اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان

البرلمان التونسي
تونس ـ كمال السليمي

شهد البرلمان التونسي، السبت، فوضى عارمة خلال الجلسة العامة، التي خصصت للمصادقة على قرار تمديد عمل هيئة الحقيقة والكرامة لمدة عام إضافي، وذلك في إطار منظومة العدالة الانتقالية، التي تنص على المساءلة والمحاسبة وتعويض ضحايا التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان من عام 1955 إلى نهاية 2013.

وتبادل ممثل الائتلاف الحاكم "النهضة والنداء" من ناحية، وتحالف الجبهة الشعبية اليساري من جهة أخرى، التهم بتعطيل مسار العدالة الانتقالية، سواء تعلق الأمر بالطرف الذي يدعم التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة، التي تترأسها الحقوقية سهام بن سدرين، أو من يعارض التمديد لهذه الهيئة، التي أقرها الدستور التونسي الجديد.
وارتفعت حدة النقاشات، التي عرفها البرلمان، لدرجة وصلت حدّ التشابك بالأيدي بين بعض نواب المعارضة ونواب نداء تونس، وانقسمت المواقف بين من يطالب برفع الجلسة البرلمانية العامة لعدم قانونيتها، ومن يدعو إلى مواصلة أشغالها لحسم الخلاف المشتعل بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة.

وكان عدد من أعضاء البرلمان "المعارضة" قد تقدموا بطلب لوقف عقد جلسة عامة في البرلمان مخصصة للتصويت على التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة لمدة عام إضافي. لكن المحكمة الإدارية "القضاء الإداري"، التي كان يفترض أن تحسم هذا الخلاف، رفضت الإدلاء برأيها، وقالت إنها غير مخولة لاتخاذ مثل هذه القرارات، وهو ما جعل ملف التمديد في عمل هيئة الحقيقة والكرامة يتعقد أكثر فأكثر.

وبعد أربع ساعات من انطلاق الجلسة البرلمانية، غادرت بن سدرين الجلسة بعد أن استحال الاستماع لكلمتها، التي ستدافع فيها عن قرار التمديد لفائدة هيئة الحقيقة والكرامة، وهو ما خلق مزيدًا من الفوضى داخل قبة البرلمان، وكان مجلس هيئة الحقيقة والكرامة قد قرر من تلقاء نفسه، خلال جلساته في فبراير/ شباط الماضي، التمديد لعمل الهيئة لعام إضافي، وفق ما يمنحه الفصل 18 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية، على أن تنهي الهيئة أعمالها في 31 من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وهو ما خلف نقاشات حادة حول قانونية اتخاذ المجلس بنفسه هذا القرار دون الرجوع إلى البرلمان.

وينص الفصل 18 المذكور على أن مدة عمل الهيئة تتحدد بأربعة أعوام، بداية من تاريخ تسمية أعضائها، تنتهي خلال شهر مايو/ أيار المقبل، وهي قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة عام بقرار مبرر من الهيئة، ثم يرفع الأمر إلى المجلس المكلف بالتشريع قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها، وهو ما ارتكزت عليه رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، فيما دعا معارضوها إلى ضرورة المرور بالبرلمان حتى لا تكون سلطة خارج السلطة، على حد تعبيرهم.

وفي هذا الشأن، قال حافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي لحركة نداء تونس، إن العدالة الانتقالية «ليست هي سهام بن سدرين، ولن نصوت لبقائها»، وهو ما يعني تخلي حزب النداء عن دعم قرار التمديد لها، وفي السياق ذاته، أكدت يمينة الزغلامي، القيادية في حركة النهضة، إن الجلسة البرلمانية المخصصة للتصويت «غير قانونية»، على حد تعبيرها.

لكن أحزاب المعارضة، التي تقودها الجبهة الشعبية اليسارية لا تتفق مع هذا الموقف، إذ تتهم الائتلاف الحاكم بتعطيل مسار العدالة الانتقالية لأنه سيمس شخصيات سياسية وأمنية تنتمي إلى منظومة الحكم الحالي، وفي هذا الشأن، قال الجيلاني الهمامي، القيادي في تحالف الجبهة الشعبية، إن «أطرافًا سياسية في الحكم تسعى إلى طمس جريمة الاستبداد، وألا يتم التعامل مع شهادات ضحايا الاستبداد، وألا يقع جبر أضرارهم... والجبهة الشعبية من أكثر الأحزاب التي سجلت مؤاخذات على هيئة الحقيقة والكرامة ورئيستها سهام بن سدرين. لكنها تحترم القانون، وترى أنه لا موجب لعقد جلسة برلمانية عامة».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon