مؤتمر ما بعد داعش يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة الجهادية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

مؤتمر "ما بعد داعش" يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة "الجهادية"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مؤتمر "ما بعد داعش" يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة "الجهادية"

تنظيم داعش
الرباط - العرب اليوم

أكدت أعمال مؤتمر "ما بعد داعش: التحديات المستقبلية في مواجهة التطرف والتطرف العنيف"، في مراكش، أهمية التفكير الجماعي والنوعي والاشتغال البحثي على قراءة الظاهرة "الجهادية"، وذلك من خلال استشراف حالتها في مرحلة ما بعد الاندحار الميداني لتنظيم "داعش"، الذي لم يرافقه حتى الآن اندحار آيديولوجي في أذهان أتباعه، إضافة إلى خطورة تفرّعاته السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

واستحضر المتدخلون، في أشغال جلسات هذا المؤتمر الذي نظمته مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" للدراسات والأبحاث بالتعاون مع معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا، والذي تواصل على مدى يومين، واختتم أعماله أمس السبت، وشارك فيه خبراء وباحثين مختصين من العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة، جملة أسئلة على علاقة بمستقبل الظاهرة "الجهادية" في مرحلة ما بعض القضاء الميداني على تنظيم "داعش" أو نهاية ما تُسمَّى بـ"الدولة الإسلامية"، وإن كانت فكرة "الدولة" التي أقامها التنظيم في هذه المرحلة غاية بحد ذاتها، أم مجرد حلقة مرحلية ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الانتشار العالمي للتنظيم وآيديولوجيته، من دون نسيان مصير "الدواعش" في مرحلة ما بعد تنظيم "داعش"، وإن كانت هناك سياسات ناجحة أو مثالية في سياق التعامل مع من يصطلح عليهم "المقاتلون الأجانب العائدون إلى بلدانهم".

وأكدت مداخلات المشاركين، خلال المؤتمر، الذي تمحورت جلساته الست حول "المحدّدات المؤثرة في اعتناق الآيديولوجيا الجهادية"، و"ما بعد داعش: الإرهاب في أفريقيا وأثره على الأمن العالمي"، و"التنظيمات الإرهابية في مرحلة ما بعد داعش: استراتيجيات الانتشار ومآلات التحولات"، و"ما بعد داعش: التهديدات الإرهابية لأوروبا والعالم العربي"، و"السجون بين انتشار الآيديولوجيا الجهادية ومراجعات الجماعات التكفيرية"، و"مستقبل ظاهرة التطرف في مرحلة ما بعد داعش"، أن امتدادات تنظيم "داعش"، بشكل خاص، وظاهرة التطرف، بشكل عام، لها بعد كوني، وأن الأمر يتعلق بتحول في الزمن والمكان، يؤكد قدرة التنظيمات المتطرفة على التأقلم مع مختلف المستجدات على الأرض، وأن هزيمة هذا التنظيم أو ذلك، في هذه المنطقة أو تلك، لا تعني نهايته بقدر ما تمثل ولاة جديدة في أماكن أخرى، كما هو حال "داعش"، الذي تم الاتفاق على أن دحره في العراق وسوريا لا يعني الانتصار عليه، بل يفتح الباب أمام "ولادة جديدة له بمناطق أخرى من العالم، وخصوصاً بليبيا ومنطقة الساحل والصحراء الكبرى وغرب أفريقيا والقرن الأفريقي وحتى وسط آسيا فوق التراب الأفغاني من خلال إنشاء قواعد خلفية جديدة ستكون مركزاً لتوجيه ضربات في مختلف بقاع العالم خاصة بأوروبا والولايات المتحدة اعتماد على الأساليب الإرهابية المستجدة المعروفة بـ(الذئاب المنفردة)".

وقال جون جوك كولدجي، وهو خبير أمني دولي من ساحل العاج، إن "هزيمة داعش" مقدمة لولادة تنظيمات جهادية في مناطق أخرى بالمنطقة الأفريقية، خصوصًا أفريقيا الغربية، فيما توقع رهان غونزاتنا، من مركز الأبحاث في العنف السياسي والإرهاب من سنغافورة "أشكالًا جديدة من الانتقام الداعشي على المستوى القريب والبعيد، خصوصاً في الفترة الممتدة بين خمس وعشر سنوات المقبلة".

من جهته، قال ديفيد جارتينشتين روس من المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في واشنطن: "إننا نسقط في وهم تحقيق انتصارات ضد المنظمات الإرهابية، من قبيل سقوط تنظيم داعش، واعتبار أن مشروع الخلافة فشل، وهذا أمر مغلوط، لأننا اعتقدنا بنهاية القاعدة فجاء داعش".

ورأى جان شارل بريزار، من مركز تحليل الإرهاب بباريس، أن "هزيمة تنظيم داعش لا تعني أنه لا يشكل تهديدًا إلى الدول الأوروبية، وأن غياب أو تراجع خطاب دولة الخلافة لا يعني أن هذا الفكر غائب أو في تراجع"، مع إشارته إلى أننا في "مرحلة انتقالية، مع إعادة الانتشار"، وأننا "قد نرى إعادة سيناريو تنظيم القاعدة، التي بدأت بقوة وتراجع لاحقًا، خصوصًا أن تنظيم داعش تعرض لهزائم".

وفي وقت تحدث فيه برزار عن وجود "خلافة افتراضية توجد في مواقع التواصل الاجتماعي، تمرر نصائح وتعليمات للأتباع أو المتعاطفين مع تنظيم داعش، توقع الباحث المغربي محمد المعزوز، من جامعة محمد الخامس بالرباط، أن "تأتي النسخة الجديدة من "داعش"، في صيغة مقولات فكرية وثقافية وسلوكية"، مشددًا على أن "أتباع تنظيم داعش يشتغلون انطلاقًا من منهج تعليمي ديني لم يتعرض للاشتغال البحثي حتى الآن، مع أنه من أهم مفاتيح قراءة الظاهرة".

وبقدر ما حضر النقاش حول "علاقة" التكنولوجيا بالإرهاب، من خلال أسئلة إمكانية الحيلولة من دون تحوّل الإنترنت إلى فضاء لنشر التطرف والتطرف العنيف، وكيفية التقليل من خطورة استغلال الوسائل الرقمية ووسائط التواصل الجماهيري من طرف التنظيمات الإرهابية، وذلك بالنظر إلى طبيعة التنظيم وإدارة عملياته، ووجود جيل من المتطرفين متأثر بأفكار التنظيم وأدبياته، وفي ظل سهولة انتشار ونقل آيديولوجيته ورسائله من خلال الفضاء الافتراضي، ووسائل التواصل الاجتماعي، والأداء العالي والاحترافي الذي أبداه التنظيم في تعامله مع وسائل التواصل الاجتماعي، وقدراته على التحشيد والتجنيد، استحضر المشاركون الظروف التي تمر منها المنطقة العربية، على الأقل، منذ ثورات "الربيع العربي"، في علاقة بالتنظيمات الإرهابية، حيث أقر جارتينشتين روس أننا "ما زلنا نواجه إكراهات ثورات "الربيع العربي"، وأن "تنظيم (داعش) جزء من هذه الإكراهات".

وتحدث جاك كوندجي، عن دور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، في نشر الفكر المتطرف وتغذيته، فقال "إنه يُسهِم في الاستقطاب وتقريب المسافة"، وأن التكنولوجيا والمعلومات صار لها "دور واضح في العمليات المتطرفة"، وهو معطى شدد عليه جارتينشتين روس، الذي تحدث عن "تسارع لدور التكنولوجيا في خدمة الجماعات الإرهابية، خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي التي أكدت كفاءتها في الاستقطاب مع تنظيم "داعش".

وبخصوص الكيفية التي يمكن بها الاستفادة من تاريخ انتشار الفكر السياسي المتطرف في علاقته بتجارب السجون، ومراجعة الجماعات المتطرفة، شدد رهان غونراتنا على أنه "لا مفر من الرهان على إعادة التأطير والإدماج، لأن الآيديولوجيات الإرهابية تنتشر بشكل كبير في السجون"، مشيرًا، في هذا الصدد، إلى "عدة طرق لإعادة إدماج المعتقلين الإسلاميين، منها خلق فرص شغل، وأيضاً الإدماج على المستوى النفسي"، كما دعا إلى "تأسيس هيئات متخصصة في إعادة إدماج السجناء، خارج السجون وليس في الداخل، مع الرهان على الأئمة والأسرة والتعليم والقطاع الخاص".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر ما بعد داعش يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة الجهادية مؤتمر ما بعد داعش يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة الجهادية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:37 2025 الإثنين ,08 أيلول / سبتمبر

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 05:41 2014 الجمعة ,14 آذار/ مارس

6 صيحات موضة للرجال مثيرة للجدل

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 07:57 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

للتذكير... الأزمة في لبنان نفسه

GMT 12:55 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

وضعية للهاتف قد تدل على خيانة شريك الحياة

GMT 20:27 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

قواعد وأداب المصافحة في كلّ المواقف

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 01:04 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

الفنان راغب علامة ينشر صورة نادرة له في مرحلة الطفولة

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 19:08 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الجزائري مبولحي يخضع لبرنامج تأهيلي في فرنسا

GMT 00:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

محمد عز يكشف موعد عرض مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 19:40 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إعادة المسلسل المصري حلم الجنوبي على قناة أون بلس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon