استنفار أمني في باكستان تحسبًا لعودة الهاربين من داعش في سورية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

استنفار أمني في باكستان تحسبًا لعودة الهاربين من "داعش" في سورية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - استنفار أمني في باكستان تحسبًا لعودة الهاربين من "داعش" في سورية

الهاربين من "داعش" في سورية
إسلام آباد ـ أعظم خان

بدأ المقاتلون الباكستانيون، الذين شاركوا في الحرب الأهلية التي تدور رحاها في سورية، العودة إلى باكستان، ما وضع أجهزة الأمن والاستخبارات الباكستانية في موضع تأهب لمنع تلك العناصر من تشكيل تنظيمات خاصة بهم، أو إثارة الاضطرابات في المدن الكبرى في باكستان، وصرح مسؤول رفيع المستوى في الشرطة في إقليم البنجاب، بأنه بعد هزيمة تنظيم داعش في كل من سورية والعراق، بدأ الباكستانيون، الذين شاركوا في القتال إلى جانب التنظيم، العودة إلى البلاد، وأوضح قائلًا: «لقد اتخذنا إجراءات احترازية لأقصى درجة لمنع تلك العناصر من إثارة أي اضطرابات أو قلاقل في البلاد».

ويؤكد خبراء قانونيون أن هناك مادة واضحة في القانون الجنائي تمنع المواطنين من المشاركة في صراعات خارجية، مشيرين في الوقت ذاته إلى عدم إمكانية احتجاز العائدين إلى باكستان على أساس الشبهة فحسب. وفي إطار إستراتيجية تم وضعها بعد فحص دقيق للوضع، طلبت شرطة البنجاب من جهاز الاستخبارات بالإقليم وضع العائدين إلى باكستان تحت المراقبة المشددة. وإضافة إلى ذلك الإجراء، تتولى الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التابعة لوزارة الداخلية الباكستانية، مراقبة نشاط العائدين إلى باكستان من سورية. وتمثل المراقبة العنصر الأساسي من عناصر إستراتيجية الحكومة الباكستانية في التعامل مع المقاتلين العائدين من سورية.

ويقول محمد أمير رنا، مدير معهد دراسات السلام في إسلام آباد: «قد يعود كثير منهم بهدف تنفيذ عمليات على شاكلة عمليات تنظيم داعش في المدن الباكستانية، وقد يسعى بعضهم إلى تجنيد مزيد من العناصر لممارسة مزيد من الأنشطة الإرهابية. مع ذلك لا يمكن احتجازهم على أساس الشبهة فقط، فقد يكون من بينهم تائبون، أو راغبون في التخلي عن حياة القتال وبدء حياة جديدة. أفضل طريقة هي وضعهم جميعًت تحت المراقبة، وفي الوقت ذاته محاولة إعادة تأهيلهم ضمن برامج خاصة لذلك».

ويعتقد مسؤولون باكستانيون أن أكثر تلك العناصر القتالية قد ذهبت إلى سورية وعادت منها برًا، لذا أوضح مسؤول بارز قائلًا: «يجعل هذا تعقبهم ومراقبتهم مراقبة شديدة أمرًا صعبًا للغاية». وقد أسندت لجنة برلمانية مهمة مراقبة تلك العناصر القتالية العائدة من سورية إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وقد استعانت الهيئة بدورها بأقسام مكافحة الإرهاب في قوات شرطة الأقاليم لمراقبة تلك العناصر، على حد قول المسؤول.

ومبعث الخوف الأساسي لدى الحكومة الباكستانية هو احتمال تسبب تلك العناصر في زيادة تدهور الوضع الطائفي المتزعزع بالفعل في باكستان، وكانت تنكر حتى عام 2014 أي وجود لتنظيم داعش داخل أراضيها، وكانت الحكومة والمسؤولون يقللون من شأن دور تنظيم داعش في الدولة، مع ذلك، بدأت الأمور تتغير في ديسمبر/ كانون الأول 2014 عندما أشار بعض المسؤولين القلقين في الحكومة الباكستانية إلى تنظيم داعش كخطر وتهديد محتمل. وفي عام 2014 بدأ انتشار تقارير إعلامية تفيد بإدراك الحكومة أن تنظيم داعش يمثل خطرًا محتملًا، وأنه قد يستفيد من تغير المشهد العسكري في البلاد، ويستغل الانقسام الطائفي من خلال تجنيد مزيد من العناصر.

وأبرز مسؤول رفيع المستوى: «ليس من الأمانة والصدق القول إن تنظيم داعش لا يمثل تهديدًا، حيث من المعلوم أن هناك اتصالًا بينه وبين كل من حركة طالبان باكستان، وحركة طالبان أفغانستان». مع ذلك لا ينبع الخوف الحقيقي من احتمال إحراز تنظيم داعش تقدمًا في باكستان من حجم ومدى تأثيره، بل من التوجه نحو التطرف، وهو نهج منتشر ومتفشٍ بالفعل في المجتمع الباكستاني.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنفار أمني في باكستان تحسبًا لعودة الهاربين من داعش في سورية استنفار أمني في باكستان تحسبًا لعودة الهاربين من داعش في سورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:53 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 12:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب السعودي يتقدم 3 مراكز في تصنيف فيفا

GMT 10:29 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الإعلامية إسعاد يونس بدار القوات الجوية

GMT 17:00 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جان يامان ينقذ نفسه من الشرطة بعدما داهمت حفلا صاخبا

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 21:29 2023 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وقمم إطفاء حرائق «غزة»

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 23:52 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

أحذية KATRINE HANNA بإلهام من الطبيعة والخيال

GMT 19:21 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

اليابان تتحدى كورونا وتواصل الاستعداد لأولمبياد طوكيو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon