اتحاد العمل التونسي يلغي إضرابًا بعد وعد بزيادة الرواتب
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

"اتحاد العمل" التونسي يلغي إضرابًا بعد وعد بزيادة الرواتب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "اتحاد العمل" التونسي يلغي إضرابًا بعد وعد بزيادة الرواتب

رئيس الوزراء يوسف الشاهد
تونس ـ كمال السليمي

ذكرت مصادر حكومية تونسية أن رئيس الوزراء يوسف الشاهد اتخذ قراراً بتأجيل الإعلان عن تعديل وزاري جزئي كان يستعد له، وذلك إثر تعزيز «كتلة الائتلاف الوطني» الداعمة للمسار الحكومي بانضمام 11 نائباً ممثلاً لـ«حركة مشروع تونس» التي يتزعمها محسن مرزوق وتعويض انسحاب ممثلي «حزب الاتحاد الوطني الحر» من الكتلة البرلمانية.

وبالتزامن مع تأجيل التعديل الوزاري، أعلن اتحاد الشغل إلغاء إضراب في القطاع العام كان سيهدد الاستقرار الاجتماعي والأمني في تونس. واتخذ اتحاد الشغل (نقابة العمال) قراره بإلغاء الإضراب الذي أعلنته الهيئة الإدارية النقابية، وكان مقرراً يوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وذلك إثر موافقة الحكومة التونسية على زيادة في أجور موظفي القطاع العام تتراوح بين 205 و270 ديناراً تونسياً (ين 73 و97 دولاراً) وتغطي 3 سنوات وهي 2017 و2018 و2019.

واعتبر نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل أن القرار القاضي بإلغاء هذا الإضراب العام يعد «انتصاراً لتونس ولإرادة العمال». غير أن الإلغاء المنتظر لهذا الإضراب لم يمنع نقابة العمال من الاستعداد لإضراب عام جديد يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في قطاع الوظيفة العمومية هذه المرة. وأكد الطبوبي أن المركزية النقابية قد شرعت في الإجراءات القانونية المتعلقة بهذا الإضرار الجديد.

وحاول اتحاد الشغل من خلال التهديد بشن إضرابين عامين متتاليين، التفرقة بين القطاع العام الذي يضم كبرى الشركات الحكومية، ومن بينها شركة النقل وشركتا الكهرباء والغاز وشركة الخطوط الجوية التونسية وشركة فوسفات قفصة، علاوة على نحو 139 مؤسسة عمومية أخرى، والوظيفة العمومية التي تشمل الوزارات والدوائر الحكومية المتعلقة بها، وهذا ما يفسر تهديد نقابة العمال بشن إضرابين مختلفين؛ الأول يوم 24 أكتوبر وقد تم إلغاؤه، والثاني يوم 22 من الشهر المقبل وهو ما زال ساري المفعول.

وتعهدت الحكومة من خلال تصريحات القيادات النقابية بزيادة الأجور وبوقف الهدر في مؤسسات الدولة وبمراقبة الأسعار عبر التحكم في مسالك التوزيع، غير أن محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية، الطرف المهم في المفاوضات الاجتماعية، اعتبر أن المحافظة على المؤسسات العمومية التي تعاني من صعوبات مالية، تتطلب من مختلف الأطراف مزيداً من العمل على الرفع من مردوديتها وتقليص العجز المالي الذي تعاني منه، وهو ما يعني ضرورة التزام الطرف النقابي بالتهدئة والتقليل من مظاهر الاحتجاج وتعطيل سير العمل.

وتسربت معلومات عن أن التعديل الوزاري سيؤجل إلى ما بعد التصديق على ميزانية السنة المقبلة في ديسمبر (كانون الأول)، علماً أن الشاهد كان مطالباً منذ أشهر بسد الشغور في وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية وحقوق الإنسان بعد استقالة المهدي بن غربية، وأيضاً في وزارة الطاقة إثر إقالة خالد قدور، إضافة إلى تعيين بديل عن هاشم الحميدي وزير الدولة المكلف بالطاقة، المقال بسبب قضايا فساد مالي.

ويشمل التعديل الوزاري المنتظر بعض الوزراء الممثلين لـ«حزب النداء» إثر تهديد الحزب بسحبهم من حكومة الشاهد للتأثير فيها وإسقاطها. ومن المتوقع أن يسند رئيس الحكومة حقائب وزارية لقيادات من حزب «مشروع تونس» الذي اصطف إلى جانبه في الآونة الأخيرة ودعم الاستقرار الحكومي إلى جانب «حركة النهضة» و«كتلة الائتلاف الوطني» البرلمانية.
في غضون ذلك، أعلنت رئاسة الجمهورية تعيين سلمى اللومي القيادية في حزب «النداء» ووزيرة السياحة في حكومة الشاهد، مديرة للديوان الرئاسي خلفاً لسليم العزابي الذي استقال من منصبه قبل أيام. ومن المنتظر أن تباشر اللومي مهامها في المنصب الجديد في 1 نوفمبر المقبل على أن تحافظ على الحقيبة الوزارية. وذكر مراقبون أن هذا التعيين قد يكون مؤشراً إلى بداية الإعداد لتعديل وزاري مرتقب، خصوصاً أن اللومي من بين القيادات المعتدلة التي دعت إلى تجاوز الخلافات بين أبناء «حزب النداء» عوض الصراع الحاد على السلطة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتحاد العمل التونسي يلغي إضرابًا بعد وعد بزيادة الرواتب اتحاد العمل التونسي يلغي إضرابًا بعد وعد بزيادة الرواتب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon