رفع الحظر التجاري الأميركي عن الخرطوم وبقاؤها على قائمة الراعية للإرهاب
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

رفع الحظر التجاري الأميركي عن الخرطوم وبقاؤها على قائمة "الراعية للإرهاب"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رفع الحظر التجاري الأميركي عن الخرطوم وبقاؤها على قائمة "الراعية للإرهاب"

الولايات المتحدة
الخرطوم ـ عادل سلامه

ألقى عدم رفع الولايات المتحدة السودان عن قائمتها الخاصة بالدول "الراعية للإرهاب"، بظلاله على قرار رفع الحظر التجاري الأميركي عن الخرطوم بعد 20 سنة على فرضه، إذ أكد القائم بالأعمال الأميركي في السودان ستيفن كوستيس، أن الظروف غير مؤاتية في الوقت الراهن لإجراء حوار حول تلك النقطة.

وأوضح كوستيس أن الحكومة السودانية تعرف تماماً ما عليها فعله للخروج من القائمة، ونأمل بأن تتحقق هذه الشروط قريباً، من دون ايضاح. وأضاف أن مناقشة الحذف من قائمة الدول الراعية للإرهاب لم تكن جزءاً من خطة المسارات الخمسة التي انخرطنا فيها، في إشارة إلى الشروط الخمسة التي وضعتها واشنطن لإنهاء الحظر الاقتصادي. وتابع "إذا كنتم تتحدثون عن حوار حول هذا الأمر، فإنه لم يحدث بعد".

وتشدد الخرطوم على أنه ليس هناك مبرر لبقائها ضمن القائمة السوداء، نظراً لأن الإدارة الأميركية ذاتها تقر بتعاونها في محاربة الإرهاب، بينما يشير مسؤولون سودانيون إلى أن بقاء بلادهم في تلك القائمة يخلق صعوبات امام طلب الإعفاء من الديون الخارجية. وفي غضون ذلك، ساد العاصمة السودانية، ابتهاج حكومي وارتياح شعبي لتجاوز البلاد 20 سنة من العقوبات التي أنهكت الاقتصاد، في ظل مخاوف من أن عدم تأثير الخطوة إيجاباً في الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين، سيأتي بنتائج عكسية ومتاعب للحكومة.

واستعاد الجنيه السوداني جزءاً من عافيته وزاد سعر صرفه 6 في المائة مقابل الدولار الأميركي. ورفع شباب سودانيون الأعلام الأميركية بجانب السودانية فرحاً، واستعجل بعضهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فتح مطاعم الوجبات السريعة الأميركية الغائبة عن السودان. ولا يشمل رفع العقوبات الاقتصادية قانون سلام دارفور المستمر منذ عام 2006، والذي يفرض عقوبات على الأشخاص والكيانات المتهمة بارتكاب انتهاكات في الإقليم.

ويعتبر خبراء اقتصاديون أن رفع العقوبات لن ينهي أزمات السودان الاقتصادية، لكنه يفتح أبواباً واسعة لتحسين صورة البلاد، وتسهيل حركة التجارة الخارجية وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع الحكومة على المضي قدماً نحو وقف الحرب، وممارسة ضغط على حاملي السلاح الذين كانوا ينتظرون أن تؤدي العقوبات إلى تركيع النظام وتقديم تنازلات مؤلمة.

ويعتقد خبراء أن ظروف الحصار الاقتصادي الطويلة، أثرت في قطاعات عدة، وأخرجت البلاد من أسواقها التقليدية، وخلقت تشوهات يحتاج علاجها إلى وقت، ورسّخت معاملات اضطرارية يجب تجاوزها بخطوات شجاعة. وقال مسؤول في الاتحاد الأفريقي، "ما دام يصعب تغيير الوضع الاقتصادي بسرعة، فمن المنطقي أن تتجه الخرطوم إلى استثمار رفع العقوبات سياسياً، فالبلاد كانت في مرحلة أقرب ما تكون إلى حالة طوارئ، وانتقالها إلى مرحلة جديدة يتطلب خطوات جادة لتطبيع الحياة السياسية".

وأفاد بأن رفع العقوبات الاقتصادية ينبغي أن يواكبه تغيير جذري في سلوك الحكومة وأجهزتها الرسمية والتنفيذية والمؤسسات المعنية تجاه قضايا الناس وهمومهم، وتحسين سجل الحريات وحقوق الإنسان. وأضاف المسؤول الأفريقي أنه منذ أكثر من سنة تقريباً تبدو الحرب في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق متوقفةً، إلا من عمليات محدودة، لكن ذلك لم يواكبه انفراج سياسي إزاء ممارسة الحريات العامة والتعامل مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية التي ظلت تشكو من تقييد حركتها حتى آخر تقرير للأمم المتحدة عن السودان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع الحظر التجاري الأميركي عن الخرطوم وبقاؤها على قائمة الراعية للإرهاب رفع الحظر التجاري الأميركي عن الخرطوم وبقاؤها على قائمة الراعية للإرهاب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:16 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مذيعة طقس لبنانية تُثير الجدل بملابس "+18"

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 08:42 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

اتجاهات الموضة في الأحذية لربيع عام 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon