مخاوف في لبنان من تأثير قرار الجولان على مصير مزارع شبعا
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

مخاوف في لبنان من تأثير قرار الجولان على مصير مزارع شبعا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مخاوف في لبنان من تأثير قرار الجولان على مصير مزارع شبعا

الجولان السوري المحتل
بيروت ـ فادي سماحة

لم يقتصر الموقف اللبناني الرسمي والشعبي من قرار الرئيس دونالد ترمب، الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، على الاستياء، إنما تخطاه إلى مخاوف البعض من أن يشمل هذا القرار الأراضي المحتلة في مزارع شبعا، والتي تعدها إسرائيل جزءاً من الجولان.

وتقع مزارع شبعا على الحدود بين لبنان والجزء المحتل من الجولان السوري، وتتبع منطقة العرقوب وتمتاز بموقع جغرافي استراتيجي باعتبارها حلقة وصل مع المستوطنات الإسرائيلية الشمالية والجولان المحتل. وتنطلق المخاوف اللبنانية من أنه حين طالب لبنان باستعادة مزارع شبعا وكفرشوبا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 كان جواب الأمم المتحدة أنها أرض مرتبطة بالجولان.

وكانت إسرائيل قد احتلت هذه المزارع عام 1967، علماً بأنه قبل عام 2000 كان هناك خلاف لبناني - سوري حول ما إذا كانت تابعة للبنان أو لسورية  نظراً إلى تداخل الأراضي بين البلدين وعدم ترسيمها بشكل رسمي. لكن بعد تحرير الجنوب اللبناني وانسحاب إسرائيل، خرجت سورية  لتعلن «لبنانية» مزارع شبعا، من غير أن يتم توثيق ذلك بصورة رسمية. وقال الرئيس بشار الأسد في يناير (كانون الثاني) 2006، إن مزارع شبعا لبنانية، لكنه شدد على أن «ترسيم الحدود يكون بعد انسحاب إسرائيل من هذه المنطقة».

وبعد الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، صدرت عن المسؤولين اللبنانيين سلسلة مواقف معترضة أبرزها لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي وصف اليوم الذي قرر فيه الرئيس الأميركي إعطاء الحق لإسرائيل بضم الجولان بـ«اليوم الأسود»، معتبراً أن ما حصل «عمل تعسفي يناقض الشرعية الدولية التي ترعى الحدود بين الدول». أما الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله فدعا إلى اعتماد خيار «المقاومة» لاستعادة الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وطالب جامعة الدول العربية بالتحرك وإعلان سحب المبادرة العربية للسلام والعودة إلى نقطة الصفر.

اقرأ أيضا:

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي تؤكد موقف الاتحاد من الجولان

لكنّ المسؤولين اللبنانيين لم يروا أن هناك مبرراً لاعتبار أن القرار الأميركي الأخير يشمل الأراضي اللبنانية المحتلة. وقال مصدر رسمي لبناني  «لم يقترب أحد من أراضينا ليعلن ضمها إلى إسرائيل، لذلك اقتصرت المواقف الرسمية اللبنانية على انتقاد الخطوة من منطلق أنها تمس سورية  وأراضيها، أما أراضينا المحتلة فلم تكن يوماً جزءاً من الجولان، ونحن نستمد حقنا في المقاومة من وجود هذا الاحتلال».

في المقابل، اعتبر رئيس مركز «الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري – إينغما» رياض قهوجي، أنه «ما دامت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر هي بالنسبة إلى إسرائيل أراضٍ تابعة للجولان احتلت معظمها في عام 1967، فإن الاعتراف الأميركي بسيادتها على الجولان يعني تلقائياً سيادتها على الأراضي التابعة له ومنها الأراضي اللبنانية المحتلة». وأشار قهوجي في تصريح إعلامي  إلى أن «ما يزيد من الفوضى في هذا المجال هو عدم وجود وثائق وخرائط واضحة لدى الأمم المتحدة تحدد أين يبدأ الجولان وأين ينتهي، فالسوريون تقصّدوا طوال المرحلة الماضية إبقاء الأمور ملتبسة، فكان هناك موقف شفهي للأسد بأن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا أراضٍ لبنانية، لكن الحكومة السورية رفضت تقديم أي شيء خطّي مرفق بخرائط ووثائق، كما طالبت الأمم المتحدة وجهات أخرى، لإثبات لبنانية مزارع شبعا، رابطة ترسيم الحدود بين لبنان وسورية  بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة».

وأوضح قهوجي أن «الخرائط التي لدى لبنان تثبت أن مزارع شبعا أراضٍ لبنانية احتلها السوريون في خمسينات القرن الماضي، وعندما احتلت إسرائيل الجولان وهذه الأراضي معها تحوّل الملف إلى ملف سوري – إسرائيلي، وباتت إسرائيل تتعاطى مع هذه الأراضي كسورية  محتلة».

وربط قهوجي إمكانية تطور الأمر إلى نزاع عسكري بـ«القرار الذي سيتخذه محور المقاومة، فإذا قرروا فتح جبهة الجولان ستكون هناك ردة فعل إسرائيلية كبيرة، علماً بأننا لا نستبعد أصلاً أن تكون الخطوة الأميركية – الإسرائيلية الأخيرة لاستجرار ردة الفعل هذه تمهيداً لعمل عسكري»، وختم: «فلننتظر ونرَ كيف ستتطور الأمور».

قد يهمك أيضا:

عبارات مناهضة للأسد تتهمه بـ"بيع" الجولان على جدران "الفرقة الحزبية" في السويداء

سورية تطلب اجتماعا لمجلس الأمن بشأن الجولان

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف في لبنان من تأثير قرار الجولان على مصير مزارع شبعا مخاوف في لبنان من تأثير قرار الجولان على مصير مزارع شبعا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:33 2022 السبت ,07 أيار / مايو

البنطلون الأبيض لإطلالة مريحة وأنيقة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 19:56 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

الأحزمة الرفيعة إكسسوار بسيط بمفعول كبير لأطلالة مميزة

GMT 11:49 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

حيل بسيطة للحصول على مظهر طويل وجذاب

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 05:15 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

لجنة الانضباط تفرض عقوبات على الأندية العمانية

GMT 00:02 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

اكملي إطلالتك بمجموعة من الأقراط الأنيقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon