الرئيس التونسي لم يحسم مصير حكومة يوسف الشاهد منتظرًا البرلمان
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

الرئيس التونسي لم يحسم مصير حكومة يوسف الشاهد منتظرًا البرلمان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئيس التونسي لم يحسم مصير حكومة يوسف الشاهد منتظرًا البرلمان

رئيس الوزراء يوسف الشاهد
تونس ـ كمال السليمي

خصص الاجتماع، الذي عقد أمس بقصر قرطاج، بإشراف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، لحسم النقطة 64 من خريطة الطريق المتعلقة بتغيير الحكومة جزئيًا أو تغييرها بالكامل، والاستغناء عن رئيسها الحالي، ولم يحسم الباجي في مصير حكومة يوسف الشاهد، أو مآل رئيسها المكلف من قبله على رأس حكومة الوحدة الوطنية، واستند في ذلك إلى ضرورة الرجوع للبرلمان، كما ينص دستور البلاد.

وقال الباجي في افتتاح هذا الاجتماع، الذي ضم مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية الداعمة، والموقعة على "وثيقة قرطاج 2" "إن تغيير الحكومة أو رئيسها يتطلب أن يكون متوافقًا مع الدستور، وإنه في الوقت ذاته لا يستطيع أن يمنع من ينادون بتغيير الحكومة. وزاد الباجي بهذا الموقف جرعة من الغموض بشأن  مصير حكومة الشاهد التي يدعو نجله حافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي لحزب "النداء"، إلى تغيير رئيسها إثر تغيير أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر الباجي، في كلمة وجهها إلى ممثلي الأطراف السياسية والاجتماعية المشاركة، أن اجتماع أمس سيكون الأخير، وأن النقطة الخلافية التي لم يقع الحسم بشأنها تتعلق بتغيير الحكومة. وأضاف أن الحل الأخير لمقترح تغيير الحكومة جزئيًا أو بشكل كلي ليس من صلاحياته، بل من صميم مسؤوليات مجلس نواب الشعب (البرلمان).

وردَّ الرئيس التونسي، الذي كلّف يوسف الشاهد قبل نحو سنة ونصف السنة بتولي رئاسة الحكومة، بهذا الموقف، على العريضة التي انطلق نواب في توقيعها للمطالبة بجلسة برلمانية عامة طارئة بعد توجيه الاتهام لرئاسة الجمهورية بـ"السطو" على صلاحيات البرلمان من خلال تجاوز صلاحياتها الدستورية في علاقة بالمشاورات الحاصلة حول "وثيقة قرطاج 2" ومسألة تغيير الحكومة من عدمه.

واعتبر عدد من نواب البرلمان أن إقالة رئيس الحكومة أو استقالته تكون "ضمن ما نص عليه الدستور فقط وليس بما يحدث الآن في قصر قرطاج"، للحفاظ على السلطات الدستورية ولحماية المسار الديمقراطي في تونس. وفي هذا الشأن، قال حسونة الناصفي، النائب عن "حركة مشروع تونس" (حزب معارض)، إن تغيير الحكومات يأتي عبر مؤسسات الدولة الشرعية، والبرلمان التونسي هو فقط من يسحب الثقة من الحكومات، ويوافق على إجراء تحوير أو تعديل في الحكومة، على حد قوله. أما المحلل السياسي التونسي عبد الله العبيدي فتوقع في تصريح إعلامي أن يضحّي الباجي قائد السبسي بحكومة الشاهد، وبالشاهد نفسه، إرضاء لضغوط نجله المتمسك بإقالة رئيس الحكومة، وقال إن الشاهد قد يلقى مصير الحبيب الصيد نفسه، وبطرق دستورية، أي عبر الرجوع إلى البرلمان.

وتدعم حركة "النهضة" وحزب "المبادرة" وحزب "المسار الاجتماعي الديمقراطي" و"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة" (مجمع رجال الأعمال) و"الاتحاد التونسي للفلاحين" بقاء الشاهد في منصبه، بهدف الحفاظ على الاستقرار السياسي في البلاد قبل نحو سنة وثلاثة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبرمجة خلال السنة المقبلة. وفي المقابل، تتمسك حركة "نداء تونس" بزعامة حافظ قائد السبسي (نجل رئيس الجمهورية)، وحزب "الاتحاد الوطني الحر" و"الاتحاد العام التونسي للشغل" (نقابة العمال) و"اتحاد المرأة" بتغيير الحكومة ورئيسها. ويرى أصحاب هذا الرأي أن "وثيقة قرطاج 2" بها توجهات اقتصادية واجتماعية جديدة، ولا بد من رئيس حكومة جديد لتنفيذها.

على صعيد آخر، أكدت الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية (هيئة دستورية) على ضرورة احترام السلطات العمومية للدستور التونسي إثر "تواتر الخطابات المنتهكة للحريات الفردية" بمناسبة حلول شهر رمضان. وعبّرت الهيئة عن إدانتها لتصريحات لطفي براهم، وزير الداخلية، التي أعلن من خلالها عن عزم وزارة الداخلية غلق المقاهي الشعبية التي تفتتح أبوابها في شهر رمضان في إطار احترام رأي الغالبية في تونس. وقالت إن موقف براهم يؤسس لانتهاك الحريات الفردية من قبل المجموعات الخارجة عن القانون أو من المؤسسة الأمنية، معتبرة أن تلك التصريحات قسّمت المواطنين وفق قناعاتهم ومعتقداتهم.

ودعت هيئة حقوق الإنسان، الحكومة والسلطة القضائية، إلى اتخاذ كل الإجراءات القانونية للتصدي لهذه "الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها"، وتحمل مسؤوليتها في حماية الحريات الفردية، خصوصًا حرية الضمير التي كفلها الدستور.

وذكّرت الهيئة وزير الداخلية بأنه "مسؤول عن أمن جميع التونسيين بقطع النظر عن انتماءاتهم العقائدية والفكرية"، وبأنه "مسؤول عن احترام مبادئ الدستور دون اجتهاد أو تأويل".

قررت وزارة الداخلية، وفي السياق ذاته،  منع تنظيم وقفة احتجاجية كانت مبرمجة يوم الأحد للمطالبة بفتح المقاهي في رمضان، والدفاع عن غير الصائمين، وبررت المنع بدواعٍ أمنية.

وقالت رئيسة "هيئة الحقيقة والكرامة" سهام بن سدرين في غضون ذلك، في مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية أمس، إن الهيئة ستسلم أرشيفها إلى الأرشيف الوطني التونسي، لكنها على رغم تقليص طاقمها ستواصل العمل بما لديها من موازنة مالية، وذلك في أعقاب قرار البرلمان إنهاء عملها اعتبارًا من 31 مايو (أيار) الحالي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التونسي لم يحسم مصير حكومة يوسف الشاهد منتظرًا البرلمان الرئيس التونسي لم يحسم مصير حكومة يوسف الشاهد منتظرًا البرلمان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon