مجلس الأمن يُحذِّر من كارثة في إدلب حال تنفيذ المعركة المرتقبة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

مجلس الأمن يُحذِّر من كارثة في "إدلب" حال تنفيذ المعركة المرتقبة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مجلس الأمن يُحذِّر من كارثة في "إدلب" حال تنفيذ المعركة المرتقبة

مجلس الأمن الدولي
دمشق - نور خوام

تصاعدت الأصوات في مجلس الأمن محذرة من حصول كارثة إنسانية إذا مضت القوات السورية في خططها لشن هجوم عسكري واسع النطاق على إدلب، ومن إمكان استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الحكومة السورية في محاولة لتطويع هذه المنطقة التي يقيم فيها نحو ثلاثة ملايين شخص.

ووردت أبرز التحذيرات في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن على لسان رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي المندوبة الأميركية نيكي هيلي التي أكدت أن "إيران وروسيا ستواجهان عواقب وخيمة" إذا استمرتا في التصعيد في سوريا. فيما نبه مندوبون آخرون من "حصول كارثة إنسانية جديدة" في إدلب تحديداً.

الكيماوي مرفوض

وخلال الجلسة، كرر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش من أن "أي استخدام للأسلحة الكيماوية أمر غير مقبول مطلقاً". وأشار إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية خلصت أكثر من مرة إلى أن "القاعدة ضد استخدام الأسلحة الكيماوية انتهكت مراراً في سوريا. هذا يجب ألا يحصل مرة أخرى".

وشدد على أن "الغالبية الساحقة من المدنيين قتلوا في سوريا من جراء الهجمات العشوائية أو التي استهدفت في بعض الأحيان المدنيين بالأسلحة التقليدية، وهي أيضا مقيتة وغير مقبولة". وقال إن "كل الحديث الجاري عن هجوم يمكن أن يؤدي إلى (عاصفة كاملة) في إدلب يحصل تحديداً في وقت الحديث الجاد عن التقدم في اللجنة الدستورية، والرغبة في حض اللاجئين السوريين على العودة إلى بلدهم". 

هذه الأمور لا تتماشى مع بعضها.

البحث عن طرق سياسية

وقال "إما أن نحاول إيجاد طريقة سياسية لإنهاء هذه الحرب والانتقال إلى سيناريو سياسي لمرحلة ما بعد الحرب، أو سنرى هذه الحرب تصل إلى مستويات جديدة من الرعب".

وأكد أن عدد المدنيين في إدلب يصل إلى مليونين و900 ألف شخص، من النساء والأطباء والمزارعين، مؤكدًا أن "هؤلاء ليسوا إرهابيين. بل ثلاثة ملايين مدني"، وأبلغ مجلس الأمن أن "لديه أفكارا وفق الشرق الأوسط.

رفض عربي ودولي

أكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله أن الهجوم العسكري على محافظة إدلب "سيكون كارثة"، داعيًا كل الأطراف إلى "التزام باتفاق مناطق خفض التصعيد".

واعتبر المندوب الفرنسي فرنسوا دولاتر أن "الهجوم على إدلب خطر يهدد الجميع"، محذرًا من "حصول كارثة إنسانية جديدة".

وذكرت المندوبة البريطانية كارين بيرس بأن الأمين العام "كان واضحًا في أن الاستخدام المنتظم للأسلحة العشوائية في المناطق المأهولة قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب. يجب أن نكون واضحين في ذلك".

وشددت على أن "استخدام الأسلحة الكيماوية أمر مقيت"، مضيفة أن بلادها "تلتزم الاتفاقات الدولية التي وضعها المجتمع الدولي". 

واعتبرت أن "العالم أكثر فقرًا لأن روسيا - وهي من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن - لن تنضم إلينا في هذا المسعى تحديداً".

وقال المندوب الهولندي كاريل فان أوستروم إن "مكافحة الإرهاب ليست مبررًا للهجوم من دون تمييز أو بصورة غير متناسبة"، مؤكدًا أن "مكافحة الإرهاب ليست مبررًا لمهاجمة المدنيين الأبرياء. ومحاربة الإرهاب ليست عذرًا لإيجاد كارثة إنسانية".

وأفاد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا بأن "حملة الدعاية حيال إدلب صممت على سيناريوهات كانت استخدمت أثناء تحرير حلب والغوطة".

 وأضاف أنه "في تلك الأماكن، ثبت أن جميع التنبؤات المروعة كانت خاطئة، على عكس ما حصل في الرقة، التي دُمِرت عن بكرة أبيها بالقصف الذي قام به ما يسمى التحالف".

ورأى أن "العواصم الغربية برئاسة واشنطن تجهد للحيلولة دون سقوط نظام يقوده المتطرفون التابعون لهم. لم يستغلوا نفوذهم لضمان النأي بذات، لديهم عوض ذلك خطط عدوانية جديدة يدبرونها عبر استفزازات الأسلحة الكيماوية"، وقال "يتركز الإرهابيون بأعداد كبيرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، مما يهدد الأمن الدولي والإقليمي"، مضيفًا أن "جبهة النصرة تسعى إلى الحفاظ على سيطرتها على الأرض".
 
ولذلك فإن "تجميد" الوضع غير مقبول.

تحذيرات أميركية

وحذرت المندوبة الأميركية نيكي هيلي من أن "هجومًا عسكريًا على إدلب سيضعف سورية ويحطمها أكثر، ويوجد أجيال من السوريين الذين لن ينسوا أبدا الوحشية الجبانة والحمقاء لنظام الأسد وحلفائه".

وأضافت أن "إيران وروسيا ستواجهان عواقب وخيمة إذا استمرتا في التصعيد في سورية"، مشددة على أن "أي هجوم على إدلب ستعتبره واشنطن تصعيدًا خطيرًا"، وأضافت أن "نظام الأسد خلف وراءه بلداً من الركام"، معتبرة أن "الفظائع التي ارتكبها الأسد ستكون وصمة دائمة في التاريخ". ورأت أنه "حين تقول روسيا ونظام الأسد إنهما يريدان مكافحة الإرهاب، فإنهما يعنيان في الحقيقة أنهما يريدان قصف المدارس والمستشفيات والمنازل"، لأنهما "يريدان معاقبة المدنيين الذين تجرأوا على الانتفاض ضد الأسد".

وأكدت أن الولايات المتحدة لن تشارك في إعادة أعمار سورية من دون التوصل إلى حل سياسي وفقاً للقرارات الدولية، وبخاصة القرار 2254.

إصرار سوري

من جهته، أكد المندوب السوري بشار الجعفري أن حكومته "عازمة على مكافحة الإرهاب واجتثاثه واستعادة كل أراضيها وتحريرها من الإرهاب والاحتلال الأجنبي بكل أشكاله ومظاهره".

وأضاف أن "أي تحرك تقوم به الحكومة السورية لطرد التنظيمات الإرهابية من إدلب هو حق سيادي مشروع تكفله مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وقرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب وتفاهمات آستانة".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الأمن يُحذِّر من كارثة في إدلب حال تنفيذ المعركة المرتقبة مجلس الأمن يُحذِّر من كارثة في إدلب حال تنفيذ المعركة المرتقبة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 05:12 2022 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

أفضل العطور الجذابة المناسبة للبحر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 17:32 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

خريجو الجامعات اليونانية يلتقون فلاسيس بدعوة من فونتولاكي

GMT 09:50 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

السينابون بالتفاح

GMT 08:00 2021 الأحد ,28 شباط / فبراير

لبنان: يوم استعادة الدولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon