إيران تعتبر فرض العقوبات الأميركية على لاريجاني تجاوزًا لكل الخطوط
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

إيران تعتبر فرض العقوبات الأميركية على لاريجاني "تجاوزًا لكل الخطوط"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إيران تعتبر فرض العقوبات الأميركية على لاريجاني "تجاوزًا لكل الخطوط"

رئيس القضاء صادق لاريجاني
طهران - مهدي موسوي

عدَّت وزارة الخارجية الإيرانية فرض العقوبات الأميركية على رئيس القضاء صادق لاريجاني «تجاوزًا لكل الخطوط الحمر السلوكية في المجتمع الدولي"، وقالت وزارة الخزانة الأميركية، ليلة الجمعة، إنها أدرجت رئيس القضاء الإيراني على قائمة العقوبات، وتعود العقوبات إلى انتهاكات حقوق الإنسان.

قبل ذلك، في 25 مارس/ آذار 2012، أُدرج صادق لاريجاني على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي بتهمة «الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان». ولأنها تزامنت "العقوبات" مع تعزيز العقوبات الهادفة في الاتحاد الأوروبي ضد طهران، لم تحظ بتغطية إعلامية كبيرة.

في الحد الفاصل بين عامي 2011 و2012 بسبب تسارع وتيرة العقوبات الاقتصادية الهادفة ضد إيران، كانت العقوبات التي استهدفت المسؤولين الإيرانيين بشكل أساسي، لانتهاكات حقوق الإنسان، أقل أهمية وعلى هامش الأخبار، أما الآن فإن الوضع مختلف، سيكون فرض العقوبات على رئيس القضاء الإيراني، في أعقاب أجواء ما بعد الاتفاق النووي، موضع اهتمام كبير من وسائل الإعلام. وبإمكانه أن يكون بمثابة أرض خصبة للمناقشات الجديدة حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

من ناحية أخرى، نجحت إيران، قبل عامين، في رفع جزء من العقوبات النووية في إطار الاتفاق النووي بعد فترة 18 شهرًا من المفاوضات المكثفة، كما وعد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال سباق الانتخابات الرئاسية الماضية بأنه سيتوجه نحو العقوبات غير النووية، وسيعمل على رفعها في ولايته الرئاسية الثانية. 

انطلاقًا من ذلك، فإن فرض العقوبات على رئيس السلطة القضائية يمكن أن يكون واحدًا من أهم المؤشرات على هزيمة وعود روحاني الانتخابية، ومن هذا المنطلق، فإن الأصوليين المعارضين للاتفاق النووي والمنتقدين لإدارة روحاني، ستكون لديهم فرصًا أفضل في الأيام المقبلة، لمواصلة النقد ضد الاتفاق النووي.

وعلى الرغم من تأييد صادق لاريجاني للسياسة العامة للجمهورية الإسلامية في توقيع الاتفاق النووي، فإنه اعتبر خلال خطاباته في عدة مناسبات، استمرار العقوبات الأميركية غير النووية ضد إيران، مؤشرًا على عدم جدوى الاتفاق النووي. وعلى الأساس نفسه، دعا خلال العام الأخير إلى التوصل لإجماع داخلي في الرد المناسب على العقوبات الأميركية، ولم يحدد رئيس القضاء الإيراني نوعية الرد المناسب على العقوبات الأميركية، ولكن الحدث الجديد بإمكانه أن يؤدي إلى تعزيز موقفه، وسوف تتعرض حكومة روحاني لمزيد من الضغوط للرد على حكومة ترمب.

كما أن الموقف المتعاطف لوزارة الخارجية الإيرانية، الذي عد العقوبات ضد لاريجاني تجاوزًا للخطوط الحمر، هو نوع من التجامل السياسي، لكنه يظهر أن الحكومة الإيرانية بدأت منذ الآن بإرسال إشارات إيجابية إلى رئيس السلطة القضائية، حتى يوجه انتقاداته نحو ترمب، ويقلل من حدة انتقاداته للاتفاق النووي.

لكن النقطة الأهم من ذلك تعود إلى تبعات العقوبات الأميركية ضد شخص لاريجاني. وفقًا لقوانين العقوبات ستصادر بعد الآن أموال لاريجاني في أميركا. كذلك إذا تعاملت شركات أخرى معه ستخسر حق الحضور والنشاط الاقتصادي في السوق الأميركية.

ومن غير المرجح أن تكون لرئيس القضاء الإيراني ممتلكات في الولايات المتحدة، وليس له نشاط تجاري معلن خارج إيران حتى يكون عرضة للأضرار الشخصية. ولكن هناك نقطة هامة؛ خلال العام الماضي جرت بعض المناقشات واسعة النطاق حول حسابات بنكية تابعة للسلطة القضائية، ووفقًا للروتين المقبول في إيران فإن حسابات السلطة القضائية تسجل باسم رئيس القضاء في إيران. بحسب عضو البرلمان الإيراني محمود صادقي هناك أكثر من 63 حسابًا بنكيًا في إيران باسم صادق لاريجاني.

وقانونيًا ينبغي أن تكون هذه الحسابات باسم السلطة القضائية في إيران، وأن تدفع إيراداتها إلى الخزانة الإيرانية، ولكن السلطات القضائية لم تدفع الإيرادات إلى حسابات الخزانة فحسب، بل استثمرت هذه الأموال بآلية معقدة في البنوك الإيرانية، وحصلت على أرباح مقابل ذلك، وفي هذا الصدد، قال رئيس القضاء الإيراني إن هذا الأمر حصل بموافقة المرشد علي خامنئي، وأن الأمر كان ساريًا من قبل، ومع ذلك، فإن النقطة الهامة الآن هي أنه نظرًا للعقوبات ضد لاريجاني، هل يمكن القول إن جميع الحسابات البنكية للقضاء الإيراني تشملها العقوبات أيضًا؟

بطبيعة الحال، يبدو من غير المرجح أن تكون لدى السلطة القضائية أي صفقات مع الشركات الأجنبية، لكن فرض العقوبات على رئيس القضاء يمكن أن يوفر فرصة لمناقشة تغيير الوضع الراهن لـ63 حسابًا مصرفيًا تعود للاريجاني. من المرجح أن يكون الحادث موضع ترحيب من جانب خصوم لاريجاني، وسيساعد على أن تكون الحسابات البنكية للقضاء أكثر شفافية وقانونية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تعتبر فرض العقوبات الأميركية على لاريجاني تجاوزًا لكل الخطوط إيران تعتبر فرض العقوبات الأميركية على لاريجاني تجاوزًا لكل الخطوط



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 15:41 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:22 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة والدة السيدة الأولى الأميركية السابقة ميلانيا ترامب

GMT 00:14 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ماسكات للعناية ببشرتكِ خلال العزل المنزلي

GMT 14:58 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الوصفات لعلاج تقصّف الشعر في الشتاء

GMT 21:45 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

ديكور أنيق يجمع بين البساطة والوظائفية

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon