حرب وجودية بين الحريري وباسيل إنّها الـوان واي تيكت
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

حرب وجودية بين الحريري وباسيل إنّها الـ"وان واي تيكت"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حرب وجودية بين الحريري وباسيل إنّها الـ"وان واي تيكت"

جبران باسيل وسعد الحريري
بيروت -لبنان اليوم

"باتت أزمات البلد السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية، مترابطة أكثر من أيّ وقت مضى، ضمن مسار منتظم، يناقض ما يتبدّى ظاهرياً من فوضى في المواقف السياسية وحركة الاحتجاج في الشارع.

بات الفرز واضحاً. فمنظومة الحكم في لبنان انتقلت من نمط حكومة مشاركة، يجري فيها تقاسم المسؤوليات والمكاسب وفق قاعدة الغرم بالغنم، إلى حكومة أغلبية بات واجباً عليها، لكي تستمر، أن تخوض حرباً وجودية مع معارضة شرسة.

في الأوضاع الطبيعية، يُفترض أن تكون تلك الصيغة نموذجية في سياق الحكم الديموقراطي - البرلماني، الذي يستوجب دوماً وجود ثنائية الحكومة والمعارضة، حيث تسعى الأولى الى تحقيق برنامجها السياسي - الاقتصادي، الذي نالت على أساسه الثقة النيابية، في حين تضطلع الثانية بدورها الرقابي، منعاً لأي استئثار أو انحراف.

لكنّ الأوضاع في لبنان لا يمكن أن تكون بهذه الصورة الطوباوية لآليات الحكم تلك. فحالة الاستقطاب الحادة، المبنية على اصطفافات طائفية - فئوية، والمتغيّرات التي أفرزتها الأشهر الماضية، التي بات معها الانهيار الاقتصادي، ومعه الانفجار الاجتماعي الشامل، سيناريو أقرب إلى التحقق بمسافة صارت تُقاس بالأسابيع، تجعل الحكومة الطرف الأضعف في المعادلة الجديدة، حتى وإن كانت تمتلك الغالبية البرلمانية.

مكمن الضعف في الحكومة الحالية أنّها ستكون حكومة إدارة أزمات، أو ربما إدارة كوارث، ما يجعلها مكبّلة بالكثير من القيود، ومحاصرة بين فكّي كماشة الشارع المختنق بضغط الأزمة الاقتصادية- المالية، وبضغط المعارضة المستجدة، التي تخوض معركتها من موقع "النمر الجريح" الذي كان حتى الأمس القريب شريكاً في الحكم.

يُضاف إلى ما سبق، أنّ الفساد السياسي، وهو سمة تمتد جذورها إلى مئة عام بالتمام والكمال، منذ أن أعلن الجنرال الفرنسي غورو قيام "دولة لبنان الكبير"، والذي بات أكثر تعقيداً في دولة ما بعد الاستقلال، ولاحقاً في دولة ما بعد الطائف، يجعل الحياة السياسية في البلاد صراعاً يُلبسه البعض الطابع الوجودي، وفيه تصبح كل الأسلحة السياسية - وربما غير السياسية - متاحة، حتى وإن تطلّب الأمر تفجير البلد برمّته أو التحالف مع الشيطان!

كل تلك الأسلحة يمكن توقّع استخدامها هذه المرة من قِبل الجميع، ولا سيما ممن اختاروا الجلوس على مقاعد المعارضة، الذين يمكن افتراض أنّ هدفهم المقبل سيكون إثبات الفشل، حتى وإن تطلّب الأمر الدفع بالبلاد نحو الانهيار الاقتصادي، لكي تتحمّل الحكومة الجديدة تبعاته، وبالتالي إعادة إنتاج المعادلة ذاتها التي حكمت لبنان منذ انتهاء حقبة "الوصاية السورية"، والتي يمكن تلخيصها بعبارة "إمّا التسوية وإمّا الفوضى".

بهذا المعنى، يمكن فهم الصراع المتجدّد بين "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، والذي أطلق سعد الحريري شرارته في دردشته مع الصحافيين، وما تلاها من تراشق، استحضر كل طرف فيه صواريخ كلامية باليستية، من قبيل اعتبار رئيس الحكومة السابقة، أنّ من يحاولون إقفال "بيت ‏الوسط" هم أنفسهم الذين حاولوا إقفال بيت رفيق الحريري باغتياله"، وبيان "تيار المستقبل" الذي شبّه "الحملة المتجدّدة ‏على الحريرية الوطنية" بالظروف نفسها التي حكمت "هواة الحروب العبثية، المفطورين على وهم إلغاء الآخر، كمنهج بدأ في اواخر الثمانينات، ‏وادّى الى تداعيات كارثية على اللبنانيين عامة والمسيحيين بصورة خاصة".
وتابع: "وبعيداً من حفلة "الردح" المتبادلة، فإنّ الكلمة المفتاح لفهم المعركة الجديدة بين العونيين والمستقبليين هي كلمة "وان واي تيكت"، التي تحمل الكثير من الدلالات عمّا ستؤول إليه حال الصراعات المقبلة في لبنان".

قد يهمك ايضا:الرئيس السابق الحريري " يبقى الجيش عنوان التضحية والدفاع عن الدولة"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب وجودية بين الحريري وباسيل إنّها الـوان واي تيكت حرب وجودية بين الحريري وباسيل إنّها الـوان واي تيكت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 22:43 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت الإنستغرام في عروض الأزياء

GMT 08:18 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

الاتفاق النووي وشروط إيران الجوهرية

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 20:43 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

روتانا تطلق العرض الأول لفيلم "بنك الحظ" الثلاثاء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon