الجزائر تطوي صفحة الخلافات التجارية مع الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

الجزائر تطوي صفحة الخلافات التجارية مع الاتحاد الأوروبي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجزائر تطوي صفحة الخلافات التجارية مع الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي
الجزائر ـ سناء سعداوي

طوت الجزائر والاتحاد الأوروبي أزمة دبلوماسية اندلعت على خلفية تجارية، وذلك بعد زيارة قادت وزير الخارجية عبد القادر مساهل إلى بروكسل في إطار الاجتماعات الدورية لـ"مجلس الشراكة الجزائري الأوروبي". واندلعت الأزمة بسبب تذمر المفوضية الأوروبية من وقف الجزائر استيراد عدة منتجات من أوروبا، دون استشارة الشركاء في الضفة الشمالية من المتوسط، وذلك عكس ما ينص عليه اتفاق الشراكة، الذي يجمع الطرفين منذ 2002.

وعاد مساهل من العاصمة الأوروبية أمس الثلاثاء متفائلًا، بعد "تفهم أبدته أوروبا للظرف الاقتصادي الصعب الذي تعيشه الجزائر"، وفق مصدر حكومي تحدث لـ"الشرق الأوسط" في الموضوع. لكن دون أن يحقق الأوروبيون رغبتهم بخصوص عدول الجزائر عن قرارها حظر استيراد سلع ومنتجات أوروبية. علمًا بأن الحكومة الجزائرية اتخذت هذا الإجراء لتشجيع الإنتاج المحلي، الذي يواجه منذ التوقيع على اتفاق الشراكة، صعوبة في دخول الأسواق الأوروبية، بسبب افتقاده لمعايير الجودة. وفق المصدر الحكومي، فقد عدت الجزائر نفسها الخاسر الأكبر في الاتفاق، بذريعة أن رفع الحواجز الجمركية عن السلع والبضائع الأوروبية لم يقابله ما كان يتمناه الجزائريون من تدفق للاستثمارات من القارة القديمة. ومن جهتهم اشتكى مستثمرون ورجال أعمال أوروبيون من "عدم استقرار التشريعات"، التي تضبط الاستثمار في الجزائر، وأيضًا من "البيروقراطية"، التي تكبل الاستثمار، وهو ما حال، حسبهم، دون إطلاق مشاريع منتجة.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن اجتماع مساهل برئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغريني في بروكسل "بحث تنفيذ أولويات الشراكة، والحوار السياسي والتشاور في إطار سياسة الجوار، التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي مع شركائه بحوض المتوسط"

وتخص "الأولويات"، وفق مساهل "إعطاء نفس جديد للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي، والحوار السياسي والحكامة، ودولة القانون وترقية حقوق الإنسان، والتعاون والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتبادلات التجارية ومسائل الطاقة، والبيئة والتنمية المستدامة والحوار الاستراتيجي والأمني، لا سيما الحوار الثقافي، وما بين الديانات، والهجرة وتنقل الأشخاص". ولم يأت في كلام مساهل أي شيء عن "أزمة وقف الاستيراد".

وعبر مساهل عن "ارتياحه" للحوار السياسي والأمني بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، الجاري هيكلته وتعميقه، موضحًا أنه أشرف السنة الماضية في بروكسل على إطلاق الدورة الأولى للحوار الرفيع المستوى، بشأن التعاون بين الجانبين في مجالات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب "وهذا يشكل مثالًا حيًا على الدرجة العالية للثقة التي أصبحت تميز العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي".

وزار الجزائر الشهر الماضي إيغناسيو غارسيا بيرسيرو، المسؤول الأوروبي المكلف التفاوض مع الجزائر، وعقد لقاءات مع رئيس الوزراء أحمد أويحيى، والوزير مساهل، ووزير التجارة سعيد جلاب، ووزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، بغرض إقناع الجزائر بالتخلي عن تدابير وقف الاستيراد. وبلغ بهذا الخصوص استياء المسؤولين الأوروبيين، لكنه تلقى في المقابل موقف المسؤولين الجزائريين بشأن رفضهم "أن تبقى الجزائر سوقًا مفتوحة للبضائع الأوروبية"، وأنه "حان الوقت للتعامل وفق مبدأ تبادل الربح والمنفعة القائم على النديَة".
وتنظر أوروبا بعين غير راضية للتقارب التجاري الكبير مع الصين، التي أصبحت في ظرف قصير المصدر الأول للسلع إلى الجزائر، بعدما كانت فرنسا في الصدارة على هذا الصعيد لسنوات طويلة.

ويقول مراقبون إن دوافع الجزائر من عقد اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، مطلع 2000 لم تكن اقتصادية ولا تجارية لإدراكها أن "تبادل المنفعة" غير ممكن بسبب "الطابع غير التجاري" لاقتصادها، الذي يعاني من تبعية مفرطة ريع النفط والغاز. وكان الهدف من المسعى، وفق نفس المراقبين، إيجاد متنفس للبلاد، وفك عزلة دولية خانقة عنها، فرضها صراع طويل مع الإرهاب. وقد كان ذلك إحدى أولويات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان وصل حديثًا إلى الحكم (1999)

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تطوي صفحة الخلافات التجارية مع الاتحاد الأوروبي الجزائر تطوي صفحة الخلافات التجارية مع الاتحاد الأوروبي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon