جيش الاحتلال الإسرائيلي يفتح تحقيقًا في عملياته الأخيرة في غزة
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

جيش الاحتلال الإسرائيلي يفتح تحقيقًا في عملياته الأخيرة في غزة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جيش الاحتلال الإسرائيلي يفتح تحقيقًا في عملياته الأخيرة في غزة

جيش الاحتلال الإسرائيلي
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن تشكيل طاقم تحقيق في قيادة الأركان العامة، لفحص أداء قواته في الأحداث الأخيرة التي قُتل فيها المتظاهرون الفلسطينيون بنيران القناصة على حدود قطاع غزة، وذلك بعد ساعات على إعلان المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، احتمال التحقيق في عمليات القتل الجماعي الإسرائيلية في قطاع غزة.

 وسيرأس الطاقم العميد موطي باروخ، رئيس قسم التدريب والتعليم في هيئة الأركان العامة. ولم يتم في هذه المرحلة تحديد عدد الوفيات التي سيتم التحقيق فيها، ولكن يبدو أن التحقيق سيركز على الحوادث التي كان فيها الضحايا من المدنيين، بمن فيهم المصور الفلسطيني ياسر مرتجى، الذي قُتل يوم الجمعة الماضي بنيران الجيش وهو يؤدي عمله المهني.

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد أحداث القتل الأولى، أن القسم الأكبر من القتلى الفلسطينيين كانوا نشطاء في الأذرع العسكرية لـ(حماس) وتنظيمات الإرهاب الأخرى. وقرر رئيس الأركان غادي أيزنكوت تفعيل آلية الفحص هذه بالاتفاق مع النائب العسكري الرئيسي العميد شارون أفيك. ولا يعتبر هذا التحقيق جنائيًا، وفي نهايته سيتم تحول النتائج إلى النائب العسكري الذي سيقرر هل يجب فتح تحقيق جنائي أم لا.

وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية، بنسودا، قد أصدرت بيانًا، الأحد، حول الوضع في غزة، حذّرت فيه من أن المحكمة تراقب ما يحدث، معتبرة أن أوامر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين قد تعتبر جريمة بموجب القانون الدولي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى استخدام المدنيين "لحماية نشاط عسكري".

ومعروف أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تأخذ بعين الاعتبار قيام الدولة المعنية بالتحقيق في أخطائها. فإذا ضمنت وجود مثل هذا التحقيق، فإنها تمتنع عن إجراء تحقيق دولي. وقد سلكت إسرائيل السلوك نفسه عام 2014، عندما قدمت طلبات للمحكمة الدولية بالتحقيق في الهجوم الحربي على قطاع غزة الذي حمل اسم "الجرف الصامد"، فأوقفت المحكمة تحقيقها، مع أن نتائج التحقيق الإسرائيلي لم تفض إلى محاسبة أو محاكمة أي جندي أو ضابط على ممارساته.

وقد خرج الخبير القانوني مردخاي كرمنتسر، نائب رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بانتقادات واسعة للجيش والحكومة، وشكك في جدوى هذا التحقيق. وقال: "عندما تتم الإشارة إلى التحقيقات بسبب القلق من انتهاكات حقوق الإنسان (على سبيل المثال، إطلاق النار على الرجال العزل الذين لا يشكلون أي تهديد، مهما كانت آراؤهم فاحشة ومثيرة للفزع)، فإن مصطلح (التحقيقات) يخدم غرضين متعارضين: البعض يسعى إلى التحقيق بشكل تهدف نتائجه إلى التغطية، والبعض يريد التحقيق من أجل الفحص الحقيقي. في حالتنا، الحديث عن مظاهرات واضطرابات وقعت قرب الحدود مع قطاع غزة. الضالعون هم، أولاً، القيادة العليا في الجيش والقيادة السياسية، التي يخضع الجيش لسلطتها، وهي المسؤولة عن أوامر فتح النار. وفقاً لتصريحات وزير الأمن، كانت القيادة السياسية هي التي وجهت السياسة التي تحدد أن محاولة تخريب السياج، وعبور السياج، وربما حتى الاقتراب منه، تبرر استخدام الأسلحة النارية. لذلك فإن ما يجب فحصه هو ليس سلوك القنّاص أو قائد آخر (وهو ما يمكن أن يفحصه طاقم من القيادة العامة)، وإنما سلوك القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل؛ وأوامر فتح النار والمفهوم القانوني الذي اعتمدت عليه.

وتابع: "إذا كان المطلوب إجراء تحقيق حقيقي، فيمكن أن تقوم به لجنة مستقلة، مثل لجنة كاهان للتحقيق في أحداث صبرا وشاتيلا، ولجنة شتراسبرغ - كوهين للتحقيق في عملية اغتيال صلاح شحادة (التي قتل خلالها غير ضالعين في الإرهاب)، ولجنة تركيل للتحقيق في أحداث (مافي مرمرة)، الأسطول الذي كان متوجها إلى غزة. فالفحص الحقيقي ضروري؛ لأن إسرائيل دولة قانون»، بحسب رأيه. وقال كرمنتسر: "الافتراض بأن العالم (سيشتري) العلاج العسكري الداخلي في السياق الحالي هو ازدراء لحكمة العالم. إذا أردنا منع تدخل العالم، فيجب أن نظهر الجدية في مسألة التحقيق؛ أي العمل من أجل تحقيق مستقل".

الجدير بالذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي خرج بموقف يكذّب فيه وزير الأمن المسؤول عنه. فقد أعلن أنه لا يعرف عن حالة تم خلالها استخدام مروحية للتصوير، خلال مظاهرات غزة يوم الجمعة، وذلك خلافاً لتصريح وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي زعم أن الصحافي ياسر مرتجى، الذي قتله الجيش، قام بتفعيل مروحية فوق رؤوس الجنود. وكان ليبرمان قد سئل، السبت، عن مقتل الصحافي مرتجى بنيران الجيش، فقال: "لا أعرف من هو. سواء كان مصوراً أم لا: من يقوم بتشغيل مروحية فوق جنود الجيش يجب أن يعرف بأنه يخاطر بحياته"! لكن الفحص الذي أجراه الجيش لم يُبين أن مرتجى قام بتفعيل مروحية، وبيّن الفحص أنه لم يتم يوم الجمعة التبليغ من قبل أي نقطة احتكاك، عن استخدام مروحية تشكل خطراً على الجنود. كما أن الصور والأفلام التي التقطها فلسطينيون ساعة إصابة مرتجى، لم تظهر أي أثر لمروحية. وظهر مرتجى في الصور التي التقطت له بعد إصابته، وهو يرتدي سترة واقية كتب عليها كلمة (Press) وقالت رابطة الصحافيين الفلسطينيين، إنه كان يقف على مسافة 350 مترًا من السياج عند إطلاق النار عليه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيش الاحتلال الإسرائيلي يفتح تحقيقًا في عملياته الأخيرة في غزة جيش الاحتلال الإسرائيلي يفتح تحقيقًا في عملياته الأخيرة في غزة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon