ملف ترحيل رعايا جنوب الصحراء يُثير متاعب جديدة لسلطات الجزائر
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

ملف ترحيل رعايا جنوب الصحراء يُثير متاعب جديدة لسلطات الجزائر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ملف ترحيل رعايا جنوب الصحراء يُثير متاعب جديدة لسلطات الجزائر

حملة ترحيل المئات من رعايا دول جنوب الجزائر
الجزائر ـ كمال السليمي

تضطرّ الحكومة الجزائرية يومي 10 و11 أبريل/ نيسان المقبل، للإجابة عن استفسارات كثيرة تلقتها من "لجنة الأمم المتحدة لحقوق العمال المهاجرين" في جنيف، تتعلق بحملة ترحيل المئات من رعايا دول جنوب الصحراء، وما صاحبها من "انتهاك لحقوق الإنسان"، حسب انتقادات تنظيمات حقوقية دولية.

وذكر مصدر حكومي لـ"الشرق الأوسط" أن الجزائر "حضرت إجابات قوية للأسئلة التي تلقتها منذ شهر، بخصوص عمليات ترحيل رعايا من دول الساحل، فالأمر يتعلق بنقل هؤلاء المهاجرين السريين إلى بلدانهم، بناء على اتفاق مع حكوماتهم، ونتحدى أي جهة تثبت أنهم تعرضوا لإهانة أثناء ترحيلهم، كما أن إبعادهم إلى بلدانهم تم لدواع أمنية، تعكس مخاوفنا من أن يتم تجنيدهم من طرف شبكات المتطرفين، واستعمالهم في الاتجار بالمخدرات والسلاح".

وأوضح المصدر أن الجيش "اعتقل في مرات كثيرة مهاجرين من بلدان الساحل الأفريقي، كانوا بصدد الدخول إلى التراب الليبي، حيث خلايا التنظيم الإرهابي (داعش). وتخشى الجزائر أن يتم تدريب هؤلاء المهاجرين على السلاح، ليعودوا إليها لتنفيذ عمليات إرهابية. وهذه المخاوف نقلناها إلى حكومتي النيجر ومالي، واقتنعتا بها"، وكثيرا ما تربط الجزائر انتقادات الجمعيات الحقوقية الأجنبية بـ«ضغط دولي علينا لأننا نرفض أن نساوم في مواقفنا وقراراتنا في القضايا الكبيرة». ومن هذه القضايا، حسب تصريحات المسؤولين المحليين، رفض الجزائر المشاركة في حروب خارج حدودها، خصوصا في مالي وليبيا.

وفي 25 من الشهر الماضي، قالت الخارجية الجزائرية عن ملاحظات أصدرتها «منظمة العفو الدولية» إنها تحمل «مغالطات وادعاءات لا أساس لها من الصحة، وهي للأسف تتكرر بطريقة آلية، وتنقل صورة نمطية بالية، وتقييماً متحيزاً، واستنتاجات ساذجة».

وأفاد تقرير حديث لـ«الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان» بأن «مئات الأشخاص المرحلين يلتحقون بالنيجر ومالي مشياً على الأقدام، حيث تحاول جمعيات تقديم المساعدة لهم، بينما تنقل شهادات عنهم أنهم رحلوا بالقوة إلى الحدود، وفي غياب اتفاق مع سلطات مالي يقضي باستقبالهم».

وأضاف التقرير أن توقيف المهاجرين «يتم بناء على شكل الوجه، ودون احترام للإجراءات، كالتثبت من الهوية، ومن تراخيص الإقامة السارية بالنسبة لبعض الأشخاص المعتقلين». ودعت «الفيدرالية» لجنة حقوق الإنسان بالاتحاد الأفريقي إلى بحث هذه القضية في أول اجتماع تعقده.

وتعد العلاقة بين الجزائر «وفيدرالية حقوق الإنسان» سيئة للغاية، وهي تعود إلى منتصف تسعينات القرن الماضي، حينما اتهم التنظيم الحقوقي الجيش الجزائري بقتل مدنيين، بينما كان الشائع آنذاك أن «الجماعة الإسلامية المسلحة» هي من مارست التقتيل. ومن أشهر القضايا التي أثارت جدلاً بهذا الخصوص مقتل 7 رجال رهبان فرنسيين بجنوب العاصمة عام 1996. وإلى اليوم، لم تكشف ملابسات هذه الجريمة التي شكلت أزمة دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، قبل سنوات قليلة، وذلك حينما صرح الملحق العسكري بسفارة فرنسا في الجزائر سابقاً بأنه «سمع أن الجيش الجزائري قتل الرهبان بالخطأ في أثناء قصف مواقع إرهابيين».

وفي الغالب، تنشر التنظيمات الحقوقية الدولية ملاحظاتها عن الجزائر انطلاقاً مما يصلها من نشطاء محليين ينتمون لـ«الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان»، التي قالت في تقرير عن ترحيل المهاجرين إن السلطات تجمعهم بمركز للتسلية بزرالدة (الضاحية الغربية للعاصمة)، الذي تحول حسبها في المدة الأخيرة إلى «مركز احتجاز غير معلن للمهاجرين».

وقالت الرابطة إن هؤلاء المهاجرين «ينقلون بعد فترة تحت الإكراه إلى تمنراست (أقصى الجنوب، بالحدود مع النيجر)، ويتم ذلك بواسطة حافلات محاطة بالدرك، وبرعاية الهلال الأحمر الجزائري، ثم يتم التخلي عن هؤلاء في الصحراء بالحدود الجنوبية، وهي طريقة لدفعهم إلى مغادرة التراب الجزائري، وغالبا ما يتركون من دون موارد مالية، عرضة لكل أنواع التعسف والأخطار على حياتهم".​

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف ترحيل رعايا جنوب الصحراء يُثير متاعب جديدة لسلطات الجزائر ملف ترحيل رعايا جنوب الصحراء يُثير متاعب جديدة لسلطات الجزائر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon