الجيب الأخير لتنظيم داعش في الباغوز يشهد قتالاً ضارياً
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

الجيب الأخير لتنظيم "داعش" في "الباغوز" يشهد قتالاً ضارياً

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجيب الأخير لتنظيم "داعش" في "الباغوز" يشهد قتالاً ضارياً

عناصر من تنظيم "داعش"
دمشق ـ نور خوام

بعد نحو 6 أشهر من معركة طرد تنظيم "داعش" المتشدد من آخر المعاقل الحضرية شرق نهر الفرات، لم يبق منها سوى جيب صغير بالباغوز. معارك عنيفة واشتباكات محتدمة تدور هناك منذ أيام، ومسلحو التنظيم محاصرون من الجهات الأربع، وكثير من شوارع البلدة وأزقتها الضيقة أغلقت بسواتر ترابية أو براميل معدنية، في مؤشر على وجود نقطة اشتباكات بالطرف الثاني، والتنقل في المكان غير مسموح إلا عبر فريق يتقدمه قائد ميداني. أما المسير، فيكون عبر طرق فرعية وعرة وأشجار النخيل وأراضٍ زراعية وإشارات ضوئية لرصد حركة العابرين. ويمنع الاقتراب أكثر من مناطق الاشتباكات خشية من شظايا الصواريخ ومدافع الهاون التي لم تهدأ طوال الوقت.

ويروي المسؤول العسكري الأول، ويدعى رستم حسكة، كيف انتسب إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية نهاية 2012، في معركة رأس العين، أو "سري كانيه" كما يسميها سكانها الأكراد، وقال: "وقتها، كنت بالعشرين عاماً، أما اليوم، وبعد مضي 7 سنوات، فبلغ عمري 27 سنة، ولا زلت مقاتلاً عسكرياً".

ويقود القائد الميداني أخطر نقطة عسكرية تقع على مقربة من نقاط التماس مع مسلحي التنظيم، وأضاف: "ليست كباقي المعارك، من تبقى هم ثلة مقاتلين شرسين من جنسيات غربية وروسية، سيقاتلون حتى النهاية، هؤلاء أخطر الإرهابيين الذين أرعبوا العالم، ونفذوا تلك الجرائم الوحشية، على مدار السنوات الماضية".

أقرأ ايضَا:

تقرير يصف الحياة التي يعيشها نساء وأطفال تنظيم "داعش" في مخيم "الهول"

في المكان، يرصد مجموعة من المقاتلين العرب والأكراد من النقطة العسكرية تحركات عناصر التنظيم عبر مناظير ليلية، يقول أحدهم: "على بعد أمتار، بالإمكان مشاهدة أشباح يتنقلون كسرعة الضوء، إنها معركة شائكة معقدة لكثرة الأنفاق والخنادق التي يتحصن بها الدواعش".

هدير طيران التحالف الدولي، ورشقات نارية خاطفة، ودوي قصف مدفعي كثيف، كانت مجتمعة في هذا المكان. وتصاعدت أعمدة دخان وسحب النار فوق آخر بقعة أرض خاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في بلدة الباغوز، الواقعة أقصى شرق سوريا.

ويروي مقاتل، يدعى عواد، ويبلغ من العمر 25 سنة، وينحدر من مدينة تدمر (وسط سورية)، كيف قتل عناصر التنظيم أخاه الأكبر بتهمة الكفر والتخابر مع القوات النظامية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد. وقال: "عندما سيطر التنظيم على مسقط رأسه نهاية 2016، سجن وقتل بفصل رأسه عن جسده في ساحة عامة أمام أنظارنا؛ لن أنسى ذلك الموقف ما حييت". ويدّعي المقاتل إنه يشارك في هذه الحملة العسكرية ليس بدافع الانتقام أو الثأر لماضيه، لكنه قرر القتال لخلاص السوريين والعالم من شرور هذا التنظيم المتطرف".

ومنذ أيام، تشن "قوات سورية الديمقراطية"، بدعم من طائرات التحالف الدولي، بقيادة أميركية، قصفاً عنيفاً من خلال ضربات جوية وقصف مدفعي وصاروخي على الجيب الأخير لتنظيم "داعش". وبعد انتهاء عمليات إجلاء آلاف الأشخاص، غالبيتهم من نساء وأطفال المقاتلين، من بلدة الباغوز منذ 20 فبراير/شباط الماضي، يستهدف الهجوم الأخير المقاتلين الرافضين للاستسلام المحاصرين في بقعة صغيرة منها، بعدما كان يسيطر عام 2014 على مساحات واسعة في سورية والعراق المجاور، قدرت مساحتها بمساحة بريطانيا.

وتشهد خطوط التماس بين الطرفين اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة، بحسب سعد المقاتل في الخطوط الأمامية، المتحدر من مدينة الرقة، الذي يقول: "نهاراً وليلاً، القتال والاشتباكات مستمرة، فالجبهة الجنوبية والشمالية لا تهدأ حتى في ساعات الصباح الباكر، المعركة على أشدها، وننتظر الحسم بفارغ الصبر"، ويقاتل سعد برفقة 3 من أشقائه في هذه المعركة الحاسمة، ولفت قائلاً: "نتناوب أنا وأخي مع بعض، فيما إخوتي الآخرين يناوبون في مهمة ثانية بعد عودتنا، فالقيادة لا تسمح أن نكون مجتمعين في نقطة ومعركة واحدة".

ويعزو مسؤولون عسكريون من "قوات سورية الديمقراطية" تأخر حسم المعركة إلى استخدام التنظيم سيارات وعربات مفخخة، وتعد قشة مسلحي "داعش" الأخيرة، في مسعى أخير لتجنب الهزيمة في آخر معاقله شرق سورية، لكن عناصره يبسطون السيطرة على جيب صحراوي في بادية تدمر، غرب نهر الفرات، محاصرة من قبل القوات النظامية وميليشيات شيعية إيرانية، بغطاء جوي من الطيران الروسي.

ويشير مصطفى بالي، مدير المكتب الإعلامي لـ"قوات سورية الديمقراطية"، إلى أن التنظيم منذ بداية المعركة يستخدم السيارات المتفجرة والعربات المفخخة والأحزمة الناسفة، وقال: "من بينها 3 سيارات كانت على وشك أن تصل يوم أمس إلى نقاط تجمع قواتنا، لكن القوات الخاصة تعاملت معها واستهدفتها قبل بلوغها الهدف".

وتتقدم "قوات سورية الديمقراطية" في الجيب الأخير لتنظيم "داعش" الذي يستعمل جميع الوسائل للدفاع عن نفسه، ويستخدم كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة المتبقية بحوزته، بعد استهداف القوات مستودع أسلحة وذخيرة قبل يومين، بالإضافة إلى زرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل مكثف لإعاقة تقدم خصومه، وتفخيخ الشاحنات وإرسالها إلى مناطق سيطرة القوات التي تقوم بدورها بصد هجماته واستهدافه براً وجواً.

وشدد بالي على أنه لا يمكن قياس تقدم هذه المعركة بالأمتار، أو السيطرة على مواقع جديدة، وقال: "بقدر انتهاء المهمة، والقضاء على التنظيم بشكل نهائي، أمامهم خياران لا ثالث لهما: إما الاستسلام من دون شروط أو مطالب، أو سيتم القضاء عليهم عسكرياً".

ومع استمرار المعارك التي دخلت يومها الرابع، يرجح مسؤولون عسكريون من "قوات سورية الديمقراطية" أن تنتهي خلال أسبوع، حيث يدافع عدد من مقاتلي تنظيم "داعش"، غالبيتهم من جنسيات أجنبية، بعناد عن آخر بقعة من سلطة، متحصنين في أنفاق وخنادق داخل ما تبقى لهم في الشرق السوري.

وقد  يهمك أيضَا:

مراحل صعود وانهيار تنظيم "داعش" بعد 13 عامًا على ظهوره

تنظيم "داعش" المُتطرِّف يُواجه هزيمته الإقليمية الأخيرة في سورية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيب الأخير لتنظيم داعش في الباغوز يشهد قتالاً ضارياً الجيب الأخير لتنظيم داعش في الباغوز يشهد قتالاً ضارياً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:33 2022 السبت ,07 أيار / مايو

البنطلون الأبيض لإطلالة مريحة وأنيقة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 19:56 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

الأحزمة الرفيعة إكسسوار بسيط بمفعول كبير لأطلالة مميزة

GMT 11:49 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

حيل بسيطة للحصول على مظهر طويل وجذاب

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon