غليان وسط النواب الجزائري بسبب إساءة برلمانية إلى اللغة الأمازيغية
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

غليان وسط "النواب الجزائري" بسبب إساءة برلمانية إلى اللغة الأمازيغية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - غليان وسط "النواب الجزائري" بسبب إساءة برلمانية إلى اللغة الأمازيغية

مجلس النواب الجزائري
الجزائر - كمال السليمي

طالب ناشطون سياسيون وحقوقيون في الجزائر برفع الحصانة عن برلمانية أثارت جدلًا كبيرًا بمواقفها وتصريحاتها، وبحجة أنها «أهانت الدستور» فيما جاء به من جديد بشأن ترسيم اللغة الأمازيغية، وتدريسها في كل الأطوار التعليمية والابتدائية، حيث يشهد «المجلس الشعبي الوطني» "الغرفة البرلمانية الأولى" هذه الأيام غليانًا بسبب فيديو عُدَّ صادمًا، نشرته البرلمانية نعيمة صالحي مطلع الأسبوع الجاري، قالت فيه إنها هددت ابنتها الصغيرة بالقتل إن هي تفوهت بكلمة واحدة بالأمازيغية.

وبمجرد ما إن خرجت تصريحاتها للعلن حتى ثارت ثائرة نواب ولايتي تيزي وزو وبجاية، أكبر ولايتين بمنطقة القبائل بالشرق، خصوصًا بعد انتشار الفيديو بشكل واسع في شبكة التواصل الاجتماعي، وأطلقوا ترتيبات لتفعيل الآليات التأديبية التي يتيحها البرلمان ضد أحد من أعضائه في حال ارتكب تجاوزات ضد القانون والأعراف والأخلاق المتفق عليها في المجتمع.

وفي تقدير هؤلاء المحتجين، فقد ارتكبت صالحي «خطيئتين»: الأولى أنها أنكرت الأمازيغية كأحد المكونات الأساسية للهوية الجزائرية، وهو ما جاءت به المراجعة الدستورية قبل عامين، وبدأت الحكومة بتطبيقها منذ مدة قصيرة. أما «الخطيئة الثانية» فهي أن السيدة البرلمانية هددت طفلة بالقتل والتصفية الجسدية.

وبالنسبة لهذه التصريحات، قال زوج صالحي، وهو برلماني سابق: «نحن نتعرض للتهديد بالقتل من طرف متطرفين دعاة للأمازيغية بعد نشر الفيديو، وهؤلاء يعادون اللغة العربية، رغم أنها اللغة الرسمية الأولى للبلاد، ويعادون البعد الإسلامي في هوية الجزائريين، لكن لا أحد تصدى لهم. أما لفظ القتل الذي جاء على لسان الأستاذة نعيمة فيجري ترديده بمناطق الشرق الجزائري التي تتحدر منها بشكل عادي، ونقوله على سبيل تأديب الأبناء، ولا نقصد به فعل القتل. ثم إن زوجتي لها الحق في تربية وتأديب ابنتها، وليس لأحد أن يتدخل في شؤوننا الخاصة. والحقيقة أن من يهددنا لا يهمه حديث نعيمة عن عقاب ابنتها، بل إن موقفها من تدريس الأمازيغية هو ما يزعجهم».

وكشف مصدر صحافي، أن رئيس الوزراء أحمد أويحي انزعج كثيرًا من تصريحات البرلمانية. ونقل عنه أنه لا يريد أن تأخذ القضية أبعادًا سياسية، وأنه يعارض فكرة رفع الحصانة عنها بهدف متابعتها قضائيًا، معتبرًا أن البلاد «في غنى عن إثارة الحساسيات المرتبطة بالهوية لأن أمامها تحديات أخطر، تتمثل أساسًا في مواجهة الأزمة المالية، ونضوب مخزون العملة الصعبة في غضون عام».

ويُشار إلى أن صالحي هي رئيسة حزب العدل والبيان، وهو حزب له توجه إسلامي عروبي. وقد ذكرت في الفيديو، الذي صورته في بيتها رفقة زوجها، أن الأمازيغية «ليست لغة علم وتكنولوجيا، وبالتالي فإنها لا تصلح لأبنائنا». وعبرت عن استياء بالغ من إصدار هيئات حكومية، كوزارة الداخلية، بيانات مكتوبة بالأمازيغية وبالحرف اللاتيني، واتهمت جهات لم تذكرها، بأنها «تعمل لصالح اللوبي الفرنسي الصهيوني في الجزائر»، وهي تهمة توجه عادة للنخبة الفرنكفونية النافذة في نظام الحكم.

وأحدث قرار الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، نهاية العام الماضي، بإنشاء «أكاديمية لتدريس اللغة الأمازيغية»، واعتماد رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا ورسميًا، شرخًا كبيرًا في أوساط الجزائريين، بين من يرى ذلك «تتويجًا لنضال» المدافعين عن الأمازيغية كجزء أساسي من «الهوية الجزائرية»، وقطاع آخر يعتقد بأن بوتفليقة «يبحث عن استمالة منطقة القبائل الأمازيغية لصالحه، تسهيلًا لترشحه لولاية خامسة»، على اعتبار أن القبائل تعد قلعة معارضة لنظام الحكم، ويوجد بها تنظيم انفصالي ينادي باستقلالها على أساس أن لها خصوصيات تميزها عن بقية المناطق.

وتوجد في البلاد لهجات تتفرع عن الأمازيغية، وهي «الشاوية» و«الميزابية» و«الطرقية»، يتحدث بها سكان مناطق بالشرق والجنوب، غير أنهم لم يناضلوا من أجل التمكين لها مثل سكان القبائل، وهم لا يطرحونها كبديل للعربية. وقد ظهر الانقسام جليًا في شبكات التواصل الاجتماعي حول تدريس الأمازيغية، واعتبارها مكونًا للشخصية الجزائرية بين «البربريين» "أنصار الأمازيغية" والعروبيين، أنصار التعامل بالعربية كلغة وحيدة.

وامتد الانقسام إلى الصحف المعربة غير المتحمسة للمسألة، والصحف الفرنكفونية، التي تحمل لواء الأمازيغية منذ أعوام طويلة، وتضم قاعات تحريرها عددًا كبيرًا من الصحافيين الذين يتحدرون من منطقة القبائل، التي شهدت مطلع الشهر مسيرات ومظاهرات للمطالبة بتدريس الأمازيغية في كل المدارس، بدل اقتصارها على منطقة القبائل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غليان وسط النواب الجزائري بسبب إساءة برلمانية إلى اللغة الأمازيغية غليان وسط النواب الجزائري بسبب إساءة برلمانية إلى اللغة الأمازيغية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 15:41 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:22 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة والدة السيدة الأولى الأميركية السابقة ميلانيا ترامب

GMT 00:14 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ماسكات للعناية ببشرتكِ خلال العزل المنزلي

GMT 14:58 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الوصفات لعلاج تقصّف الشعر في الشتاء

GMT 21:45 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

ديكور أنيق يجمع بين البساطة والوظائفية

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon