النداء التونسي يتحالف مع اليسار ضد النهضة
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

"النداء" التونسي يتحالف مع اليسار ضد "النهضة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "النداء" التونسي يتحالف مع اليسار ضد "النهضة"

حزب النداء
تونس ـ كمال السليمي

قبل نحو سنة من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في تونس خلال الخريف المقبل، أطلقت قيادات حزب النداء وقيادات اليسار التونسي تصريحات تكاد تكون شبه متطابقة في محاولة لإضعاف حركة النهضة، ومحاصرتها سياسياً وإضعاف قاعدتها الانتخابية، وخصوصاً أنها عرفت كيف تحافظ على استقرارها السياسي، ولم تشهد انشقاقات سياسية واضحة طوال السنوات الماضية.

ومنذ أن أعلن الرئيس الباجي قائد السبسي انتهاء التحالف السياسي بين الحزب الذي أسسه سنة 2012، وحركة النهضة، بدأ هذا الحزب الإسلامي يواجه سلسلة من الاتهامات المتعاقبة، أهمها اتهامه بتشكيل جهاز أمن موازٍ وسري، كان المسؤول عن الاغتيالين السياسيين اللذين عرفتهما تونس سنة 2013. كما اتهمته بعض الأحزاب اليسارية، وبخاصة منها تحالف الجبهة الشعبية، بالاحتفاظ بأسرار الاغتيالين اللذين طالا شكري بلعيد ومحمد البراهمي داخل «غرفة سوداء» بوزارة الداخلية، وهو ما نفاه هشام الفراتي وزير الداخلية، حين أكد أنها ليست سوى غرفة للأرشيف تخضع للوزارة، ولا يمكن اعتبارها «غرفة سوداء».

ووجه سليم الرياحي، الأمين العام لحزب النداء، قبل أيام اتهاما لرئيس الحكومة يوسف الشاهد بمحاولة الانقلاب على رئيس الجمهورية قائد السبسي، وهو الاتهام الموجه في المقام الأول إلى قيادات حركة النهضة، على اعتبار أنها قدمت الدعم الكامل لحكومة يوسف الشاهد، وساهمت في الحفاظ عليها أمام دعوات إسقاطها وتغيير رئيس الحكومة.
وفي أحدث الاتهامات الموجهة لحركة النهضة، اتهم المحامي رضا الرداوي، عضو لجنة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، حركة النهضة بالوقوف وراء عدد من مخططات الاغتيال السياسي خلال سنة 2013، تاريخ اغتيال بلعيد والبراهمي.
وفي السياق نفسه، أكد وفد عن هيئة الدفاع المذكورة، إثر استقبالهم من طرف رئيس الجمهورية مساء الاثنين الماضي بقصر قرطاج، أن رجل الأمن الذي قام بعملية حجز الوثائق التي كانت موجودة بما عرف بـ«الغرفة السوداء» الموجودة في وزارة الداخلية، كان قد صرح لدى حاكم التحقيق الأول في 21 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بوجود مخطط منذ سنة 2013 لاغتيال رئيس الجمهورية الحالي قائد السبسي والرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند، وزعيم سياسي تونسي، وذلك قبل أن تتم سرقة الوثيقة المتعلقة بهذا المخطط، وهي عبارة عن مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية. لكن لم تعلن أي جهة أمنية تونسية رسمية عن موقفها من الاتهام الخطير بوجود مخططات لاغتيال رئيسي تونس وفرنسا.

وأوضح الرداوي أن هيئة الدفاع طلبت من الرئيس عقد جلسة استماع لهم خلال مجلس الأمن القومي، الذي سينعقد يوم الخميس المقبل، واعدا بتقديم معلومات أخرى على علاقة بملف الاغتيالات السياسية والجهاز السري لحركة النهضة.

وردا على ما نشر من أخبار تتهمها بالضلوع في الاغتيالات السياسية وتدبير مخططات للتخلص من خصومها، عبّرت حركة النهضة عن استغرابها من نشر الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية «لاتهامات صادرة عن بعض الأطراف السياسية بنيّة الإساءة لطرف سياسي آخر، عبر توجيه اتهامات كاذبة ومُختلقة، والتهجم على قيادات سياسية وطنيّة من قصر قرطاج». واعتبرت النهضة أن هذا الأمر يعد «سابقة خطيرة تتعارض مع حيادية المرفق الرسمي، ودور الرئاسة الدستوري، الذي يمثل رمز الوحدة الوطنية وهيبة الدولة».

ونبهت الحركة إلى «خطورة إقحام مؤسسة الرئاسة بأساليب ملتوية، بنيّة ضرب استقلالية القضاء، وإقحامه في التجاذبات السياسية من طرف المُتاجرين بدم شكري بلعيد ومحمد البراهمي». مجددة «حرصها على الشراكة والتوافق مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية في البلاد، وفي مقدمتها السيد رئيس الجمهورية».

وقال عبد الرؤوف بالي، المحلل السياسي التونسي، إن الحصار الذي ضرب على حركة النهضة «اتخذ عدة واجهات، من بينها ملف الجهاز الأمني السري، ومحاولة الانقلاب على المسار الديمقراطي، وملف المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة»، معتبراً هذه الخطوات ضريبة قطع حركة النهضة للتوافق السياسي مع حزب النداء، ودعمها ومراهنتها السياسية على يوسف الشاهد. ومؤكدا أن كل هذه الملفات موجهة بالأساس لإحراج حركة النهضة والضغط عليها قبل موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النداء التونسي يتحالف مع اليسار ضد النهضة النداء التونسي يتحالف مع اليسار ضد النهضة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon