حماس ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

"حماس" ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حماس" ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية

حركة حماس
غزة ـ ناصر الأسعد

أظهرت "مسيرات العودة" في غزة أن حركة "حماس" تضع ثقلها، للمرة الأولى، في المقاومة الشعبية التي ترى فيها رديفًا، وربما بديلًا من العمل المسلح، في خطوة تضع الحركة على خطى حركة "فتح"، وفيما أكد أحد قادة "حماس" أن المسيرات بيّنت أهمية سلاح المقاومة الشعبية، كشف مسؤول في الحركة، أن القيادة السياسية والعسكرية اتخذت قرارًا بعد حرب عام 2014 بعدم خوض مواجهة عسكرية شاملة مع إسرائيل.

وقال القيادي في "حماس" في غزة غازي حمد، إن "مسيرات العودة" الشعبية السلمية كانت ذات تأثير كبير، وحققت رزمة أهداف لقطاع غزة وللحركة دفعة واحدة، إذ "حققت تلاحمًا وطنيًا بين كل أهل القطاع وقواه السياسية، ووضعته على الطاولة مجددًا، ووجهت رسائل إلى من يحاصرون قطاع غزة بأن حساباتهم خاطئة، وأن القطاع لن يثور في وجه الحركة ولن يركع"، وأضاف "حماس لن تتخلى عن السلاح وعن خيار المقاومة، لكن هذه التجربة بيّنت أهمية سلاح المقاومة الشعبية وفاعليته".

وأكد مسؤولون في "حماس" أنهم سيمضون في المقاومة الشعبية إلى آخر مدى من دون اللجوء إلى السلاح. وقال أحدهم "المقاومة الشعبية هي معركة الشعب، كل الشعب، أما المواجهة المسلحة فهي معركة النخب العسكرية، ونحن نريد أن نخوض معركة الشعب".

وفي إشارة إلى انتقال هذا الخطاب إلى المنابر الدينية، خاطب إمام المصلين في معسكر العودة شرق مدينة غزة، في ختام صلاة الجمعة، قائلًا، قبل أن ينطلقوا إلى المسيرة الشعبية نحو الحدود "أوصيكم بالمحافظة على سلمية المسيرة. سلمية المسيرة والاحتجاج لا تعني التنازل عن المقاومة، لكن هذا ما تتطلبه هذه المرحلة، وهذا ما اتفقت عليه أطياف العمل السياسي الفلسطيني"، مضيفًا "لا تقتربوا من السياج الحدودي، أوصيكم بأن تحافظوا على أرواحكم، فالروح والجسد أمانة، وسيسألنا الله عنهما يوم القيامة".

ويشدد المسؤولون في "حماس" على أنهم لن ينجرّوا إلى مواجهة مسلحة تحاول إسرائيل استدراجهم إليها. وكانت الحركة وزعت صور أربعة جنود قناصة إسرائيليين وهم في مرمى نيرانها، وقال مسؤولوها إنه كان بإمكان قناصة "حماس" قتل هؤلاء الجنود، لكنها فضلت عدم القيام بذلك تجنبًا لحرب في غزة، وأضاف أحد المسؤولين "الهدف من المسيرات الشعبية هو إظهار حجم المآساة الناجمة عن الحصار، وثانيًا إظهار قوة الشعب في مواجهة الاحتلال، وثالثًا إسماع العالم صوت الشعب، بما فيه من أطفال ونساء وشيوخ وشباب. ففي حال وقوع مواجهة مسلحة، فإن الشعب يُحيَّد، والعالم لا يسمع صوته".

وكشف مسؤول في "حماس"، أن القيادة السياسية والعسكرية في الحركة اتخذت قرارًا بعد حرب عام 2014، بعدم الدخول في مواجهة عسكرية شاملة مع إسرائيل، لأن الأخيرة تحظى بحصانة أميركية، وتاليًا دولية، وثانيًا لأنها دولة مارقة تمعن في استهداف المدنيين من دون قلق من المساءلة الدولية، وثالثًا لأن غزة لا تملك أسلحة مضادة للطائرات التي تتحرك بحرية كبيرة في سماء القطاع وتدمر ما شاءت من الأهداف"، وأضاف "طبعًا، لم نتوقف عن تطوير أسلحة الردع، لكننا لن نخوض حربًا مفتوحة قبل أن نمتلك هذا السلاح، إلا إذا أُجبرنا على ذلك". وتابع "صحيح أن لدينا صواريخ، وهي تزداد دقة كل يوم، لكنها لم تشكل رادعًا كافيًا حتى الآن".

ونجحت إسرائيل في الأعوام الأخيرة في تطوير استخدام "الروبوت" في المعركة. ووفق مسؤولين في "حماس"، فإن الحركة تدرك أن هذه "الروبوتات" ستستخدم في الحرب المقبلة بدلًا من الجنود في أرض المعركة، وكانت "حماس" أقرت العام الماضي برنامجًا سياسيًا "الوثيقة السياسية"، هو الأول منذ تأسيسها عام 1987، أشار إلى التوقف عن اعتبار السلاح الأسلوب الوحيد للتحرير، وفتح الباب أمام أساليب أخرى، خصوصًا المقاومة الشعبية السلمية.

وصرح مسؤول في الحركة "نصَ الميثاق القديم للحركة على أن تحرير فلسطين يجري بواسطة السلاح، لكن اليوم هناك إجماع بين القوى السياسية على تبني المقاومة الشعبية". وأضاف "يجب أن نبقي الطريق مفتوحة أمام الوسائل الأخرى، بما فيها المقاومة الشعبية، والمفاوضات، في حال كانت الظروف وموازين القوى ملائمة لتحقيق أهدافنا".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية حماس ترفض خوض حرب أخرى مع إسرائيل وتعتمد على السلمية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon