سجال الحريري ـ ميقاتي يعجل الاستقطاب مع اقتراب الانتخابات اللبنانية
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

سجال الحريري ـ ميقاتي يعجل الاستقطاب مع اقتراب الانتخابات اللبنانية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سجال الحريري ـ ميقاتي يعجل الاستقطاب مع اقتراب الانتخابات اللبنانية

سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني
بيروت ـ فادي سماحه

احتدم السجال بين رئيس الحكومة سعد الحريري، والرئيس الأسبق للحكومة نجيب ميقاتي، على خلفية الانتقادات العلنية والمبطنة التي دأب الأخير توجيهها حيال أداء الحكومة ورئيسها، والقرارات المتخذة في الكثير من الملفات، ما يوحي بأن سجال الرجلين فتح مبكراً معركة الانتخابات النيابية بين القيادات السنية على مصراعيها، حيث يسعى كل طرف لاستقطاب الشارع السنّي، ما يوحي بأن الاتهامات المتبادلة، قوّضت كلّ محاولة للتقارب بينهما في الاستحقاق الانتخابي المقرر في الربيع المقبل.

ولا ينفكّ ميقاتي عن التصويب على أداء الحكومة، وآخرها انتقاده اللاذع لقانون الضرائب الذي أعدته الحكومة وأقره البرلمان، ورفضه أن يكون "شاهد زور" على الأمر، ومن ثم تعيين الحكومة للمجلس الاقتصادي الاجتماعي، وما يعتبره ميقاتي "إجحافاً" بحق بالشمال عموماً وطرابلس خصوصاً، وقال رئيس الحكومة السابق: "لدي قراءتنا لأسماء الأشخاص الذين تم اختيارهم لعضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي، فإننا نلاحظ تمثيلاً ضئيلاً جداً للمدينة في هذا المجلس". وأضاف: "تحدثوا عن انعقاد مجلس الوزراء في طرابلس. نحن نرحب بذلك، ولكن من كان ينوي اتخاذ أي قرار، فبوسعه اتخاذه من أي مكان كان".

هذه الانتقادات استفزّت الحريري الموجود في العاصمة الإيطالية. وقال في تغريدة له على صفحته على موقع "تويتر" إن الرئيس ميقاتي "نازل (يكرر) انتقادات بقراراتنا، لمّا (عندما) أرجع إلى بيروت سأرد عليه أو عندما أعقد (جلسة) مجلس وزراء بطرابلس"، لكنّ ميقاتي سارع للردّ على ردّ الحريري.

وتشكّل قرارات الحكومة مادة دسمة للقوى والشخصيات التي تقف على ضفّة مع الحريري، لكنّ وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي (من فريق الحريري)، عزا هجوم ميقاتي على الحريري إلى "الإنجازات التي حققها الرئيس الحريري على صعيد لبنان عموماً وطرابلس والشمال خصوصاً"، وذكّر ، بأن الرئيس الحريري كانت لديه اليد الطولى بوضع مبلغ 64 مليون دولار لطرابلس في عهد حكومة الرئيس تمام سلام خصص 40 مليون دولار للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس والعمل بفضل الله يسير بسرعة كبيرة، مما ينعكس إيجابا على اقتصاد المدينة خاصة ولبنان عامة»، لافتاً إلى أن الحريري الذي "أراد أن يعقد اجتماعات للحكومة في كل المناطق، وأراد بدأها في طرابلس نظرا لما عانته من جولات أمنية منذ عام 2011، وللدلالة على وقوف الحكومة جدياً مع الشمال وطرابلس"، وقال: "لا أدري ما سبب انزعاج الرئيس ميقاتي الذي ينطبق عليه المثل القائل لا بيرحم ولا بخلي الناس تتلقى رحمة الله".

غير أن المقرّبين من ميقاتي يعتبرون أن مشكلتهم مع الحريري، تكمن في التنازلات السياسية التي يقدمها على حساب الموقع السنّي الأول، إذ اعتبر المستشار السياسي للرئيس ميقاتي حلدون الشريف، أن "هناك شبه إجماع على أن الحكومة الحالية ليست حكومة الحريري، بل حكومة كلّ الوزراء ما عدا الحريري".

ورأى أن "انتقاد الرئيس ميقاتي لأداء الحكومة، هو واجب وطني ودستوري وغير مرتبط بانتخابات من هنا، أو سجال من هناك أو اختلاف من هنالك، بل لتصويب أداء رئيس الحكومة بالمطلق"، مذكراً أن "موقع رئاسة الحكومة ليس ملكاً لرئيسها، بل هو وفق الدستور الموقع السنّي الأول في لبنان".

وحذّر الشريف من أن الحريري "يجلس الآن على رأس جبل تنازلات"، لافتاً إلى أن "السنة باتوا يشعرون بأنهم أيتام في عهد حكومة الحريري، وهذا ما قاله كبار الكتّاب والمحللين في لبنان والعالم العربي".

وقال إن "الشراكة التي لا تقوم على التكافؤ تصبح تبعيّة، ونحن من منطلق وطني ولا طائفي، لا نرغب في أن يشعر أي طرف لبناني باليتم، فكيف بالطائفة السنيّة؟"، وعلى قاعدة نبش دفاتر الماضي، أعاد الوزير معين المرعبي التذكير بأن "حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كانت حكومة اللون الواحد، وتضمّ ستة وزراء من مدينة طرابلس، لم تحقق شيئا للمدينة، لا بل عاقبت منطقة عكار خدماتياً". ولفت إلى أن ميقاتي "رصد مبلغ 100 مليون دولار لتنفيذ مشاريع إنمائية لطرابلس، لكنه لم يصرف قرشاً واحداً لمدينته التي يدعي الغيرة عليها الآن".

وقدّم خلدون الشريف أمثلة على تجاوز صلاحيات الرئاسة الثالثة، فأوضح: "لم يسبق لرئيس حكومة بتاريخ لبنان، أن زار وزراؤه دولة شقيقة أو صديقة رغم إرادته (زيارة وزراء أمل وحزب الله إلى دمشق)، ولم يسبق لوزير خارجية دولة أن التقى وزير خارجية دولة أخرى (لقاء جبران باسيل ووليد المعلم في نيويورك)، وقال إن اللقاء جرى على أرض محايدة، يستطيع فيها الكل أن يلتقي الكلّ"، منبهاً بأن "السياسة الخارجية للدولة يضعها رئيس الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، وليس وزير الخارجية"، معتبراً أن "تجاوز صلاحيات رئيس الحكومة بدأ يراكم سوابق ويكاد تصبح عرفاً، ونحن لا يمكن أن نتخلى عن ذرّة من صلاحياتنا طالما النظام السياسي في لبنان على هذا الشكل".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجال الحريري ـ ميقاتي يعجل الاستقطاب مع اقتراب الانتخابات اللبنانية سجال الحريري ـ ميقاتي يعجل الاستقطاب مع اقتراب الانتخابات اللبنانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:16 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مذيعة طقس لبنانية تُثير الجدل بملابس "+18"

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 08:42 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

اتجاهات الموضة في الأحذية لربيع عام 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon