مؤتمر ما بعد داعش يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة الجهادية
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

مؤتمر "ما بعد داعش" يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة "الجهادية"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مؤتمر "ما بعد داعش" يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة "الجهادية"

تنظيم داعش
الرباط - العرب اليوم

أكدت أعمال مؤتمر "ما بعد داعش: التحديات المستقبلية في مواجهة التطرف والتطرف العنيف"، في مراكش، أهمية التفكير الجماعي والنوعي والاشتغال البحثي على قراءة الظاهرة "الجهادية"، وذلك من خلال استشراف حالتها في مرحلة ما بعد الاندحار الميداني لتنظيم "داعش"، الذي لم يرافقه حتى الآن اندحار آيديولوجي في أذهان أتباعه، إضافة إلى خطورة تفرّعاته السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

واستحضر المتدخلون، في أشغال جلسات هذا المؤتمر الذي نظمته مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" للدراسات والأبحاث بالتعاون مع معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا، والذي تواصل على مدى يومين، واختتم أعماله أمس السبت، وشارك فيه خبراء وباحثين مختصين من العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة، جملة أسئلة على علاقة بمستقبل الظاهرة "الجهادية" في مرحلة ما بعض القضاء الميداني على تنظيم "داعش" أو نهاية ما تُسمَّى بـ"الدولة الإسلامية"، وإن كانت فكرة "الدولة" التي أقامها التنظيم في هذه المرحلة غاية بحد ذاتها، أم مجرد حلقة مرحلية ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الانتشار العالمي للتنظيم وآيديولوجيته، من دون نسيان مصير "الدواعش" في مرحلة ما بعد تنظيم "داعش"، وإن كانت هناك سياسات ناجحة أو مثالية في سياق التعامل مع من يصطلح عليهم "المقاتلون الأجانب العائدون إلى بلدانهم".

وأكدت مداخلات المشاركين، خلال المؤتمر، الذي تمحورت جلساته الست حول "المحدّدات المؤثرة في اعتناق الآيديولوجيا الجهادية"، و"ما بعد داعش: الإرهاب في أفريقيا وأثره على الأمن العالمي"، و"التنظيمات الإرهابية في مرحلة ما بعد داعش: استراتيجيات الانتشار ومآلات التحولات"، و"ما بعد داعش: التهديدات الإرهابية لأوروبا والعالم العربي"، و"السجون بين انتشار الآيديولوجيا الجهادية ومراجعات الجماعات التكفيرية"، و"مستقبل ظاهرة التطرف في مرحلة ما بعد داعش"، أن امتدادات تنظيم "داعش"، بشكل خاص، وظاهرة التطرف، بشكل عام، لها بعد كوني، وأن الأمر يتعلق بتحول في الزمن والمكان، يؤكد قدرة التنظيمات المتطرفة على التأقلم مع مختلف المستجدات على الأرض، وأن هزيمة هذا التنظيم أو ذلك، في هذه المنطقة أو تلك، لا تعني نهايته بقدر ما تمثل ولاة جديدة في أماكن أخرى، كما هو حال "داعش"، الذي تم الاتفاق على أن دحره في العراق وسوريا لا يعني الانتصار عليه، بل يفتح الباب أمام "ولادة جديدة له بمناطق أخرى من العالم، وخصوصاً بليبيا ومنطقة الساحل والصحراء الكبرى وغرب أفريقيا والقرن الأفريقي وحتى وسط آسيا فوق التراب الأفغاني من خلال إنشاء قواعد خلفية جديدة ستكون مركزاً لتوجيه ضربات في مختلف بقاع العالم خاصة بأوروبا والولايات المتحدة اعتماد على الأساليب الإرهابية المستجدة المعروفة بـ(الذئاب المنفردة)".

وقال جون جوك كولدجي، وهو خبير أمني دولي من ساحل العاج، إن "هزيمة داعش" مقدمة لولادة تنظيمات جهادية في مناطق أخرى بالمنطقة الأفريقية، خصوصًا أفريقيا الغربية، فيما توقع رهان غونزاتنا، من مركز الأبحاث في العنف السياسي والإرهاب من سنغافورة "أشكالًا جديدة من الانتقام الداعشي على المستوى القريب والبعيد، خصوصاً في الفترة الممتدة بين خمس وعشر سنوات المقبلة".

من جهته، قال ديفيد جارتينشتين روس من المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في واشنطن: "إننا نسقط في وهم تحقيق انتصارات ضد المنظمات الإرهابية، من قبيل سقوط تنظيم داعش، واعتبار أن مشروع الخلافة فشل، وهذا أمر مغلوط، لأننا اعتقدنا بنهاية القاعدة فجاء داعش".

ورأى جان شارل بريزار، من مركز تحليل الإرهاب بباريس، أن "هزيمة تنظيم داعش لا تعني أنه لا يشكل تهديدًا إلى الدول الأوروبية، وأن غياب أو تراجع خطاب دولة الخلافة لا يعني أن هذا الفكر غائب أو في تراجع"، مع إشارته إلى أننا في "مرحلة انتقالية، مع إعادة الانتشار"، وأننا "قد نرى إعادة سيناريو تنظيم القاعدة، التي بدأت بقوة وتراجع لاحقًا، خصوصًا أن تنظيم داعش تعرض لهزائم".

وفي وقت تحدث فيه برزار عن وجود "خلافة افتراضية توجد في مواقع التواصل الاجتماعي، تمرر نصائح وتعليمات للأتباع أو المتعاطفين مع تنظيم داعش، توقع الباحث المغربي محمد المعزوز، من جامعة محمد الخامس بالرباط، أن "تأتي النسخة الجديدة من "داعش"، في صيغة مقولات فكرية وثقافية وسلوكية"، مشددًا على أن "أتباع تنظيم داعش يشتغلون انطلاقًا من منهج تعليمي ديني لم يتعرض للاشتغال البحثي حتى الآن، مع أنه من أهم مفاتيح قراءة الظاهرة".

وبقدر ما حضر النقاش حول "علاقة" التكنولوجيا بالإرهاب، من خلال أسئلة إمكانية الحيلولة من دون تحوّل الإنترنت إلى فضاء لنشر التطرف والتطرف العنيف، وكيفية التقليل من خطورة استغلال الوسائل الرقمية ووسائط التواصل الجماهيري من طرف التنظيمات الإرهابية، وذلك بالنظر إلى طبيعة التنظيم وإدارة عملياته، ووجود جيل من المتطرفين متأثر بأفكار التنظيم وأدبياته، وفي ظل سهولة انتشار ونقل آيديولوجيته ورسائله من خلال الفضاء الافتراضي، ووسائل التواصل الاجتماعي، والأداء العالي والاحترافي الذي أبداه التنظيم في تعامله مع وسائل التواصل الاجتماعي، وقدراته على التحشيد والتجنيد، استحضر المشاركون الظروف التي تمر منها المنطقة العربية، على الأقل، منذ ثورات "الربيع العربي"، في علاقة بالتنظيمات الإرهابية، حيث أقر جارتينشتين روس أننا "ما زلنا نواجه إكراهات ثورات "الربيع العربي"، وأن "تنظيم (داعش) جزء من هذه الإكراهات".

وتحدث جاك كوندجي، عن دور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، في نشر الفكر المتطرف وتغذيته، فقال "إنه يُسهِم في الاستقطاب وتقريب المسافة"، وأن التكنولوجيا والمعلومات صار لها "دور واضح في العمليات المتطرفة"، وهو معطى شدد عليه جارتينشتين روس، الذي تحدث عن "تسارع لدور التكنولوجيا في خدمة الجماعات الإرهابية، خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي التي أكدت كفاءتها في الاستقطاب مع تنظيم "داعش".

وبخصوص الكيفية التي يمكن بها الاستفادة من تاريخ انتشار الفكر السياسي المتطرف في علاقته بتجارب السجون، ومراجعة الجماعات المتطرفة، شدد رهان غونراتنا على أنه "لا مفر من الرهان على إعادة التأطير والإدماج، لأن الآيديولوجيات الإرهابية تنتشر بشكل كبير في السجون"، مشيرًا، في هذا الصدد، إلى "عدة طرق لإعادة إدماج المعتقلين الإسلاميين، منها خلق فرص شغل، وأيضاً الإدماج على المستوى النفسي"، كما دعا إلى "تأسيس هيئات متخصصة في إعادة إدماج السجناء، خارج السجون وليس في الداخل، مع الرهان على الأئمة والأسرة والتعليم والقطاع الخاص".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر ما بعد داعش يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة الجهادية مؤتمر ما بعد داعش يؤكد أهمية البحث على قراءة الظاهرة الجهادية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon