بارزاني يبدي تفاؤلًا حذرًا بمستقبل العلاقات مع بغداد
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

بارزاني يبدي "تفاؤلًا حذرًا" بمستقبل العلاقات مع بغداد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بارزاني يبدي "تفاؤلًا حذرًا" بمستقبل العلاقات مع بغداد

الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق مسعود بارزاني
بغداد ـ نهال قباني

بعد عودته من زيارته لبغداد ودولتي الإمارات والكويت، أعرب الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، عن تفاؤل مشوب بالحذر إزاء التقدم الحاصل في العلاقة بين إقليم كردستان والسلطات الاتحادية في بغداد.

وقال إن «الغاية من زيارتنا لبغداد كانت إثبات حسن نوايانا مجدداً والبرهنة على مواقفنا السلمية، سيما وأننا كنا نؤكد في مواقفنا السابقة أيضاً أن الحل لجميع مشاكلنا مع بغداد هو الحوار، والتفاهم على أساس الاحترام المتبادل، ولم نكن نحن من اختار سبيلاً آخر غير ذلك، بل بغداد التي أغلقت بوجهنا في السابق كل الأبواب».

وأعرب بارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل، أمس، عن التفاؤل حيال حكومة عادل عبد المهدي، وإمكانية التوصل معها إلى حلول دائمة للمشاكل العالقة منذ سنوات. وقال: «لا أتصور إطلاقاً أن يتخذ عبد المهدي أي قرارات كتلك التي اتخذها أسلافه بحق كردستان، مثل قطع حصة الإقليم المالية وإغلاق المطارات، ولو حدث أمر من ذلك القبيل، فهذا يعني نهاية القضية برمتها، وأتمنى أن لا يحدث ذلك مرة أخرى لأن تلك الأساليب لم تجد نفعاً وانعكست بالسلب على أربيل وبغداد وتوترت العلاقة بين الطرفين... الجميع مقتنع بأن الحوار هو الطريق الأنجع وهذا في حد ذاته مكسب جيد، كما أنني أتوقع أن يسعى السيد عبد المهدي إلى ضمان حياة سعيدة لسكان إقليم كردستان».

وأشار إلى أنه بحث في بغداد «كل المشاكل العالقة، خصوصاً ما يتعلق منها بالمناطق الواقعة خارج إدارة الإقليم، وقد توصلنا إلى تفاهمات جيدة تستند إلى حل تلك المشاكل بالحوار وبالاستناد إلى مضامين المادة 140 من الدستور العراقي، ونحن في انتظار اكتمال الحكومة الاتحادية الجديدة لرؤية النتائج بشكل عملي، سيما وأن الأمر بحاجة إلى بعض الوقت، ومن جانبنا سنلتزم بتلك الأمور، وندعم الحلول بكل إمكاناتنا، ونعتقد أن جميع الأطراف في بغداد أدركت تماماً بعد تلك التجارب الهائلة التي مر بها الجميع أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشاكل، وهو ما يجعلني متفائلاً بعض الشيء، ومع ذلك أفضل أن لا أقطع وعوداً بهذا الخصوص، ولكن سنبذل جهوداً جادة ومضنية لحلحة المشاكل الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية».

وفيما يتعلق بأوضاع المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، قال بارزاني: «قلنا مراراً إن حل مشاكل هذه المناطق ينبغي أن يتم في ضوء تنفيذ المادة 140 من الدستور، فكركوك على سبيل المثال لا الحصر ليست مدينة للكرد وحدهم، ولم ندع ذلك إطلاقاً، بل أكدنا مراراً أنها يجب أن تكون مدينة للتعايش السلمي المشترك بين جميع القوميات والأديان والطوائف، وهي مدينة للجميع والكل له الحق فيها، لكننا لن نساوم إطلاقاً على الهوية الكردستانية لكركوك وكذلك الحال بالنسبة إلى المناطق الأخرى التي ينبغي تطبيع الأوضاع فيها بموجب المادة المذكورة».

واعتبر أن «وجود النوايا الحسنة مسبقاً هو الشرط الأساس لحل المشاكل العالقة، ومتى ما توفرت تلك النوايا فإن حل المشاكل يصبح سهلاً». وأضاف: «بعد عام 2003 تصورنا أن النوايا الحسنة متوفرة، لكن بمرور الأيام اتضح العكس، لذلك الحل الأسلم هو الحوار ولكن المشهد معقد والمشاكل كثيرة ومتراكمة وحلها يتطلب مزيداً من الوقت».

ولفت إلى أنه يدرس دعوة بعض القوى العراقية له إلى إطلاق «مبادرة لتحقيق السلم الوطني في عموم العراق». وقال: «أريد التأكد أولاً من أن المبادرة ستأتي بالنتائج المرجوة، وعندها سنطلق المبادرة، ولكن يقيناً لن أخطو أي خطوة بهذا الاتجاه ما لم أتأكد تماماً من نجاح المبادرة».

وفيما يخص احتمالات ظهور تنظيم «داعش» في العراق مجدداً، قال بارزاني: «للأسف (داعش) لم ينته بعد، ولن ينتهي بهذه السهولة، وقد عاد مسلحوه إلى الكثير من المناطق، وبحالة أسوأ من ذي قبل، وأصبح قتالهم أصعب من السابق لأن خطوطهم الدفاعية وخنادقهم كانت واضحة ومعلومة، وكان بالإمكان وضع الخطط العسكرية لمهاجمتها، أما الآن فهم موجودون ولكن لا يمكن رؤيتهم لأنهم تحت الأرض... هم موجودون في معظم مناطق محافظات صلاح الدين ونينوى وديالى، بسبب عدم معالجة الأسباب السابقة التي إن بقيت من دون حلول فسيظهر من هم أسوأ من مسلحي (داعش)».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بارزاني يبدي تفاؤلًا حذرًا بمستقبل العلاقات مع بغداد بارزاني يبدي تفاؤلًا حذرًا بمستقبل العلاقات مع بغداد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon