تحقيقات انفجار مرفأ بيروت تفجّر «حرباً» بين قضاة لبنان
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تحقيقات انفجار مرفأ بيروت تفجّر «حرباً» بين قضاة لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تحقيقات انفجار مرفأ بيروت تفجّر «حرباً» بين قضاة لبنان

المحقق العدلي القاضي طارق البيطار
بيروت - لبنان اليوم

ترتفع يوماً بعد يوم وتيرة المواجهة بين أحزاب السلطة اللبنانية والسلطة القضائية على خلفية التحقيقات في جريمة انفجار مرفأ بيروت، والإجراءات التي يتبعها المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ما فجرّ حرباً غير مسبوقة بين القضاة أنفسهم، بالنظر لتضارب الآراء والاجتهادات حول مسار التحقيق، والخطة التي يعتمدها البيطار وإصراره على ملاحقة رئيس الحكومة السابق حسّان دياب، ووزراء ونواب وقادة أمنيين وعسكريين.
ولم تمضِ أيام قليلة على قرار محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضية رندا كفوري، التي قررت كفّ يد المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري عن مواكبة التحقيق في هذا الملفّ، وإبداء رأيه في المذكرات والدفوع الشكلية والمراسلات التي تجري بين المحقق العدلي وأطراف الدعوى، حتى تقدّم الخوري بدعوى ضدّ رئيسة المحكمة والمستشارين لديها، أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، ضد محكمة التمييز بشخص القاضية كفوري والمستشارين لديها، الأمر الذي زاد من تعقيدات هذا الملفّ.
وطلب الخوري في شكواه «تصويب الخطأ الجسيم المرتكَب من المحكمة عبر قرارها ردّه عن متابعة النظر بقضية المرفأ، كما طلب إبطال القرار برمّته، لأنه في حال الأخذ به سيؤدي الأمر إلى تعطيل عمل النيابات العامة في كل لبنان، ويجعل كل قاضٍ فيها خاضعاً للرد باعتبار أنه سبق وأعطى رأياً مسبقاً، وهو أمر من طبيعة عمل النيابة العامة».
وسبق دعوى الخوري ضدّ محكمة التمييز، موقف تصعيدي اتخذته النيابة العامة التمييزية، قررت بموجبه مقاطعة جلسات الغرفة السادسة في محكمة التمييز، عملاً بوحدة النيابة العامة ونتيجة هذا الاجتهاد الذي تعدّه مخالفاً للأصول القانونية، وهو ما أدى إلى تعطيل جلسات هذه المحكمة، إذ لا يصحّ قانوناً عقد جلسات للمحاكمة العلنية، إلا بحضور المدعي العام الذي يمثّل الحق العام ويعدّ طرفاً أساسياً، ووجوده يبقى إلزامياً لإبداء رأيه بكل ما يثار خلال جلسات المحاكمة.
ولا تختلف المراجع القضائية على أن الحرب المتنامية بين القضاة تزيد من أزمة الثقة بين المواطنين والسلطة القضائية، إلا أن كل طرف يُلقي باللائمة على الآخر، حيث برّر مصدر في النيابة العامة التمييزية، خطوة الخوري بأنها «محاولة لقطع الطريق على تشريعات سابقة غير معهودة في تاريخ القضاء اللبناني». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «ردّ أي مدّعٍ عام أو تنحيته عن الملفّ غير قابلين للبحث إلا في مرحلة التحقيقات الأولية»، مذكّراً بأن القاضي الخوري «هو الذي أجرى التحقيقات الأولية في قضية انفجار المرفأ، وهو مَن اتخذ القرار بتوقيف المدعى عليهم بالملفّ، وسارع إلى الادعاء عليهم وأحالهم إلى المحقق العدلي، وأي طعن بصوابية إجراءاته يعرّض كلّ التحقيقات للإبطال»، لافتاً إلى أنه «لم يسبق أن تم كفّ يد أي مدّعٍ عام في تاريخ القضاء اللبناني».
وإذ اعترف المصدر نفسه بأن «مقاطعة النيابة العامة لجلسات محكمة التمييز التي ترأسها القاضية كفوري تعدّ سابقة غير مألوفة أيضاً»، أوضح أن «المقاطعة لم تكن لأسباب شخصية من القاضية كفوري، بل لتأكيد أهمية دور النيابة العامة وعدم تخطيها في جميع الملفات»، مشدداً على أن المحكمة «لا تستطيع أن تقيّد النيابة العامة في آرائها ومواقفها في أي قضية».
وبرز تعارض في الرأي القانوني بين ما ذهبت إليه النيابة العامة، عبر اتهام محكمة التمييز بارتكاب سابقة في المخالفة لجهة ردّ القاضي غسان الخوري، وبين محاكم التمييز برمتها، إذ أوضح مصدر في محكمة التمييز لـ«الشرق الأوسط»، أن قانون القضاء العدلي واضح، وهو يحدد الآلية التي يمكن من خلالها ردّ قضاة الاستئناف وقضاة التمييز سواء كانوا في النيابة العامة أو في المحاكم، معتبراً أن «الحديث عن سابقة خطيرة لا يقع في مكانه الصحيح».
وأثار هذا الصراع استياءً واسعاً في الأوساط القضائية، التي رأت أن ما يحصل «يعكس الصورة الحقيقية لاستضعاف السلطة القضائية وهيمنة أمراء الحرب عليها». ورأى رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي شكري صادر، أن «التصدّع داخل الجسم القضائي مردّه إلى أن أمراء الحرب الذين تسلّموا السلطة منذ عام 1990 لم ينفّذوا اتفاق الطائف الذي شددّ على ضرورة بناء دولة القانون، لا بل استبدلوا بدولة القانون دولة المزرعة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «انفجار مرفأ بيروت فجّر الصراع بين مناصري شريعة الغاب، وبين من يريد بناء دولة القانون والمؤسسات»، معتبراً أن «السلطة السياسية قررت أن تحكم لبنان بـ(قانون المزرعة)، وذهبت نحو ترويض القضاء عبر تعيين أزلامها في المناصب الحساسة».

قد يهمك أيضا

القاضي طارق البيطار إسمه أشعل لبنان بعدما تولى التحقيق في قضية إنفجار مرفأ بيروت

محكمة الاستئناف المدنية ترد دعوى فنيانوس لرد القاضي بيطار

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحقيقات انفجار مرفأ بيروت تفجّر «حرباً» بين قضاة لبنان تحقيقات انفجار مرفأ بيروت تفجّر «حرباً» بين قضاة لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon