الجزائر تجنِّد مساجدها لثني أبنائها عن ركوب قوارب الموت
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

الجزائر تجنِّد مساجدها لثني أبنائها عن ركوب "قوارب الموت"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجزائر تجنِّد مساجدها لثني أبنائها عن ركوب "قوارب الموت"

محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف
الجزائر ـ سناء سعداوي

يطلق الأئمة بآلاف المساجد في الجزائر،  الجمعة، حملة كبيرة بمناسبة صلاة الجمعة، للتحذير من خطورة الهجرة السرية، التي عرفت تصاعداً لافتاً في الأسابيع الماضية؛ حيث أعلن الشهر الماضي عن وفاة عشرات الأشخاص غرقاً، عندما كانوا يحاولون الانتقال في قوارب تقليدية من سواحل الجزائر إلى شواطئ إسبانيا وإيطاليا.

وأعلن محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أنه يشرف بنفسه على هذه الحملة، التي وضع لها عنوان «من أجل هبّة مسجدية لإنقاذ أبنائنا من قوارب الموت»، في إشارة إلى قوارب صيد يؤجرها أشخاص من مختلف الأعمار، لقطع مسافات طويلة في عرض البحر الأبيض المتوسط، بحثاً عن عيش أفضل في الضفة الشمالية؛ لكن هذه المغامرة كثيراً ما تنتهي بهلاك من يسمون في الدارجة الجزائرية «الحراقة»، وهم المهاجرون غير الشرعيين، الذين مات منهم الآلاف في عرض البحر.

أقرا أيضًا: جزائريون يرشقون وفدًا حكوميًا بالحجارة في المسيلة شرقي البلاد

وكتب عيسى مخاطباً الأئمة: «إنّ قوارب الموت أصبحت تفتك من الأسر الجزائرية أبناءها، لينتهي بهم قدرُهم قوتاً للأسماك، أو في حياة الذلة داخل مراكز الاحتجاز في أرض الغربة. وقد ناديتُ سادتي أئمة المساجد من أجل هبّة مسجدية وطنية، للتحسيس بخطورة الظاهرة، ومن أجل تقديم النصيحة للشباب عبر الدروس الجمعية والخطب المنبرية والندوات المسجدية، حتى لا ينقادوا لهذا الإغراء الآثم».

واستعملت الحكومة أساليب متعددة لثني الشباب، الذين يعانون من البطالة والفقر، عن ركوب «قوارب الموت»، وعرضت عليهم مشروعات اقتصادية، وتعهدت بتمويلها في بدايتها؛ لكن كل هذه الجهود فشلت. كما جربت أيضاً أسلوب الردع؛ حيث أدخلت في القانون الجنائي عقوبة السجن ضد المهاجر السري، ومن يساعده على الهجرة، غير أنها لم تطبق ضد عشرات الحالات من المهاجرين الذين تم اعتقالهم وهم بصدد ركوب القوارب.

في المقابل، تعرف الجزائر موجات هجرة عكسية، تتعلق بدخول المئات من رعايا دول الساحل إلى أراضيها كل أسبوع، بطريقة غير شرعية. وفي العامين الماضيين تم ترحيل عدد كبير منهم؛ لكن ذلك كان محل انتقاد عدة منظمات حقوقية دولية.

فقد قالت «منظمة العفو الدولية» (أمنيستي) في تقرير حديث عن الهجرة بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، إن الجزائر «باتت خلال العقدين الماضيين بلد عبور، أو وجهة نهائية لكثير من المهاجرين من غرب ووسط أفريقيا، الذين يبحثون عن فرص عمل أفضل في قطاعات مختلفة، ولا سيما البناء والزراعة. وعلى الرغم من وجود أعداد كبيرة من العمّال المهاجرين في البلاد، فإن الجزائر تفتقر إلى الأطر القانونية لحماية العمال المهاجرين، إذ إن القانون الجزائري يعامل الهجرة غير الشرعية على أنها جرم جنائي، يعاقب مرتكبوه بالسجن الذي يصل إلى خمس سنوات».

وبحسب تقرير المنظمة «بلغت حالات القبض القسري، والطرد الجماعي في الجزائر للمهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء أوجها. وهي بالتالي تنافي تصديقها على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين». وأطلقت «أمنيستي» لائحة على موقعها الإلكتروني، ناشدت فيها المهتمين بقضية المهاجرين التوقيع عليها. وجاء فيها: «ساعدونا على حماية حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين في الجزائر. طالبوا السلطات الجزائرية بأن توقف عمليات الطرد الجماعي التعسفي لمواطني النيجر ومالي، وأن تمنح حماية دولية للاجئين، وأن تسن قانوناً بشأن اللجوء».

ونشرت المنظمة شهادة مواطن من الكاميرون، كان مقيماً بالجزائر واشتغل في ورشة للبناء وتعرض للطرد، إذ قال: «كنتُ قد غادرتُ العمل في عطلة نهاية الأسبوع عندما قُبض عليَّ. وأُرغم عشرات منَّا على ركوب حافلات، سارت بنا 1000 كيلومتر داخل الصحراء، وتُركنا هناك بلا طعام ولا ماء».

وقد يهمك أيضًا:

المعارضة الجزائرية ترفض اقتراح "حمس" تأجيل الانتخابات الرئاسية

السلطات الجزائرية تحتجز 170 فلسطينياً لدخولهم البلاد بطريقة غير شرعية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تجنِّد مساجدها لثني أبنائها عن ركوب قوارب الموت الجزائر تجنِّد مساجدها لثني أبنائها عن ركوب قوارب الموت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon