337 نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية التونسية
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

33.7% نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية التونسية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - 33.7% نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية التونسية

الانتخابات البلدية التونسية
تونس ـ كمال السليمي

أعلن رئيس الهيئة التونسية العليا المستقلة للانتخابات، محمد المنصري التليلي، عن نسبة إقبال الناخبين على المشاركة في الانتخابات البلدية التونسية التي جرت الأحد، وقال إن العدد الإجمالي للمقترعين بلغ 1.796.154 مقترع، وهو ما يمثل نسبة مشاركة في حدود 33.7% فقط، مؤكدا أن أضعف نسبة مشاركة عرفتها الدائرة الانتخابية "تونس الأولى" بنسبة 26%، فيما سجلت أعلى نسبة في المنستير بـ46%.

ويُنتظر أن تعلن هيئة الانتخابات عن النتائج الرسمية بداية من صباح الثلاثاء، على أن تعلن عن النتائج كاملة الأربعاء، وفي غضون ذلك، قررت هيئة الانتخابات تأجيل إجراء الانتخابات البلدية في مراكز الاقتراع بمنطقة المظيلة (جنوبي غرب) إلى وقت لم تحدده بعد، وذلك بسبب تعطل عملية الاقتراع وحدوث أعمال شغب بسبب أخطاء في توزيع القوائم الانتخابية.

ووفق المؤشرات الأولية، التي أعلنت عنها إحدى مؤسسات سبر الآراء التونسية، فإن حركة النهضة فازت بنسبة 27.5% من الأصوات، فيما حصل حزب "النداء" على المرتبة الثانية بنسبة 22.5%، بينما تمكنت القوائم المستقلة في ولاية (محافظة) توزر الجنوبية من الإطاحة بحزبي "النهضة" و"النداء"، حيث نجحت في الحصول على 48 مقعدا، مقابل 27 مقعدا لحزب النهضة، و12 مقعدا فقط لحزب النداء، بينما تقاسمت 3 أحزاب، هي "حركة مشروع تونس"، و"حركة الشعب"، وحزب "تونس الإرادة"، 9 مقاعد بالتساوي.

وفي تعليقه على هذه النتائج، قال حمة الهمامي، زعيم تحالف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، إن 25% من الناخبين المسجلين شاركوا في الانتخابات البلدية، عادًّا هذه النسبة الضعيفة "نوعا من العقاب للائتلاف الحاكم"، خصوصا حزبي "النهضة" و"النداء"، كما قلل من أهمية فوز الحزبين الحليفين، وقال إن هذا النجاح "لا يمثل فوزا حقيقيا في ظل المشاركة الضعيفة للناخبين"، مشدّدا على أن تحالف الجبهة غير راض عن النتائج المسجلة، "لكنه سيعمل بأياد نظيفة في البلديات التي نجح في الفوز ببعض مقاعدها".

من ناحيته، قال عماد الخميري، المتحدث باسم حركة النهضة، إن حزبه راض تمام الرضا عن نتائجه التي حققها في الانتخابات البلدية، رغم أنها ليست نهائية، ودعا مختلف الأطراف السياسية، سواء الحاكمة أو الممثلة للمعارضة، إلى "استخلاص العبر من عزوف التونسيين عن المشاركة، وأن يعملوا على تحسين تلك النسب في المحطات الانتخابية المقبلة".

وبشأن مدى تأثير هذه النتائج المؤقتة على التحالف السياسي بين "النهضة" و"النداء"، قال المحلل السياسي جمال العرفاوي إن "هذا التوافق قد يستمر في ظل عدم تحقيق أي حزب من الحزبين الأغلبية"، عادًّا أن كلا الحزبين لا يرغب في احتلال الصدارة حتى لا يكون، في نظره، عرضة للمساءلة والمحاسبة الدقيقة، و"لذلك يرغب كلاهما في المشاركة السياسية الجماعية، على غرار تجربة حكومة الوحدة الوطنية، بهدف تقاسم الأعباء السياسية والانتقادات اللاذعة، وتقاسم صعوبة الظرف الاقتصادي والاجتماعي"، على حد قوله.

في هذا السياق، لمح راشد الغنوشي، رئيس "حركة النهضة"، إلى إمكانية مواصلة التوافق بين "النهضة" و"النداء" حينما صرح بأنّ الشعب "انتخب حزبين كبيرين في المقدّمة، وهو أمر معمول به في معظم الديمقراطيات حول العالم"، مبرزا أنّ الخريطة السياسية التي أفرزتها انتخابات 2014 ستتواصل بعد الانتخابات البلديّة، كما ستتواصل معها سياسة التوافق التي يدعمها رئيس الجمهورية.

وتمكنت "النهضة" حسب النتائج الأولية من تصدر المشهد السياسي، مما يطرح تساؤلات محورية: من أين تستمد هذه الحركة قوتها وكيف تمكنت من المحافظة على ثقة الناخب على الرغم من الانتقادات الكثيرة التي طالتها نتيجة تخليها عن كثير من الثوابت؛ منها المطالبة بتطبيق الشريعة، ومحاسبة رموز النظام السابق، وعدم البت في قضية المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة؟ وهل يمكن لحزب "النداء"، المنقسم على نفسه، أن يفرط في تحالفه مع "حركة النهضة" التي تخلت عن تزعم المشهد السياسي خلال السنوات الماضية، رغم استحواذها على أكبر عدد من مقاعد البرلمان؟ وهل تستفيد النهضة من الانقسامات التي تضرب بقية الأحزاب السياسية؟

الجواب حسب بعض المراقبين، هو أن "النهضة" استفادت بشكل كبير من القانون الانتخابي، الذي يمنع هيمنة أي حزب على الساحة السياسية، مما يجعل أي حزب مهما اتسعت قاعدته الانتخابية بحاجة ماسة إلى بقية الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة، أو لتمرير القوانين في البرلمان عن طريق أغلبية الأصوات.

ومن الواضح أن أحد أهم أسباب قوة "حركة النهضة" يكمن في قاعدتها الانتخابية؛ فهي ثابتة، ولا تتغير إلا ببطء شديد. وقد أثرت "سنوات الجمر" في عقد التسعينات على علاقات المنتمين إليها بشكل كبير، كما أنه من غير الممكن أن ينضم أحد المنتمين السابقين إليها لأحد أحزاب المعارضة، وهذا أمر لا نجده في معظم الأحزاب السياسية، التي ينتقل أعضاؤها من حزب إلى آخر، مما أثر على صورة تلك الأحزاب لدى الرأي العام، وقضى على بعض مصداقيتها. كما أن القيادات السياسية العليا في "حركة النهضة" لم تأبه للانتقادات التي طالتها بخصوص تحالفها السياسي مع "حزب النداء"، سليل النظام السياسي السابق، ولا لتخليها عن مبدأ محاسبة رموز نظام بن علي، ومنعهم من العودة إلى الحياة السياسية (قانون العزل السياسي).

ولم تبد الحركة أي رأي حاسم بشأن مقترح الرئيس الباجي قائد السبسي بخصوص مسألة المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، أو كذلك زواج المسلمة من غير المسلم، بل إنها ذهبت أكثر من ذلك بتأكيدها على خيار الفصل بين الجانب السياسي في عملها والجانب الدعوي (الديني)، مؤكدة على طابعها المدني. كما نفت انتماءها الأيديولوجي إلى حركة "الإخوان"، وقالت إنها تخوض تجربة متأصلة في تونس، وإنها لا ترتبط بأي طرف سياسي آخر داخل تونس أو خارجها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

337 نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية التونسية 337 نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية التونسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon