبلاط يُؤكّد أنّ الواقع الصحي في لبنان لا يحتمل المزايدات السخيفة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وليد جنبلاط ينتقد الدور الإيراني وتحوّل لبنان في مقابلته التلفزيونية الأخيرة وليد جنبلاط ينتقد الدور الإيراني وتحوّل لبنان في مقابلته التلفزيونية الأخيرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon